أخبار عاجلة
موسى والفقى يناقشان «الصعود إلى القمة» -
برلماني عن خطاب «السيسي»: كان صريحًا جدًا -

رسالة إلى الشباب العربى!

رسالة إلى الشباب العربى!
رسالة إلى الشباب العربى!

أتاحت لى ظروفى العائلية منذ الطفولة المبكرة، التعرف على شخصيات عربية من قمة المجتمع إلى قاعه.. وكونت صداقات مع زميلات دراسة من دول الخليج. وعندما تزوجت ابنتى وأقامت مع زوجها فى إحدى هذه الدول، توسعت دائرة علاقاتى فى هذه الدول.. وسهلت وسائل التواصل الاجتماعى الاتصالات فيما بيننا حتى أصبحنا نتبادل الرسائل بلا انقطاع. أحيانا تختلف الآراء وأحيانا أخرى تتفق، ولكن فى كل الأوقات ندرك أن مصيرنا – كشعوب عربية وإسلامية – واحد. من هنا استمر شعور الانتماء والتفاهم الذى يربطنا.

وعندما حدث فى الآونة الأخيرة خلاف فى الرأى بين مصر والمملكة العربية السعودية، زادت الرسائل المتبادلة بينى وبين أصدقائى وصديقاتى الخليجيين. وكلها تؤكد على معنى واحد ألا وهو أن تأليب أهل الخليج على المصريين والعكس سوف يؤدى إلى سقوط مصر فى فوضى، وبالتالى سقوط دول الخليج، وهذا يتفق مع مخطط الولايات المتحدة الأمريكية.

أما أجمل الرسائل التى وصلتنى من أهل الخليج، فكانت تحتوى على مقال للكاتب السعودى «جميل فارسى» الذى قال موجها حديثه إلى الشباب العربى: أنتم لا تعرفون من هى مصر، لأنكم لم تعيشوا فترة ريادتها، عندما كانت تنفق بسخاء وتقدم التضحيات دون انتظار شكر. وسألهم: هل تعلمون أن مصر علّمت حوالى مليون عربى بدون رسوم دراسية؟ وبعثت مدرسيها إلى الدول العربية المستعمرة، لتدريس اللغة العربية دون مقابل.. حتى لا تضمحل لغة القرآن؟ ثم عاد وسألهم: هل تعلمون أن أول طريق بالأسفلت بين جدة ومكة كان هدية من مصر.. وأن مصر كانت تقود حركات التحرير والتنوير والثقافة والفن والصحافة والأدب فى كافة البلدان العربية؟

مصر يمكن أن تمرض ولكن لا تموت.. هكذا أكد الكاتب الكبير، موضحا أن مصر لو أصابها ضرر يصيب كل العالم العربى. وإن ازدهرت وصحت صحوا معها. وأعطى مثالا لقوتها التى ظهرت بوضوح خلال حرب الكويت والعراق عندما تدخلت لإيقاف الرئيس الراحل رعونة صدام حسين وأنهت الحرب فورا.

وأكمل قائلا: لا يمكن أن ننسى ما قدمته مصر لثورة الفاتح من سبتمبر فى ليبيا، ولا التضحيات المصرية التى لن ينكرها الشعب اليمنى. مصر وقفت بإمكانياتها المتواضعة وساندت قضايا المظلومين شرقا وغربا دون تمييز فى دين أو لون أو عرق. احتضنت «لومومبا» وحركته ضد التمييز العنصرى و«موجابى» وكل مناضلى أفريقيا. استقلبت الثائر العالمى «جيفارا» و«كاسترو» و«نهرو» و«سوكارنو». فمصر التى تحتضن الجميع لا يمكن أن تغدر.. وهى قلب العروبة النابض الذى لا يخلط العذب بالمالح ولا الصديق الوفى بالعدو الغادر.

وختم كلماته قائلا: رسالتى أوجهها إلى كل من يدعى أن مصر ليست عربية ولا إسلامية. وأدعوهم أن يساعدوا مصر لتستعيد قوتها حتى ينقذوا مستقبل منطقتنا العربية.. فمصر هى فخرنا وهى عزنا وهى ماضينا وهى مستقبلنا بإذن الله.

تأثرت جدا بالكلمات الرقيقة للكاتب الصحفى «جميل فارسى»، والشكر موصول لمن فكر أن يرسلها لى!

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك