صحف غربية: شعار «سنجعل أمريكا عظيمة» سر الفوز

المصرى اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

جاء فوز مرشح الحزب الجمهورى، دونالد ترامب، برئاسة أمريكا مباغتا للكثيرين، ولعل ثمة عدة عوامل أسهمت في هذا الفوز بعكس ما أظهرته آخر استطلاعات الرأى.

وذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية، الأربعاء، أن سر الفوز يكمن في الرسالة التي انضوى عليها شعار حملته الانتخابية، والتى بدت وكأنها ترديد صدى رسالة قديمة أطلقها الرئيس الأسبق، دونالد ريجان، وملخصها «سوف نجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، فالرسالة التي تتألف من 5 كلمات تحوى مزيجاً من الخوف والأمل، والتفاؤل والتشاؤم، والشعار يُذكّر بالعصر الذهبى للولايات المتحدة حين كانت عظيمة، وتحديداً في العقد 5 أو الـ8 من القرن الماضى، ويشير إلى أن هذه العظمة فُقدت بالفعل، ولكن صاحب الشعار يعد بإعادتها مجدداً، وهو ما استمال قلوب الأمريكيين.

وتابعت الصحيفة أن الشهرة الإعلامية مثلت عاملا آخر في فوز «ترامب»، الذي كان يقدم برنامح الواقع The Apprentice أو«المبتدئ» على قناة «إن بى سي»، والذى تم عرضه في الشرق الأوسط على «إم بى سي»، وكانت للبرنامج شعبية كبيرة وعدد ضخم من المشاهدين الذين كانوا يتوقون للحصول على وظيفة بإحدى شركاته، وكان البرنامج سبباً في تشكل صورة ذهنية عنه توحى بأنه الشخص القوى الذي بإمكانه إيجاد الوظائف للعاطلين أو حرمانهم منها، وقال عنه كاتب سيرته الذاتية، جوين بلير: «لقد ظل ترامب 10 سنوات يظهر للجمهور بصورة الرئيس والمدير التنفيذى الذي يمكنه إدارة الأمور كلها».

وثمة عامل آخر يتمثل في منافسته كلينتون، السيدة الأولى سابقاً، وانتمائها لحزب الرئيس الأمريكى الحالى، باراك أوباما، الذي استمر في البيت الأبيض لولايتين متتاليتين، ما جردها من تأييد الجمهور الأمريكى، الذي يتطلع في العام الحالى خاصة، إلى التغيير، لذا لم يتحمس لها المواطنون مثلما كانوا متحمسين لأوباما عام 2008، أو 2012.

وأوضحت الصحيفة أن «ترامب» اخترق مناطق يشيع فيها البطالة والركود، فبدا رجل الصناعة والأعمال المعادى لموجة العولمة، بالإضافة إلى اتهامات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف بى آي»، لكلينتون بالإهمال الشديد في قضية البريد الإلكترونى الخاص.

وقالت الصحيفة إن هناك عاملا آخر يتمثل في الحرب التي شنها «ترامب» على حزبه، وعلى عائلة بوش، ورئيس مجلس النواب الجمهورى، بول رايان، والمرشح السابق ميت رومنى، والسيناتور الشهير، جون ماكين، وناصره فيها مؤيدوه وأنصاره، ونفذوا هجمات مماثلة على البرلمان الذي أطلق وعودا وأخفق في الوفاء بها، ومن ثم بدا هجوم «ترامب» في صالحه، حيث اعتبر أنصاره أن هجومه كان في محله.

وأضافت «جارديان» إن أحد عوامل الفوز يتمثل في التصريحات المسيئة التي أطلقها «ترامب» ضد الأمريكيين الأفارقة والنساء والمسلمين والمكسيكيين، وهى تصريحات كانت لتطيح به في أي انتخابات عادية، غير أن تضخيم الإعلام للتصريحات وتسليطه الضوء عليها دفع الكثيرين للاتفاق معه في تصريحاته، وبخاصة الذين يرفضون فكرة وصول امرأة للرئاسة، وممن يرون أن العنصرية ليست مستشرية في الولايات المتحدة، وإنما ضخمتها بعض الوسائل الإعلامية وسلطت الأضواء على حوادث العنصرية بعد وصول أوباما للبيت الأبيض.

وذكرت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية أن الولايات الحاسمة شكلت أحد أهم العوامل التي تسببت في الفوز، وعلى رأسها ولاية فلوريدا التي تقدم فيها ترامب بفارق أصوات بلغ 134 ألف صوت، ليُنزل بمنافسته الديمقراطية هزيمة ساحقة في إحدى أهم الولايات التي تحسم السباق، على الرغم من تقدمها في بعض مقاطعات الولاية، منها «ميامى داند، وبروارد»، حيث تتركز النسبة الأكبر من الأمريكان من أصول لاتينية، ولكن نسبتهم لم تكن كافية لجلب الفوز لكلينتون، على عكس الحال بالنسبة لترامب، الذي كانت له اليد العليا في الولاية، نظراً لوجود عدد كبير من الطبقة العاملة والمتقاعدين بها، رجحوا كفته، ونجح في استقطاب أصوات البيض الذين يمثلون 64% من عدد الناخبين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

0 تعليق