أخبار عاجلة
شاحنة مواد بترولية مسرعة تصرع مقيمًا في #جازان -

السلك الشائك

السلك الشائك
السلك الشائك

قبل نهاية هذا العام المتخم بالأحداث السياسية والاقتصادية.. مازلنا نجد أنفسنا أمام تطورات يومية تجبرنا على التعامل بأسلوب حديث.. فنحن مازلنا فى ظروف حرجة، بين إدارة أمريكية جديدة قد تدفع ثمن ما قامت به إدارة أوباما الراحلة بكل أخطائها وذنوبها، وترسيم أمر واقع جديد للملفات الشائكة فى المنطقة.. فتبدأ هذه الإدارة صفحة عربية بأسلوب حديث، منها المساومة على عقد اتفاقات لزيادة النفوذ مع الأقوياء، وإعادة ترميم لعلاقات مع الدول التى مازالت تملك عددا من الأوراق المؤثرة فى الإقليم. طبعا كل ذلك يتم ونحن فى حالة انفصام فى الرؤية!! فتجد البعض منا يطلق على أمريكا (الشيطان الأكبر) ويهرول إليها من أول نظرة للحصول على الرضاء والغطاء الدولى لتنفيذ جزء من الطموح (الفارسى)، وينعتها البعض الآخر بالصهيونية والإمبريالية وهى من وراء كل الشر والمؤامرات، ثم تجد عشرات الآلاف من الطالبين لتأشيرات الدخول أو الهجرة إلى هناك.

عجبى علينا!! فنحن نكرهها ولا نستطيع الاستغناء عنها؟! نقف معها منذ عقود على أطراف قدمينا لأن الغدر مجرب ومضمون، والمقابل دائما مدفوع مقدما ومعروف!.

إذاً ماذا بعد وصول هذه الإدارة الجديدة.. أليس علينا إعادة الحسابات؟! فالأفضلية ستكون لمن يملك فعلا القدرات، أو يقدم الخدمات، أو يتحكم فى منافذ بحرية وجغرافية تؤثر فى عملية الاستقرار والسلام.

إذاً يتوقف الأمر الآن على من سيكون الخصم ومن سيُصبِح الحليف، وكيف تجادل معه، وبماذا تلوح على طاولة المقايضات السياسية مقابل اقتصاد واستقرار؟!

الحسابات فى النهاية قد تختلف بقدر قوة التحالفات التى تشكلها، والأدوار التى تلعبها؟! التركى يقاتل، والقطرى يحاول، والإيرانى يناور... إلخ. إذاً فلا مكان هنا للتجارب أو الإبداع.. لأن الخطأ الواحد مكلف للدولة والنظام.. إذاً وجب الاعتماد على الحكمة والاحتراف وليس العند والتكبر أو التوقف أمام الصغائر أو رغبات من بعض الهواة.. المهم كيف تنتصر فى المعارك وتكسب من كل الأزمات؟

مصر فى هذا المشهد وحدها صعب أن ترسم خريطة تحالفاتها بشكل واضح ومقبول لأنها تمر بين عدد من التهديدات، أهمها الأزمات الاقتصادية التى تسعى أن تمر بنجاح وبأقل الخسائر.. وهذا من أجل أن يتم يتوقف أولاً على مدى قدرة الأشخاص المسؤولة، والأدوات المستخدمة، وأسلوب محترف لتنفيذ الرؤية وتحديد البدائل أو الحلول.. إذاً تتوقف هذه المرحلة على خبرة وحنكة الجراح، وفريق العمل المصاحب له، لإنقاذ مصر من عدة تداعيات.. نعم فكلها تمثل أوراماً خبيثة متأصلة منذ زمن داخل جسد الدولة المصرية ولم تجد حزم وشجاعة اتخاذ القرار.

ومن الذكاء سرعة تحديد إشارات المرور لعبور هذه المرحلة أولا مع الحليف المضمون عربيا، ولا نتخبط بين خطوات فارسية جديدة وغريبة لم تقدم شيئا سوى علاقة مع الإخوان وتدريب وتمويل للإرهاب.. فحتى لو هناك أخطاء كبيرة من العرب الآخرين نتعامل ونتفاعل ونعاتب.. نحتوى ونغير، ولكن لا نتلون فى الجذور، فنحن نتمسك بالمبادئ حتى فى أصعب المراحل.. وتشكيل حلف جديد يجبر إعادة التفاهم مع الجميع، والتنسيق مع الشقيق.. لأن تغيير المعدلات لن يفيد مصر فى علاقتها مع العدو أو حتى الصديق.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ضبط 43 هاربًا في شمال سيناء
التالى رباط عنق أسود من فضلك