أخبار عاجلة
مجلس الدولة يتسلم قانون العمل ويناقشه السبت -

الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين الأسبق فى حوار لـ«المصري اليوم»: الدولة تقنن الفساد.. وتعويم الجنيه «البديل الأسوأ»

الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين الأسبق فى حوار لـ«المصري اليوم»: الدولة تقنن الفساد.. وتعويم الجنيه «البديل الأسوأ»
الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين الأسبق فى حوار لـ«المصري اليوم»: الدولة تقنن الفساد.. وتعويم الجنيه «البديل الأسوأ»

وصف الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التموين الأسبق، قرار التعويم الكامل للجنيه، بأنه اختيار البديل الأسوأ لافتا إلى أن هذا الاختيار سينتهى بنا بالعودة للمربع صفر، منوها إلى أن من يتحججون بأن أمريكا قامت بالتعويم الكامل لايعرفون الفرق بين الاقتصاد المصرى، والاقتصاد الأمريكى. وأضاف «عبدالخالق» فى حواره لـ«المصرى اليوم» أنه كان من المفترض عند تحرير سعر الصرف أن يتم وفق مايسمى بـ«التعويم المدار»، منوها إلى أن الحكومة تعمل بسياسة «السبهللة» ما تسبب فى تفاقم أزمات المصريين. وأكد أن هناك قوى وصفها بـ«قوى الضغط» قادرة على تمرير قرارات وتعيين مسؤولين فى مواقع بالدولة لخدمة مصالحهم الخاصة، كاشفا عن أن هناك مافيا تسيطر على أسواق الأرز تتكون من 5 أشخاص كما أن مشكلة السكر ظهرت بعد تساهل الحكومة مع التجار.. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية ماهو تقديرك لقرار البنك المركزى بتعويم الجنيه؟

- بكل صراحة ماحدث كان مفاجأة كبيرة لى حيث إن قرار البنك المركزى بتعويم الجنيه يعنى عدم تدخل البنك فى سعر الصرف وترك الموضوع لآلية السوق لتحديد السعر على مدار الساعة، وهذا الوضع من وجهة نظرى، اختيار ليس الأفضل بل أعتبر أن الحكومة قامت باختيار البديل الأسوأ فضلا عن أن القيمة المضافة وهى الضريبة غير المباشرة أيضا أعتبرها ضريبة رجعية يقع عبئها على الفئات الأقل دخلا لأنها ترفع الأسعار عموما، وهى سياسات ليست جيدة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد التى أدت إلى زيادة عجز الموازنة والتضخم.

■ ماذا تقصد بالبدائل التى اختارت الدولة الأسوأ من بينها؟

- كانت هناك حلول أفضل من التعويم الكامل للجنيه مثل التعويم المُدار الذى يتم عن طريق وضع حدين لسعر الصرف «حد أدنى وحد أعلى» ويتم التحرك فيما بينهما وتتدخل الدولة عند اقتراب السعر من هذين الحدين ومقصود بالتعويم المدار استهداف سعر الصرف للعملة مع التدخل للحفاظ على سعره فى مدى معين ويهدف هذا الحل إلى وجود مرونة تتمكن من السيطرة على حالة الارتباك التى عليها سعر الصرف، أما فى التعويم الكامل فلايمكن للبنك التدخل وفقا لآلية الإنتر بنك وتفقد السيطرة تماما على السعر وتتحول البنوك إلى وسيط فقط أما فى المدار فهناك سيطرة على سعر الصرف الذى أشبهه بإشارة المرور التى إذا حدث بها ارتباك ستكون العواقب وخيمة جدا وبالمناسبة فإن هذه الطريقة لن تجلب الاستثمار الداخلى ولا الخارجى لأنها ستؤدى إلى مزيد من ارتفاع سعر الصرف.

■ لكن هناك دول استخدمت التعويم الكامل ونجحت فى تخطى أزماتها الاقتصادية بواسطته؟

- أمثلة الدول التى اتبعت التعويم الكامل أمريكا وما يقترب منها اقتصاديا ولأن الدولار الأمريكى، عملة الارتكاز للنظام النقدى العالمى وفى ظل وجود ترسانة من الوسائل تمتلكها أمريكا للتدخل غير المباشر للسيطرة على قيمة الدولار وأيضا مع وجود احتياطى كبير من الذهب والعملات الأجنبية لايمكن مقارنتنا به مطلقا لأننا لانمتلك هذه القدرات الكبيرة ولترى أن المكسيك قد خسرت مليارات الدولارات عندما استخدمت تلك الطريقة فى حل مشاكل سعر الصرف لديها من قبل ولعلمك حتى لو امتلكت مصر مال قارون لن يفيد التعويم الكامل فى تحقيق الاستقرار فى سعر الصرف لأن هناك عملية سيولة نقدية فى السنة الأخيرة حيث زادت كمية النقود إلى 14% بهدف تغذية السوق ماأدى إلى ضغط على قيمة الجنيه، أنا مع استهداف سعر للصرف والسعى للتدخل للمحافظة على هذا السعر، لكن ذلك فى حدود معينة بوجود حد أدنى وأقصى وهى ليست معجزة وعموما أنا أتوقع أن يعود بنا التعويم الكامل إلى المربع رقم صفر ستنخفض قيمة الجنيه حتى نحصل على القرض من صندوق النقد الدولى ثم يتحسن شيئا قليلا وبعدها سيعاود الدولار فى الارتفاع وفى النهاية فهو سوف يصب فى مصلحة المستوردين والتجار فقط بعيدا عن المستثمر المحلى والمستهلك أيضا.

■ هل هناك بديل ثان غير التعويم المدار؟

- نعم لدينا الربط الزاحف كان يمكن أن يكون بديلا أفضل من التعويم الكامل.

■ كونك وزيرا سابقا هل هناك ضغوط تمارس داخليا أو خارجيا لاتخاذ مثل هذه القرارات المهمة؟

- بكل صراحة اتخاذ القرارات كثيرا ما يخضع لضغوط من أصحاب المصالح حيث هناك قوى ترتبط معا بأهداف معينة فى جميع المجالات وتقوم هذه القوى بالضغط على مالك القرار لتمرير أشياء ربما تكون نتائجها سلبية على الشارع.

■ وضح لنا هذه الإشكالية من هم قوى المصالح وكيف تمرر ماترغب داخل المؤسسات؟

- فى ظل ضعف مؤسسات الدولة سواء الحكومة أو البرلمان تتفق مجموعات من الأشخاص بحكم اشتراكهم فى مصالح معينة ويقومون بمحاولة إيجاد سلوك قانونى داخل الوزارات لتحقيق أهدافهم وللتوضيح أكثر مثلا أزمة السكر نتجت فى رأيى بسبب السماح المفرط فى تصديره مما جعل التجار يقومون بتصدير ماتحتاجه السوق المصرية وهذا نتج عن طريق الضغط على الوزراء عبر مجموعات مصالح بفتح باب التصدير على مصراعيه والمفروض كان يجب أن يبقى التصدير لما يزيد عن احتياجاتنا وهناك قاعدة فى الحياة بالبلدى كده بتقول «لاتعط القط مفتاح الكرار» بمعنى لايجب أن يكون صاحب القرار له مصلحة مع أحد من المستفيدين الذين يقومون بأعمال غير مفهومة تتمثل فى تحكمهم فى إيجاد وزير يخدم مصالحهم فلديهم آليات كثيرة لعمل ذلك وهذا موضوع مستقر فى مصر ومعروف فمثلا جمعيات رجال الأعمال واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية وجمعيات المستثمرين وغيرها من هذه الكيانات التى تعمل وفق القانون كثيرا ماقام كل منها بالضغط لتعيين وزراء يخدمون مصالحهم فى ظل غياب الدولة وضعف القرار، ولنا أدلة كثيرة منها أن خالد حنفى الوزير السابق للتموين كان قد جاء بعد تمريره للدكتور إبراهيم محلب الذى كان رئيسا للوزراء وقتها بترشيح من اتحاد الغرف التجارية بالرغم من أن حنفى كان مستشارا لهذا الاتحاد وقتها ولم يفطن محلب للأمر. عموما هذه المجموعات قادرة على تحريك كثير من المسؤولين فى اتجاهات تخدم أهدافهم بعيدا عن الوطن.

■ معنى ذلك أن الوزراء يتم تعيينهم بناء على علاقتهم بقوى الضغط فى تلك الاتحادات؟

- كلامى هذا لا ينطبق على جميع الوزراء لكن على عدد منهم وأنا شخصيا عملت فى الوزارة 4 مرات، لم أعمل قبلها فى مكان من هذه الأماكن ولم تكن لى علاقة بأحد من المسؤولين الكبار، لكن ما قصدته أنه ربما يكون رئيس الوزراء غير فطن لمقاصد القريبين منه الذين يرشحون له أسماء بعينها لأن الوزراء يختارهم رئيس الحكومة بالطبع بعد مشاورات مع أشخاص وجهات قريبة منه ولربما يكون للأخيرة أهداف لا يعلمها رئيس الوزراء ويقوم بالموافقة.

■ تفاقمت أزمات الأرز وأنابيب الغاز وقتما شغلت موقع الوزير ما هى الأسباب الحقيقية لهذه المشكلات؟

- مشكلة الأرز كانت بسبب التهريب الذى قام به التجار ولنا واقعة فى هذا الإطار حيث قمت بالتضييق عليهم فى عملية التصدير حرصا على احتياجاتنا، إضافة إلى أننى لم أرضخ لأسعارهم المبالغ فيها وقمت بإرسال موظفين من الوزارة لشراء الأرز من الفلاحين مباشرة واستطعت توفير احتياطى بمخازن الدولة استخدمته فى ضرب احتكار التجار الذين رضخوا لأسعار تقترب مما نستهدفه، وبعد ذلك لم يستطيعوا تصدير الكثير فقاموا بمحاولات التهريب وكانوا يضعون الفاصوليا فى الحاويات لتغطية الأرز لكن بعد إبلاغ الجهات المعنية استطعنا اكتشاف ذلك بالأجهزة الحديثة وهناك 5 أفراد وراء أزمة الأرز على رأسهم رئيس شعبة الأرز فى اتحاد الصناعات حيث يقومون بتعطيش السوق وفرض أسعار ولابد من قيام الدولة بإيجاد حلول بعيدا عن هولاء من أجل القضاء على المشكلة أما أزمة أنابيب البوتجاز فهناك مافيا أخرى تتحكم فى سوقها حال تأخر الشحنات القادمة من الخارج وعلى رأس هذه المافيا نسيب الرئيس الأسبق مبارك حيث تقوم باحتكار الأسواق فعندما تتأخر الشحنات القادمة من الخارج فإنهم يقومون باستغلال الظروف ويرفعون الأسعار ولقد اقترحت حلا - وأنا وزير- يقضى على هذه الأزمة تماما تمثّل فى المطالبة بإنشاء مخزن للغاز بالدخيلة حيث نقوم بإدخال الغاز القادم من الخارج مباشرة إليه، على أن يستوعب كمية لا تقل عن استهلاك أسبوع بحيث يمكن ضخ كميات منه فى حال تأخر إحدى الشحنات فى وصولها إلينا وقد وفرت المبلغ المطوب لإنشاء المخزن وقتها من وزير المالية، وطلبت من وزير البترول وكان يشغله الدكتور عبدالله غراب وقال فى خلال 6 أسابيع سوف ننتهى منه وبعدها سألته فضحك كثيرا بما يعنى أن هناك معوقات بيروقراطية ولم يفصح لى إلى الآن عن أسباب عدم إنشاء هذا المخزن وأعتقد أن المافيا وقفت حائلا لمنع إنشاء مخزن للغاز عموما.

■ هناك اتهامات طالت شخصك بعد خروجك من الوزارة منها إهدار المال العام وترقية موظفين بالمخالفة للقانون؟

- نعم كانت هناك شكوى كيدية من قبل أشخاص يكنون لى العداء، وتم حفظها بعد أن حققها النائب العام الأسبق عبدالمجيد محمود الذى رغب فى حفظها منذ البداية لكننى أصررت وطلبت منه شخصيا ضرورة عمل الإجراءات القانونية وبالفعل أخذت الشكوى وقتها وكان قصدى من ذلك إثبات براءتى التامة ولك أن تتخيل أن ما جاء بالشكوى وجود سيارة لدى زوجتى من الوزارة بالرغم من أنها تمتلكها قبل تعيينى وزيرا بسنوات، وفيما يخص إهدار المال العام قالوا إن الميزانية التى قدمتها بأسعار تختلف عن الآن ولم يعلموا أن طبيعة الحياة هو تغيير السعر على كل السلع، عموما قام أحد الأشخاص من معدومى الضمير بالشكوى الكيدية التى انتهت إلى الحفظ وعرفت أصحابها وأنا كما ترى فى هذا المنزل من قديم الزمان ولم أغيره وذمتى المالية الحمد لله لم تتغير فى شىء عن الماضى.

■ كيف كنت تتعامل مع الصناديق الخاصة داخل وزارة التموين وأنت تشغل وزيرها؟

- عملى الوزارى ليس يشمل تلك الصناديق لذلك فلم أكن أهتم بها مطلقا ولا أعرف ما بها ولكن معلوماتى أن إجمالى ما بداخل جميع الصناديق الخاصة فى كل الوزارات يقدر بـ 50 مليار جنيه ويتم تشكيل هذه الصناديق وفق آلية متفق عليها منذ عشرات السنين وغالبا يتم تمويلها من فائض الوزارة ولا أنكر أن هذا فساد لأن أى فوائض لابد أن تدخل خزانة الدولة وهو مبدأ شمول الموازنة ولا توضع فى صناديق بعيدة عن الرقابة فإن كانت هذه الصناديق تقدم خدمات لأعضائها وللوزارة إلا أن عملها مخالف للقانون ولكن أصفها بأنها توليفة من التراضى والتغاضى أنتجت فسادا ولكن أحيانا كثيرة تشعر أن الحكومة تدير الأمول بالسبهللة دون النظر للقانون والتشريعات.

■ كيف تصف الفساد حاليا؟

- الدولة قننت الفساد وقامت بعمل أشياء نتجت عنها مخالفات جمة فمثلا تم تعديل قانون المناقصات بدعوى جذب الاستثمار وأنتج ذلك عدم أحقية أحد من خارج التعاقد فى التقدم بشكوى إذا رأى مخالفات فى التعاقد ومنح حق ذلك فقط لأطراف التعاقد والصناديق الخاصة نوعا من الفساد وعدم تفعيل القوانين فى جميع الأماكن لا يعدو كونه فسادا، والبيروقراطية أكبر فساد حيث يسمح بثغرات كثيرة تؤدى إلى خرق القوانين.

■ كيف تقرأ ضجر الناس من غلاء الأسعار والظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد حاليا؟

- بالطبع هناك قلق بسبب تصرفات الحكومة غير المحسوبة التى أدت إلى أزمات اقتصادية وأرى أن هناك فرقا تستغل ضوائق الشعب لعمل دعوات مثل دعوة التظاهر فى يوم 11|11 والتى أرى أن وراءها جماعة الإخوان والاشتراكيين الثوريين، وما يدور فى فلكهم وأنا شخصيا لا يقلقنى تلك الدعوات، ولكن كنت أتمنى أن يكون لدى الحكومة قدر من الحكمة وتقوم بتأخير تلك القرارات لكن واضح أن هناك اشياء لا نعرفها على أى حال فإننى لا أعتقد أن شيئا سيحدث لكننى على يقين بأن هناك موجات ثورية أخرى، الله أعلم بموعدها

■ ما رأيك فى الحكومة الحالية برئاسة الدكتور شريف إسماعيل؟

- حكومة قد تخطت حاجز العمر الافتراضى لها وأؤكد أن الجيش القادر الوحيد حاليا على تخطى الصعاب خاصة فى ظل ضعف الجسد السياسى للمجتمع الذى بات فى حالة وهن شديد سواء الأحزاب أو النخبة أو القوى السياسية وأصبحنا أمام خيار وحيد وهو القوات المسلحة التى يمكنها قيادة البلاد وبالمناسبة أنا لا أبرر لها ولكن الظروف هى التى جعلتنى مؤمن تماما بهذا الطرح.

■ ماهو تقييمك لعمل البرلمان؟

- البرلمان ليس على القدر المأمول وكنا جميعا نأمل أن يكون هذا المجلس قادرا على تبنى آمال وطموحات ثورتى يناير ويونية لكن أعتقد أن المستقبل يمكن أن يكون أفضل من ذلك.

■ من وجهة نظرك ما أفضل إنجازات المصريين من بعد يناير إلى الآن؟

- بلا شك فإننا اكتسبنا شيئين هامين جدا الأول يكمن فى كسر حاجز الخوف، حيث أصبح الجميع قادرا على الكلام والحديث وأيضا التغيير برغم ما له من تجليات سلبية وهو الانفلات الذى نشاهده فى أشياء متعددة سواء فى الإعلام أو الشارع، أما الإنجاز الثانى فهو الدستور الموجود لدينا حاليا حيث أراه راقيا جدا ولكن يحتاج لمخصصات لتنفيذه أيضا من الأهمية أن تعى المؤسسات قيمة وحجم الدستور وتقوم بتنفيذه كما يجب.

■ بمناسبة الحريات كيف المساحة المتاحة لها الآن؟

- بالطبع بها إشكاليات مثل قانون التظاهر الحالى الذى يجب تغييره ولابد أن يعى متخذ القرار أن الشباب هو مفجر ثورة يناير وبمثابة القوة الدافعة لثورة 30 يونيو والقاعدة العريضة لمن يموتون من الجيش والشرطة ولابد من فتح المجال أمامهم ولهم حق التظاهر لذا وجب مراعاة هذا الأمر، أما مجال النقد فإننى أرى أن به مساحة جيدة وحرية التعبير بلاشك متاحة وأنا شخصيا انتقدت العاصمة الإدارية التى يتبناها الرئيس السيسى وقلت لا أرى جدوى منها الآن ويجب إعادة النظر فيها نظرا لحاجتنا لأولويات أهم منها كثيرا

■ كيف تقيم أداء الوضع السياسى حاليا؟

- الوضع المتردى للمشهد السياسى أنا شخصيا أرجعه إلى النخبة والسياسيين بشكل عام ولتنظر إلى جبهة الإنقاذ أين هى الآن بعدما كانت تملأ الفضائيات والشوارع زخما، لقد اختفت بالرغم من بقاء مشاكل المصريين أيضا، أين النخبة من التفاعل الجاد مع الأحداث وتقديم حلول لمشكلاتنا، الأوضاع السياسية فى البلاد تشكلها نخب المجتمع وللأسف عندنا بعيدون تماما عن الأفعال الإيجابية ولقد تنبأت بذلك قديما عند الانتخابات الرئاسية التى فاز بها الإخوان حيث ذكرت أن هناك قوتين فقط هما محمد مرسى ومن ورائه الإخوان وأحمد شفيق ومن ورائه مساعدوه ومؤيدوه الذين ظهروا بأعداد كثيرة، أما الباقون فقلت إنهم لن يفعلوا شيئا فى تلك الانتخابات وبالفعل حدث ما توقعته وكانت الإعادة بين شفيق ومرسى.

■ بالمناسبة لمن ذهب صوتك فى تلك الانتخابات؟

- منحت صوتى لأحمد شفيق وكان دافعى وقتها أننا أمام اختيارين كلاهما مرّ لكن مثل مرسى بالنسبة لى مر العلقم، أما شفيق فكان مر اللبان الدكر.

■ من وجهة نظرك لماذا لم يرجع شفيق للقاهرة إلى الآن؟

- أعتقد أن القضايا المرفوعة ضده مازالت فى المحاكم ولم تنتهِ إلى الآن ولم يتم حسمها وهذه معلوماتى.

■ كيف تقرأ دور الإخوان حاليا فى مصر؟

- بالطبع إنهم يحاولون اللعب فى البلاد فى ظل غياب قوى سياسية ونخبة، إضافة إلى وضع الأزهر الشريف الذى لا يحسد عليه حيث يحتاج إلى معاودة التفكير فى تحركاته لأنه انجذب فى اتجاه القوى السلفية الدينية وأيضا هناك مشكلة قديمة فى هيئة كبار علماء المسلمين أنها كانت تميل إلى هذه الناحية، فضلا عن تصريحات شيخ الأزهر الغريبة وأهمها عندما قال «أنا لا أكفّر داعش»، ولقد سمعت أنه كتب عن سيد قطب الإخوانى كلاما إيجابيا من قبل.

■ كيف تفسر ما كتبه الدكتورمحمد البرادعى وأثار به لغطا الأيام الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعى؟

- لم أشاهد شيئا من كتابات البرادعى ولكن لا أحب التصنيف بأنه غير وطنى ودائما أقول للناس لا يمكن أن نفند الأشخاص برغباتنا الخاصة إنما للحقيقة فإننى أراه ليس كفؤا فى قيادة دولة إن كان يفكر فى هذا الأمر ولكن أعتقد أنه قادر على أن يبقى الرجل الثانى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «صحة الوادي الجديد»: اكتشاف 3 حالات إصابة بالجديري المائي والحصبة
التالى زلزال بقوة 6 درجات يضرب سواحل إندونيسيا