أخبار عاجلة
ضبط 17 قضية تموينية في حملة أمنية بالشرقية -
محمد حلمي للاعبي الزمالك: لا أعرف المجاملات -

روث مرقص تكتب: صلاة من أجل أمريكا

روث مرقص تكتب: صلاة من أجل أمريكا
روث مرقص تكتب: صلاة من أجل أمريكا

نقلًا عن صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية

يُصلّى اليهود، كل يوم سبت، فى المعابد فى جميع أنحاء الولايات المتحدة من أجل بلادنا، وجرى العُرف فى المعبد الذى أذهب إليه أن نقف جميعًا ونتلو الصلاة فى انسجام تام، ونقول فيها:

«إلهنا وإله آبائنا: نطلب منك البركة لبلادنا، وحكومتنا، وقادتنا، ولجميع الذين يمارسون السلطة بعدل ونزاهة، ونطلب منك أن تجعلهم يديرون جميع شؤون الدولة بحكمة، حتى ننعم بالسلام والأمن والسعادة والرخاء والعدالة والحرية إلى الأبد».

وحتى يحين موعد تسلم الرئيس الأمريكى الجديد، دونالد ترامب، منصبه رسميًا، سنستمر فى تلاوة هذه الصلاة، التى طالما كانت بمثابة تعبير رائع عن الوطنية، خصوصًا فى الأيام العصيبة التى تلت أحداث ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١، حينما كانت بلادنا بحاجة لصلاة موحدة للخروج من أزمتها، إلا أن الدعوات المتعلقة بالعدالة والتسامح بدت حينها زائدة على الحاجة، ولم يختلف أحد على ذلك.

حتى جاء ترامب وخطابه الانقسامى، وحينها بات هناك شعور بأن السياسيين من كلا الحزبين، الجمهورى والديمقراطى، على حد سواء، يتفقون بشأن مسائل اللياقة الأساسية واحترام الديانات والخلفيات الأخرى.

وبعد فوز ترامب فى الانتخابات الرئاسية اكتسبت صلواتنا من أجل الولايات المتحدة مزيدا من الأهمية، حتى إنها باتت لا غنى عنها، فقد كنا نقول: «نتمنى من خالق كل البشر أن يبارك كل سكان بلادنا، وأن يجعل كل المواطنين من جميع الأجناس، والأعراق، والمذاهب، فى رباط مشترك، وفى وئام حقيقى، بالشكل الذى يمكّنهم من طرد الكراهية والتعصب، والحفاظ على المثل العليا والمؤسسات الحرة، التى طالما كانت مصدر فخر ومجد لبلادنا».

ولكن كيف لنا الآن أن نطالب بتجنب الكراهية والتعصب فى ظل نظر ترامب للمكسيكيين على أنهم مغتصبون تسللوا إلى البلاد، ودعوته إلى منع المسلمين بشكل تام وكامل من دخول الولايات المتحدة، وسخريته من أحد المراسلين من ذوى الاحتياجات الخاصة، وإهانته للنساء؟!

وكيف نطلب من الله الحفاظ على المثل العليا والمؤسسات الحرة، فى الوقت الذى يشجع فيه ترامب على التعذيب، ويحرض على العنف فى تجمعاته، وعلى حبس خصومه، والذى كان سيرفض احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية فى حال خسارته، وكان سيصفها بأنها «مزورة»؟

كما كنا نطلب من الله فى صلواتنا أن يجعل للأرض الأمريكية تأثيرا جيدا فى جميع أنحاء العالم، وأن يجعلها توحد جميع الناس فى سلام وحرية، وأن يجنبها خوض مزيد من الحروب، ولكن كيف سنطلب الآن من الله أن يجعل لبلادنا تأثيرا جيدا فى جميع أنحاء العالم فى ظل موقف ترامب من منظمة حلف شمال الأطلسى (الناتو)، حيث يهدد بإلغاء التزامات الولايات المتحدة تجاهها، وتأكيده على أنه سيدافع عن دول البلطيق ضد الغزو الروسى فقط فى حال كانوا أوفياء بالتزاماتهم تجاه أمريكا، وفى ظل تملقه الدائم للرئيس الروسى فلاديمير بوتين، ووقوفه بجانب تركيا وغيرها من الأنظمة التى تقمع الديمقراطية وحقوق الإنسان؟

فكيف نطلب من الله ألا تدخل بلادنا حربا جديدة، فى الوقت الذى يقول فيه ترامب، بلا هوادة، إنه يجب السماح لكوريا الجنوبية واليابان، وربما حتى المملكة العربية السعودية، بتطوير أسلحة نووية، وفى ظل تأكيده المتبجح بأنه يعرف عن تنظيم داعش ما لا يعرفه الجنرالات؟!

الآن وبعد أن تم انتخاب ترامب رئيسًا للبلاد، فهذا يعنى أنه سيمارس السلطة الشرعية، وهى السلطة التى منحها إياه الناخبون، حتى لو أنه لم يكن ليقبل النتيجة لو كانت ضده، وما إذا كان حكم ترامب سيكون عادلًا أم لا فهذا أمر آخر، ولكننا سنرى ما الذى سنكون بحاجة إليه من الله فى صلواتنا لبلادنا، والأمر سيظل بمثابة سؤالٍ مفتوحٍ بشكل خطير، وآمل أن يكون الزعماء الآخرون فى الكونجرس وفى القضاء أقوياء بشكل كافٍ لحماية مُثلنا العليا ومؤسساتنا الحرة أثناء رئاسة ترامب، والتى من المتوقع أن تكون محفوفة بالمخاطر.

ترجمة- فاطمة زيـدان

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك