أخبار عاجلة
«خوسيه بارلا» ينضم لبرنامج فنون رولزرويس -
نادى غير رسمي لمحبي «تيسلا» في روسيا -

«المصري اليوم» ترصد «معاناة موظفي قصور الثقافة» للحصول على «طبيعة العمل»

أزمةٌ يعيشها موظفو الهيئة العامّة لقصور الثقافة منذ 2011، عقب المطالبة أمام المحاكم والنيابات، بصرف بدل طبيعة العمل، الذي يُعرَّف على أنه تعويض يتمثّل بنسبة مئوية من الأجر المقطوع ويُمنح للعامل لقاء طبيعة العمل، والتي تشمل؛ الطبيعة الخاصة للعمل، صعوبة الإقامة في منطقة العمل، المخاطر التي يتحمّلها العامل في العمل، والإجهاد الجسماني أو الفكري، الذي يتطلبه العمل.

17 ألف عاملًا وموظّفًا هم طاقة عمل الهيئة، تمكّن 4 آلاف منهم، من صرف بدل طبيعة العمل، قبل قرار وزارة الماليّة بوقف الصرف، وما زال 13 ألفًا يُطالبون به، بين دعاوى قضائيّة تطول بهم في المحاكم المعنيّة، وأحكامٍ قضائيّة تنتظر حسم الأمر، وطريقٌ مر بـ6 فتراتٍ رئاسيّة تعاقبت على هيئة قصور الثقافة، لم تُفضِ إلى أيّة حلول. «المصري اليوم» عايشت الأزمة التي يواجهها العاملون وحدهم ضد الروتين وتعنُّت الجهات المسئولة، في محاولةٍ لرصد جوانب الأزمة التي استمرّت لقرابة 6 سنوات، قصد فيها العاملون الذين أتوا من أقاصي الدولة، العاصمة، قاطعين مئات الآلاف من الكيلومترات بحثًا عن الـ«50%».

1918 جنية، هي حصيلة 21 عاما من العمل قضاها «مُصطفى. خ»، الموظّف بأحد قصور الثقافة بالمنيا، بخلت على راتبه الإجمالي في نهايتها أن يستكمل خانة الألف، ليؤاخيها، ما يُمكن أن يُعين رب أُسرة شارف الخمسين على مسئوليّات أسرته.

يقول مصطفى إنه رفع دعوى قضائيّة أمام محكمة المنيا، بعد التحصّل على توصية بأحقيته للصرف من لجنة فض المنازعات بالقاهرة، وهو ينتظر منذ ما يقارب العامين للحصول على ما يُجيز له الصرف. ويُضيف أن الهيئة قامت بالصرف لـ4 آلاف موظّف، ولم يتم الصرف لـ13 ألف آخرين من المستحقّين، وهي لم تعتمد في الصرف على فئة نوعيّة مُعينة؛ مثل الشؤون القانونيّة أو عمّال الأمن، ما قد يبرر الصرف الجزئي، وحتّى لم تختص بالصرف درجة وظيفيّة معيّنة، لكن الأمر تم عبثًا –على حدّ وصفه، كما إن الذين تحصلّوا على محاضر اتفاق، أجازت لهم الصرف، أغلبهم من القاهرة والمحافظات القريبة، فيما هُناك آلاف من عاملي الهيئة في الصعيد والأقاليم البعيدة، ربما لا يعرفون شيئًا عن هذا الحق، حتى يُطالبون به. واستنكر مُصطفى أن يكون زميل له أقل منه درجةً وظيفيّة ويتحصّل على راتبٍ أعلى منه، بعد زيادة الـ50%، قائلًا «بالقانون القديم كان زماني كبير أخصّائيين دلوقت!».

ينصّ قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1978، في الباب الأول، مادة (42)، على أنه «..يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شؤون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي:

(1) بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.

(2) بدل إقامة للعاملين في مناطق تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل أثناء إقامتهم في هذه المناطق، ولا يخضع هذا البدل للضرائب.

(3) بدلات وظيفية يقتضيها أداء وظائف معينة بذاتها تستلزم منع شاغليها من مزاولة المهنة وذلك في حدود الاعتمادات المالية المخصصة بالموازنة.

ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقا لما تقدم على 100% من الأجر الأساسي».

إبّان ثورة يناير، وبعد مُطالبات العاملين بالهيئة، أصدر أحمد مجاهد، رئيس هيئة قصور الثقافة حينها، قرارًا بالموافقة على صرف بدل طبيعة العمل 50%، وهو ما أثلج صدور العاملين، الذين توجهوا على الفور لاستكمال إجراءات الصرف، للتحصّل على مستحقّاتهم. تصريحاتٌ سابقة لرئيس الهيئة الأسبق، محمد عبدالحافظ ناصف، يقول فيها إن تفاصيل الملف تعود لعام 2011، عندما صدرت توصيات لجان فض المنازعات، لما يقارب 4 آلاف موظف بالهيئة، لصرف بدل طبيعة العمل الـ50%، وبعد تواصل الهيئة مع الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، أعطى موافقته المبدئية، وبناء عليه توجه موظفو الهيئة إلى لجان فض المنازعات للحصول على التوصيات المسجّلة بصيغ واجبة النفاذ، بعد ذلك جاء خطاب من وزارة المالية يطلب وقف الإجراء وعدم موافقة ممثل الهيئة على ذلك فتوقفت الهيئة عن الموافقة على إصدار تلك الصيغ.

وأضاف «حافظ» في تصريحاته أن الهيئة بدأت تخاطب وزارة المالية مرة أخرى، لتنفيذ صيغ لجان فض المنازعات، واجبة النفاذ، لأنها بمثابة أحكام قضائية واجبة التنفيذ، وطلبت «المالية» وقتها من الهيئة تكلفة ذلك عدة مرات لعلمها أن تلك التوصيات بمثابة أحكام واجبة النفاذ، فقامت في النهاية بإرسال المبلغ المُقرر لصرف الصيغ واجبة النفاذ، مطالبة الهيئة بتنفيذ تلك التوصيات في خطابها، وذلك بعد استشارة المستشار القانوني، الذي لم يُمانع في الصرف، وأقرّ بتنفيذ تلك التوصيات التي حصل عليها العاملون، لأنها واجبة النفاذ، وأن عدم تنفيذها سوف يُعرّض الهيئة لمشاكل قضائيّة، لعدم تنفيذ الأحكام.

وكان مصطفى زكي، القائم بتسيير أعمال الإدارة العامة للتخطيط والمتابعة بالهيئة العامة لقصور الثقافة، صرّح في أكتوبر 2011، بأنه تم تحديد شروط صرف بدل طبيعة العمل كالآتي، أن «من يستحق الصرف هو كل من تقدّم للجنة فض المُنازعات، وحصل في النهاية على ختم الصيغة التنفيذيّة، لحساب الأثر الرجعي قبل أول يوليو الماضي (2011)، بخمس سنوات سابقة».

رغم أن الصرف تمّ لجزء بسيط من العاملين، مقارنة بأعدادهم، إلا أنه حتى هؤلاء الحاصلين على محاضر اتفاق واجبة التنفيذ، واجهوا واقعة، حدثت في يونيو 2015، حيث اكتشف بعض مُستحقي الصرف، ضياع محاضر الاتفاق خاصتهم، والتي كانوا سلّموها للهيئة منذ 2011، ما جعلهم يتقدّمون بمحضرٍ ضد رئيس الهيئة السابق، محمد عبدالحافظ ناصف، ونظّموا وقفة احتجاجيّة أمام مكتبه، للمطالبة بحقهم في الصرف، ومحاسبة المخطئين، وهو ما ردّت عليه، حينها، نانسي سمير، رئيس الادارة المركزية لمكتب رئيس الهيئة، إنها وجهت خطابًا إلى وزير الثقافة، كى يقوم بتوجيهه إلى وزير المالية، يطلب منه صرف مستحقات العاملين بناءً على صورة الحكم فقط، بعد ضياع الأوراق الرسمية من مكتب شؤون العاملين، وإجراء تحقيق حول الواقعة.

مشوارٌ طويل يقطعه طالبو «طبيعة العمل» -غير القاهريين في أغلبهم- من محافظاتهم، أو قد تستلزم وسيلة مواصلات بسيطة إذا كُنت قاهريًا، إلى«لجنة التوفيق في المُنازعات»، أو كما تُعرف بلجنة فضّ المُنازعات، ليتقدموا إليها بطلبٍ للحصول على أحقيّة الصرف، ليحصلوا بعد 15 أو 20 يومًا على توصية من اللجنة بتلك الأحقية أو عدمها، ثُم يتوجّه أصحاب الأحقيّة إلى المحكمة التابعين لها، لاستكمال الإجراءات بنفسهم أو بتوكيل الأمر إلى مُحامٍ. هُناك على امتداد الكورنيش، بشارع النيل، وفي الطابق الثاني من مبنى قطاع الفنون التشكيليّة، يقع مقر لجنة فضّ المُنازعات التابعة لهيئة قصور الثقافة، والتي يقع تحت إشرافها أيضًا شؤون القطاع الذي توجد به، قطعت «المصري اليوم» الطريق الذي يسلكه موظفو الهيئة، وبين عشرات الملفّات المُتراصّة فوق مكتبين يضمّان 3 موظفين، هم المسئولون عن إتمام طلبات المُتقدمين، تقول إحداهُن –طلبت عدم ذكر اسمها-، إن الآلاف بدأوا في التوافد منذ إثارة تلك القضيّة، مُشيرة إلى أنه هُناك 10 آلاف طلب تم تقديمه إلى الآن، من أصل 13 ألف موظف بالهيئة لم يتمكنوا من الصرف. وتُضيف أن بعد تقديم الطلب، يُعرض في جلساتٍ تُعقد تباعًا يرأسها مُستشارون مختلفون في كل مرةٍ، ينظرون في أمر الطلب، ومدى أحقيته من عدمها.

تحدثت «المصري اليوم» إلى بعض هؤلاء المُتضرّرين من عدم الصرف، بين قاهريين، وسُكّانٍ للأقاليم، طلبوا جميعهم عدم ذكر أسمائهم، خوفًا على وظائفهم، لكنّهم استفاضوا في الحديث بمجرّد طرح القضيّة التي طالبوا بها لسنواتٍ وشهور.

يقول «محمّد. أ. ع»، الموظّف بفرع ثقافة المنيا، إن بدل طبيعة العمل، وهو حق مكفول لعاملي الدولة الذين يعملون في أماكن تتطلّب عملًا ذي طبيعة خاصة، وهو ما ينطبق على عاملي قصور الثقافة، لم يكُن يتم صرفه من قبل، إلا أن مطالبات العاملين التي بدأت في 2005، أثارت القضيّة، حتى وصل الأمر بعد 2011 إلى محاضر اتفاق، تم منحها لـ4 آلاف عامل بالهيئة، تحصلّوا من خلالها على الحق في صرف البدل بأثرٍ رجعي مُنذ 2006، ثُم بدأ الصرف على المرتب شهريًا في 2016. وأردف محمّد أن صلاح عبّود، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية بالهيئة، كان أوقف الصرف بمحاضر الاتفاق، واضطر المُطالبون بعد ذلك إلى اللجوء إلى الدعاوى القضائيّة بعد توصية لجنة فض المنازعات، مُشيرًا أن هُناك مباديء دستوريّة، ومتعارف عليها، قد تُنهي القضيّة، مثل مبدأ المساواة بين العاملين، أو الحُكم بالمثل، والذي بمقتضاهما يمكن تعميم الصرف على كل المتضررين.

«حسن. ع»، الموظّف بفرع ثقافة الشرقيّة، وأحد المتضررّين، والذي كان مثّل زملاءه في نداءاتٍ نشرها تباعًا في جرائد قوميّة ناشد فيها، رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، وسيد خطاب، رئيس الهيئة، وحلمي النمنم، وزير الثقافة، لكن لم يستجب أحد. يقول، إنه عندما خاطبَت هيئة مفوضي الدولة، هيئة قصور الثقافة، بشأن رافعي الدعاوى القضائيّة بخصوص بدل طبيعة العمل، كان رد الهيئة بعدم أحقيّة هؤلاء للصرف، رغم أنه يتم الصرف لـ4 آلاف موظّفًا منذ مارس الماضي بأثرٍ رجعي، وتباعًا على المرتبات الجديدة، وتنص مفردات مرتباتهم على وجود خانة لبدل طبيعة العمل الـ50%.، مُشيرًا إلى أن الصارفين معظمهم من القيادات، بينما واجه الموظفين الأقل درجة من الحاصلين على محاضر اتفاق بالصرف، واقعة ضياع محاضرهم بالهيئة، وهو ما حدث مُنذ فترة. وأوضح حسن أن الدعوى التي أقامها حُجزت للحُكم، لكنّه غير مُطمئن لتمكنّه من الصرف حتى بعد الحصول على حُكم لصالحه، حيث يقول إن الهيئة ترفض الصرف حتى بعد الحصول على أحكام، بحجّة أنها لم تتأكّد بعد من قانونيّة هذا الأمر.

«محمّد. ب»، يعمل بإحدى مكتبات الهيئة بالقاهرة، يقول إنه يعمل في مكانٍ آخر إلى جانب عمله بالهيئة، لأن مرتبه الضعيف لا يكفي معيشته، ويوضّح أن معظم عاملي الحكومة يلجأون لعملٍ آخر لضعف المرتبات، وهذا ما يجعلهم متمسّكين بأي زيادة قد ترفع من رقم راتبهم، لذا انضم إلى طوابير المُطالبين بالـ«50%» بمجرد أن علم بها، وبعد أن حصل على توصية لجنة فض المُنازعات، وترك مشوار المحكمة إلى المُحامي، لم يحصل على ردٍ منذ عام. ويُضيف أن هُناك آلاف غيره من الذين تقدموا للمطالبة بأحقيتهم في بدل طبيعة العمل، وهذا يُعطّل العمل في الأساس، مُزيّلًا بسؤال، أنه لماذا لا يتم تعميم الصرف طالما هُناك من تحصّلوا على البدل وثبتت أحقيتهم له.

سيّد خطّاب، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، قال لـ«المصري اليوم» إن بدل طبيعة العمل مشكلة موجودة منذ سنوات بالهيئة، وكان يتم التعامل معها من خلال لجنة فض المنازعات، للحصول على توصية بالأحقيّة في صرف الـ50% بدل طبيعة العمل، لأن مجال العمل الثقافي وتحديدًا في قصور الثقافة، يستدعي العمل لفترات طويلة، ومسائيّة، والعمل في الأعياد والعطلات الرسمية، لأن ذلك طبيعة عملنا، وقد تم تطبيق البدل على زملائنا في البيت الفني للمسرح بعد دعاوى قضائية، لذا لجأ العاملين بالهيئة للجوء إلى لجنة فض المنازعات، ثم المحكمة الإدارية العليا، وتم صرف بدل طبيعة العمل لحوالي 4 آلاف منهم، ومشكلة تلك القضية أنها فردية، تستدعي قيام كل شخص برفع دعوى قضائيّة للحصول على حق صرف البدل، لكن عندما وصل عدد المتضررين إلى أكثر من 8 آلاف عامل، رُفع الأمر إلى مجلس الوزراء، الذي أحالها للجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة وهو ما زال قيد النظر منذ 6 أشهر، لكن المُبشر بالخير أنه كانت هناك بعض أصول الأحكام الذي سُلمت للهيئة منذ فترة، وفُقد بعضها، وأُحيل الموظف المسؤول عن تلك الواقعة إلى التحقيق، ونجحنا بعض مفاوضات مع وزارة المالية، بأن تُتيح الصرف بصور الأحكام فقط لمن فُقد منهم الأصل، وقد طرحنا قضية بدل طبيعة العمل في مجلس القيادات، وقررنا أن يستمر على جدول الأعمال، وأن يتم تجهيز مُذكرة قانونية لرفعها للجنة الفتوى والتشريع لإمكانية صرف البدل من المنطلق الدستوري، الذي ينُص على المساواة بين العاملين، لأنه لا يجوز أن يكون هناك زميلين في مكتب واحد بنفس الدرجة الوظيفية، أحدهما قام بصرف البدل والآخر لم يصرف.

مصدر مسؤول بإدارة الشؤون الماليّة لهيئة قصور الثقافة، أوضح لـ«المصري اليوم»، أن بداية طرح قضيّة بدل طبيعة العمل، جاءت عقب ثورة يناير مباشرة، حين أثارها البيت الفني للمسرح، برئاسة الفنان أشرف زكي، وقتها، والذي تقدّم بطلب لمجلس الوزراء، بالموافقة على صرف بدل طبيعة عمل لموظفي البيت، فانتفض موظفو الهيئة للمطالبة بالبدل أسوة بزملائهم، ورُفع الأمر إلى رئيس الهيئة حينها، أحمد مجاهد، والذي وافق على صرف بدل طبيعة عمل 50% لموظفي هيئة قصور الثقافة، وعلى إثر الموافقة، تقدّم الموظفون إلى لجنة فض المنازعات، للحصول على توصية بأحقية صرف البدل، ثُم حصلوا بعدها على محاضر اتفاق من الهيئة بموجب التوصية، توجهوا بها إلى المحكمة وحصلوا على ختم الصيغة التنفيذيّة عليها، ما جعل تلك المحاضر موازيةً لحكم المحكمة، وبدأ الموظفين بعدها بصرف بدل طبيعة العمل بأثرٍ رجعي منذ تاريخ 2006، وحتى وقت حصولهم على الصيغة التنفيذيّة، إلى أن أخطرت وزارة المالية، هيئة قصور الثقافة بوقف الصرف، لحين الفصل في مشروعية صرف البدل وأحقيّته، وهذا جعل هُناك 4 آلاف موظف قد تحصلوا على محاضر اتفاق، صرفوا بها مستحقاتهم، قبل قرار الوقف، وأغلق الباب أمام 13 ألف آخرين لم يُسعفهم الوقت، أو العلم، بوجود صرف، أن ينتهوا من إجراءاتهم، وهو ما أكده المصدر بأن أغلب الذين لم يتمكنوا من الصرف هم من المحافظات والأقاليم النائية.

وأضاف المصدر أن وزارة المالية أمدّت الهيئة بـ93 مليون جنيه، دفعة مُجمّدة، لصرف الأثر الرجعي للـ4 آلاف الذين تمكنوا من الصرف، تلاها 10 مليون جنيه شهريًا منذ أبريل 2015، مخصصة للصرف الشهري للبدل، لهؤلاء الأربعة آلاف، مُشيرًا إلى أنه منذ قرار وقف الصرف، يضطر المطالبين من الـ13 ألف الباقين، إلى إقامة دعاوى قضائيّة بعد توصية لجنة فض المنازعات، وقد تستغرق عامًا أو أكثر، وحتى بعد التحصل على حُكم لا يكون الصرف مضمونًا، مؤكدًا أن هذا الموضوع منظور أمام لجنة الفتوى والتشريع منذ أكثر من عام، ولم يُبتّ فيه إلى الآن.

وتحصّلت «المصري اليوم» على كشفٍ بصرف الأثر الرجعي لبدل طبيعة العمل، الخاص ببعض موظفي فرع ثقافة المنيا، والذي يوضّح الصرف منذ 1 يوليو 2006، وحتّى 30 يونيو 2011، وتضمّن الصرف السنوي، والذي تراوح بين متوسط ألف جنيه في العام إلى ألف ونصف، تبعًا للراتب الأساسي، بمتوسط تراكمي للـ5 سنوات، تراوح بين 4 آلاف ونص، و7 آلاف جنيه، فيما بلغت قيمة البدل التراكميّة بين 1 يوليو 2011 و30 يونيو 2015 –لنفس العاملين- بين 6 آلاف ونص، و9 آلاف جنيه، تبعًا لزيادة الراتب سنويًا.

مظاهرة موظفي الهيئة العامة لقصور الثقافة، أمام مبنى الهيئة، للمطالبة بعدالة الأجور ومكافحة الفساد - صورة أرشيفية
فروق بدل طبيعة العمل

وحصلت «المصري اليوم» أيضًا على نسخة ضوئيّة من أحد محاضر الاتفاق بين الهيئة وأحد موظفيها، والصادر من لجنة فض المنازعات، والذي نصّ على أنه «بعد الاطلاع على ملف خدمة المذكور وما أثبت بمحاضر الجلسات وبناء على ما تقدم وما تضمنته توصياتها بجلسة (تاريخ الجلسة) وموافقة الطرفين عليها بناء على قرار رئيس الهيئة بصرف بدل طبيعة العمل وموافقته كذلك على توصيات سابقة لبعض العاملين بالهيئة، فقد تم الاتفاق بين الطرفين على ما يلي: توصي اللجنة بجميع الآراء بأحقية السيد (اسم الموظّف) في صرف بدل طبيعة عمل بنسبة 50% من المرتب الأساسي، مع مراعاة التقادم الخمسي. وقررت اللجنة إلحاق محضر الاتفاق بمحضر الجلسة وبختم الصيغة التنفيذية وتكون له قوة السند التنفيذي طبقًا لحكم المادة 6 من القانون 7 لسنة 2000، والمادة 11 من قرار وزير العدل لسنة 2000 مع إخطار السلطة المختصة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».

أحد محاضر الاتفاق

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك