أخبار عاجلة
مقتل رجل طعنًا في حرم جامعة جنوب كاليفورنيا -
«زي النهارده».. وفاة البيروني ٣ ديسمبر ١٠٤٨م -

الفقر هل يزداد.. بعد الإجراءات؟

الفقر هل يزداد.. بعد الإجراءات؟
الفقر هل يزداد.. بعد الإجراءات؟

الدكتورة غادة والى، هل كانت تريد أن تستمع لآراء عدد من الكتاب والإعلاميين.. أم كانت تريد أن تنقل لنا وجهة نظرها، وبالتالى وجهة نظر الحكومة، فيما تتخذه من إجراءات.. بحكم أن وزارتها دائماً ما تتلقى الصدمة الأولى، عند وقوع أى كارثة أو حادث قطار بسبب الإهمال.. أو سيل بسبب ثورات الطبيعة.. أو حتى انهيار بيت قديم.. أم أن ذلك دورها كمسؤولة عن وزارة دورها الأهم هو قيامها بدور سيارة الإسعاف، تنتقل إلى مكان الحادث أو الكارثة؟!.. رغم أن مهمتها الأساسية أن تخفف من مآسى الناس وتمسح دموعهم، وما أكثر المآسى.. وما أغزر الدموع، هذه الأيام.

حقيقة كان اسم الوزارة، عندما أنشئت لأول مرة فى 18 أغسطس 1939، وزارة الشؤون الاجتماعية، على يد وزيرها عبدالسلام الشاذلى باشا، فى حكومة على ماهر باشا الثانية، التى استمرت حتى 27 يونيو 1940 بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية، وتولاها بعده حافظ رمضان باشا، ثم عبدالجليل سمرة بك، وإبراهيم دسوقى أباظة باشا. وهيكل باشا.. وفرضت الوزارة دورها الاجتماعى بحكم أنها وزارة للإسعاف والإنقاذ والمساعدة، ولكن تطور دورها حتى صارت وزارة للتأمينات والشؤون الاجتماعية، إلى أن استقرت حالياً عند مسمى «التضامن الاجتماعى» بحكم تغير دورها، ولكن زاد دورها بثورة يوليو حتى تولاها من العلماء د. عباس عمار، وتولاها أعضاء كبار بمجلس قيادة الثورة - مثل كمال الدين حسين وحسين الشافعى، إلى أن تولتها أول سيدة تصبح وزيرة هى د. حكمت أبوزيد، فى حكومة على صبرى، فى سبتمبر 1962، وكانت الدكتورة عائشة راتب - أستاذتى بالجامعة - من أشهر من تولى هذه الوزارة، فى حكومة د. محمود فوزى الرابعة، فى 11 نوفمبر 1971.

المهم تركت لنا الدكتورة غادة والى الفرصة لنتحدث.. وتستمع هى لمدة زادت على ثلاث ساعات.. ولم تكن تحرص على شرح إنجازاتها بقدر ما كانت تحرص على الاستماع.. وإن تركز حديثها عن الدور الذى تراه عصرياً لوزارتها التى يزيد عمرها على 77 عاماً.. أى تحاول تحديث مهام هذه الوزارة التى زادت أهميتها بزيادة هموم كل المصريين.. وربما أخذ الحديث عن مشروع أو برنامج تكافل وكرامة الجانب الأكبر من الاهتمام، رغم أنه فى عامه الثانى.. بحكم أهمية الدور الاجتماعى الحالى للوزارة.. لأنه الوعاء الأساسى لدعم الأسر الفقيرة والفئات الضعيفة.. وما أكثر هذه القطاعات، بل أرى دورها هذا سوف يزيد بسبب الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وربما كان ذلك وراء النزول بسن المساعدات من 65 عاماً إلى 60 عاماً، لكى تتحمل الوزارة أعباء المرحلة الجديدة.

وامتد الحوار.. وتنوع. ولما سألتها عن أموال اليتامى والأرامل، المسماة أموال المعاشات، انبرت مدافعة وأكدت أن وزارة المالية وبنك الاستثمار يقومان بالواجب.. فهذه المعاشات يجب ألا تموت، حتى وإن وضعت الدولة يديها على معظمها، وإن اعترفت بانخفاض سعر الفائدة على ما تسحبه الدولة منها، عندما قلت للوزيرة إن فوائدها لدى الحكومة يمكن أن تستخدم فى زيادة المعاشات.. ولكن الوزيرة قالت إن هذا يخضع لعمليات اكتوارية شديدة التعقيد.. وترحمت على أموالنا وأنا أتابع مجهودات السياسى المحترف البدرى فرغلى دفاعاً عن هذه الأموال.

وكشفت لنا الدكتورة غالى والى عما يعانيه الناس، وقالت إنها تهتم كثيراً، ليس فقط بالقرى والنجوع الأكثر فقراً، سواء فى الصعيد الجنوبى أو بعض القرى الطاردة لسكانها فى شمال الدلتا، وقالت إن هناك ظاهرة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، منها مثلاً ظاهرة «التقزم» فى الصعيد وكيف أن شاباً تعدى 18 عاماً ولكنه دون الطول الطبيعى.. وأرجعت ذلك إلى النظام الغذائى وإلى زواج الأقارب.. ثم طال الحديث نظام الوجبة الغذائية وترى أنها ليست مجرد وجبة.. بل هى تعليم وصحة وتنمية.. وهنا تذكرت مقولة د. طه حسين، وزير المعارف الوفدى: كيف يتعلم طفل وبطنه «خاوى»!! وكشفت الوزيرة أن هذه الوجبة تكلف الدولة 974 مليوناً و295 ألف جنيه.. أى ما يقرب من المليار جنيه، وهى تضم مصادر الطاقة والبروتين والكالسيوم والحديد والفيتامينات.. ونصيب تلاميذ الصعيد منها أعلى من نصيب تلاميذ بحرى.. وهذا واجب قومى.. وهى تخص تلاميذ الداخلى والرياضة وذوى الإعاقة.. ويتمتع بها أكثر من 9 ملايين و795 تلميذاً.. وشددت الوزيرة على أهمية تنوع هذه الوجبة الضرورية، وهنا ترحمت على الوجبة الغذائية التى كانت تقدم لنا فى مدارسنا فى الأربعينيات.

■ ■ ولما تحدثت عن ازدياد ظاهرة أولاد الشوارع وانخفاض عدد الملاجئ فاجأتنى بقولها إن كثيراً من هذه الملاجئ به أماكن خالية.. ولم أقل لها إن علينا أن نبحث لماذا يهرب الأطفال منها ولا يقبلون عليها!!

■ ■ وأكدت أن الدعم النقدى يحصل عليه الآن مليونا مواطن وأن الرئيس السيسى يصر على وصول ذلك إلى كل القرى والمراكز، وأن عماد ذلك هو قاعدة البيانات لدى الوزارة، والتى تقول إن أكثر من 8 ملايين مواطن لهم عند الوزارة قاعدة بيانات.

■ ■ وغداً نتحدث عن بطاقة التموين ووجود مئات الألوف لا يمتلكون هذه البطاقة التى أتوقع زيادة حاجة الناس إليها عقب القرارات الأخيرة، ولماذا ترفض دفع بدل بطالة لمن لا يعمل!!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك