أخبار عاجلة
نملك عقولا مثل شرلوك هولمز! -
سويسرا تمدد تجميد أصول مبارك عامًا إضافيًا -

عفواً.. إيقاف المشروعات معناه الضياع للأبد!

عفواً.. إيقاف المشروعات معناه الضياع للأبد!
عفواً.. إيقاف المشروعات معناه الضياع للأبد!

إيقاف المشروعات الكبرى الجارى إنشاؤها الآن.. بحجة الحالة الاقتصادية التى تمر بها مصر جريمة لا تغتفر!!.. الإيقاف بعد هذه الخطوات التى أنجزناها معناه ضياع مصر للأبد.. أنا لا أبالغ، فهذا ما يقوله تاريخ هذا البلد..

هل تريد مثالا حيا لما أقول؟

كنت تلميذا فى مدرسة فؤاد الأول الثانوية فى أول الأربعينيات.. وكان هناك مشروع هام جداً كما قالوا أيامها اسمه مشروع «منخفض القطارة».. ولا أعلم ما هى «القطارة» وأين هى وما هو منخفضها.. ولكن الكلام فى الصحف والراديو عن فوائد هذا المشروع الذى سينقل مصر نقلة حضارية لا نحلم بها.. كان لا ينقطع!

وبعد كلام كثير شغل الرأى العام سنوات.. نعم.. سنوات!! والتأجيل مستمر!! أين هذا المشروع الآن.. بل أصبحنا نسأل ما هو هذا المشروع!! ويعنى إيه «قطارة».. الحكاية مضى عليها الآن سبعون سنة!! بسبب التأجيل!! هل هذا معقول؟!

هل تريدون حكاية أخرى؟!

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 بإلقاء قنبلتى هيروشيما وناجازاكى.. وكثر الكلام عن القنابل الذرية.. كانت من اختراع علماء ألمان خطفتهم أمريكا، وكثر الكلام عن الذرة وفوائدها السلمية بلا حدود، وبدأت بعض الدول عصر انطلاق الطاقة الذى ارتبط بمدى تقدم الدول صناعيا وأثره على الاقتصاد.. فكرت مصر فى الموضوع لدرجة أن تم تحديد مكان المعامل والمفاعل فقد وقع الاختيار على العزبة الملكية فى أنشاص واشتهرت قرية أنشاص أيامها.. واعترض الملك وبدأ البحث عن البديل.. وبعد مدة وقع الاختيار على قرية اسمها «الضبعة» على البحر.. وبدأت إجراءات أولية للتمهيد لأخطر مشروع تقدمى تكنولوجى عالمى.. ثم.. كالعادة نام المشروع.. وبدأت البيوت العشوائية تزحف عليه ابتداء من الشهور الأخيرة للأربعينيات.. حتى عاد التفكير فى الموضوع هذه الأيام ومحاولات إزالة العشوائيات الآن!!... وبعد.. تصوروا الموضوع تأجل من 1945 إلى 2016!! هل هذا معقول؟!

ثم حكاية العاصمة الجديدة.. وبدأ التفكير فيها مع بداية التفكير فى السد العالى.. وأصحاب الفكرة هم الخبراء الروس الذين كانوا يعانون من مرور القاهرة فى الذهاب من وزارة السد العالى بشارع التحرير بالدقى إلى محطة مصر!! وحظيت الفكرة بالموافقة والترحيب من كل سكان القاهرة فى ذلك الوقت.. وتحمس لها الكثيرون من الأخصائيين والخبراء ورجال الصحافة والسياسة ولكن اتضح أن بناء المشروعين السد مع العاصمة فى وقت واحد مستحيل من كل الوجوه.. فظهرت فكرة نقل محطة مصر من وسط البلد إلى أول الطريق الزراعى.. ثم اتضح أن هذا أيضاً لا تتحمله ميزانية الدولة.. وسبق أن كتبت هذه الحكاية بالتفصيل.. ثم جاء السادات وأصر على نقل كل الوزارات والمصالح الحكومية من القاهرة إلى مدينة أخرى.. وبنى بالفعل مدينة السادات، ثم مات فماتت معه خطوة تنفيذ الفكرة وأهملوا المدينة وتم دفنها من بعده!!..

الآن.. بعد كل هذه الخطوات فى تشييد المدينة جاى تقول لى: أوقفوا العمل!!.. ضيعوا حلم عام 1956 الآن عام 2016!! أى منطق هذا؟! كفانا تأجيلا وتضييعا.. كفانا فرصا رائعة ضائعة.. حرام عليكم. يقولون نريد هذه النقود لماذا؟! هل من أجل بالوعة التعليم وبالوعة الصحة؟.. من أجل تعليم الدروس الخصوصية والحامل التى تلد على الرصيف أمام المستشفى؟!.. حرام عليكم..

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك