أخبار عاجلة
مقتل 30 شخصًا جراء انفجار شاحنة صهريج في كينيا -
وضع 10 أشخاص قيد الاحتجاز إثر هجومي إسطنبول -

فراس كيلانى مراسل «بى. بى. سى»: تجربة الموصل «أصعب مواقف حياتى»

فراس كيلانى مراسل «بى. بى. سى»: تجربة الموصل «أصعب مواقف حياتى»
فراس كيلانى مراسل «بى. بى. سى»: تجربة الموصل «أصعب مواقف حياتى»

أثار التقرير الذي بثته قناة البي بي سي في صباح الخامس من نوفمبر 2016، الكثير من ردود الأفعال عبو وسائل التواصل الاجتماعي لنقله نجاة طاقم القناة من موت محقق نتيجة هجوم انتحاري نفذه تنظيم الدولة الاسلامية واستهدف فيه قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي خلال توغله داخل احياء مدينة الموصل، لينتهي التقرير بصوت فراس كيلاني من الموصل.

فراس كيلاني، فلسطيني سوري، بدأ عمله الصحفي والتليفزيوني عام 1995 في التلفزيون السوري، وتنقل بين العديد من الصحف والقنوات العربية، إلى أن وصل لقناة البي بي سي عام 2009 وبدأ عمله كمراسل تلفزيوني .

شهد العديد من الأحداث الساخنة والمثيرة أثناء عمله كمراسل حرب في دول عدة خلال ما يعرف بثورات الربيع العربي، التي لم تنتهي تبعاتها حتى الأن، لكن ذكريات هذة التغطية ستظل في وجدان فراس لمدة كبيرة.

المصري اليوم حاورت فراس عبر الهاتف وهو في طريق عودته من العراق إلى مقر أقامته في لندن..

وإلى نص الحوار

- متى قررت الذهاب إلى العراق لتغطية الأحداث عملية الموصل؟

أتيت إلى العراق منذ أسبوعين لتغطية هذه العملية الكبيرة مع القوات المتعددة التي تشارك بها، البيشمركة الكردية وقوات الجيش وجهاز مكافحة الاٍرهاب والحشد الشعبي، وانجزت عدة تقارير على عدة محاور قبل ان نتعرض اللاهثون الأخير.

- كيف أتخذتم القرار لمرافقة جهاز مكافحة الاٍرهاب في معركة دخول أحياء الموصل، المعقل الأهم لتنظيم الدولة الإسلامية؟

قبل المعركة بيوم، كان هناك هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة، على مقر جهاز مكافحة الإرهاب الجديد على أطراف الموصل، وتحديدا في بلدة كوكجلي، وكنا في داخل المقر وقتها، وعايشنا الحدث، وانتجنا تقرير عُرض بعدها مباشرة على بي بي سي، وعندما شاهده الرائد سلام العبيدي، آمر الفرقة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب، عرض علينا أن نرافقه في هذا الهجوم الكبير

- ما الذي رآه في التقرير جعله يتخذ هذا القرار؟

هو ذهل من جودة وكفاءة ومصداقية التقرير، لانهم اعتادوا على أن تكون هذة الجودة من مراسلين أجانب وليسوا عرب.

- ألم تخف على سلامتك الشخصية وسلامة فريق التصوير والإعداد من إتخاذ مثل هذا القرار بمرافقة الجهاز؟

البي بي سي تضع في اعتبارها كل التقديرات عنذ ذهاب فريق منها لمنطقة حرب، وكان أمامي أقل من 24 ساعة لإتخاذ القرار بمرافقة الجهاز من عدمه، وبالفعل تناقشت مع القناة، وتم حساب المخاطر ووسائل الحماية، وكان القرار بمرافقة الجهاز، ووضعنا في الإعتبار عظمة القيمة الصحفية لهذة التغطية.

- ما هي كواليس اليوم، وكيف بدأت معهم الهجوم؟

كنا ثلاثة من فريق البي بي سي، أنا، ومصور، ومساعد، ومجموعة من المراسلين الأجانب، رافقنا المقاتلين في عربة مصفحة، فيها مقاتلين احدهما اسمه هادي، كان مسؤول عن إطلاق النار من العربة، والذي أستُشهد خلال الهجوم العملية، والثاني على سائق العربة واصيب إصابة بالغة،

لم أكن أتوقع أن تكون العملية بهذة القوة، فقط توقعت الوصول لمشارف مدينة الموصل من بلدة كوكجلي، ولكن استمر التقدم حتى حي الزهراء، المعروف سابقا باسم حي صدام، وسط مقاومة عنيفة من التنظيم، تعرضنا خلالها لكافة أنواع الهجمات، بداية من الأسلحة الخفيفة، وصولا للأر بي جي.

- وثق التقرير الهجوم الانتحاري الذي تعرض له طاقم البي بي سي والمقاتلين، كيف عايشت هذة اللحظة؟

قبل الانفجار بدقيقتين، طلبت منا قائد القوة الخروج من العربة المصفحة والوصول لإحدى مداخل منزل هناك، بمجرد دخولنا سمعت شخص خارج المدخل يقول «عربة مفخخة»، صرخت «سيارة انتحارية» بالانكليزيّة لأنبهه باقي بقية الاعلاميين، واستلقيت على الأرض قبل الانفجار باحظات.

- كيف تم تسجيل هذة اللحظة بالصورة؟

الكاميرا كانت على وضع الاستعداد لأن المصور قبل الانفجار كان يسجل لقطة أخرى، ووقت الانفجار، ترك الكاميرا على وضعية التصوير، وايضاً استلقى على الارض على الأرض، اتباعا لتدريبات السلامة المهنية الخاصة بتغطية الحروب،.

- هل رأيت أن قرار خروجكم من العربة ودخول المنزل صائب أم خاطيء؟

لو كنا بالعربة وقتها والأبواب كانت مفتوحة لكنا متنا، لأن المقاتلين اللذين بقيا في العربة، احدهما أُصيب، والاخر قتل. وحتى لو كانت أبواب السيارة مغلقة، ربما كنّا تعرضنا لإصابات بالغة لان الانفجار كان قويا جدا.

اذا اعتقد اننا كنا محظوظين بدخول المنزل.

- ما الذي رأيته عقب الهجوم مباشرة؟

فور الهجوم، جاء الرائد سلام ليطمئن علينا قبل أن يطمئن على المقاتلين، وطلب من باقي المقاتلين انتشال جثث القتلى الذين راحوا ضحية الهجوم الانتحاري، وبعدها طلب منا مغادرة المكان بأقصى سرعة لإحتمالية حدوث هجوم أخر .

- كيف كانت رحلة خروجك من حي الزهراء بالموصل ووصولكم لبلدة أربيل؟

حين خرجت من المنزل كانت اشلاء القتلى متناثرة امام مدخل المنزل، ذهبنا إلى بيت أخر وجلسنا فيه قرابة الساعتين في انتظار خروج أمن، وفرض جهاز مكافحة الإرهاب العراقي طوق أمني حول المكان ليمنع دخول التنظيم، وبدأ التأمين لخروجنا، وتم خلال هذا الوقت معالجة الجرحي الذي وصل عددهم لعشرة.

- كيف تفكر بهذة التجربة؟

أعتقد إنها من أصعب المواقف التي مرت على، صحيح أنني منذ بداية الانتفاضات في العالم العربي وأنا مراسل حرب ما بين سوريا والعراق واليمن وليبيا التي أعتقلت فيها 24 وتعرضت للضرب على يد كتائب القذافي، إلا أن تجربة الموصل هي الأقسى، وتعتبر تتويج لعملي الصحفي، ويعتبر أول دخول لصحفيين للموصل، وأي كلام يقال عن دخول صحفيين من قبل للموصل فهو غير دقيق، لأن أقصى مكان استطاع الصحفيين الوصول إليه هو أطراف الموصل.

- ما هو شعورك بعد الهجوم؟

تسارع الأحداث والإرباك اللي حصل بعده، وحالة المصابين والجرحى وترتيبات الخروج، والعودة لأربيل، طوال اهذه المدة لم استطع فيما حصل، كان جل تفكيرنا منصب على تأمين طريقة الخروج.

لكن في اليوم التالي حين بدأت العمل على كتابة ومونتاج القصة، كان التأثير النفسي لما جرى كبيرا واعتقد انه لن يزول بسهولة.

- ما الذي تنوي عمله في الأيام المقبلة؟

سأعود للندن، اعتقد أني بحاجة لإجازة طويلة، أمضيها مع عائلتي لأنهم تأذوا أيضا من هذه التجربة القاسية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - اجتماع باريس يطالب بإنهاء الحرب الهمجية على حلب
التالى رباط عنق أسود من فضلك