أخبار عاجلة

فشل ذريع للإعلام الأمريكى والاستطلاعات فى توقع الفائز

فشل ذريع للإعلام الأمريكى والاستطلاعات فى توقع الفائز
فشل ذريع للإعلام الأمريكى والاستطلاعات فى توقع الفائز

بدا الإعلام الإخبارى والمسموع الأمريكى فى ورطة، بعد أن أخطأت كافة وسائل الإعلام فى التوقع بفوز المرشح الجمهورى، دونالد ترامب، فى الوصول إلى البيت الأبيض، حيث أكدت الاستطلاعات أن المرشحة الديمقراطية الخاسرة، هيلارى كلينتون، كانت هى دائما ما تتفوق على منافسها بنسب مختلفة، وصلت فى بعض الأحيان إلى 14%، فيما كان ترامب نفسه يهاجم وسائل الإعلام ويكذبها، ويقول إنه هو الذى يتقدم وهو ما ثبت صدقه بفوزه.

واعتبرت الكاتبة مارجريت ساليفان، فى صحيفة «واشنطن بوست»، حملة الانتخابات لعام 2016 «فشلا ذريعا» للإعلام الإخبارى. وقالت «أقولها بصراحة، وسائل الإعلام أخطأت فى الخبر، وتبين أن عددا ضخما من الناخبين الأمريكيين يريد أمرا مغايرا. ورغم أن هؤلاء الناخبين عبروا عن ذلك بالصراخ والهتاف، لم يكن الصحفيون يصغون بغالبيتهم». وأضافت أن ترامب تلقى دعما عبر «حجم هائل من التغطيات المبكرة فى الأشهر السابقة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهورى» مع بث القنوات الإخبارية كافة تحركاته بشكل متواصل.

من جهته، قال الكاتب فى شؤون قضايا الإعلام، تايمز جيم روتنبرج، إن غالبية المؤسسات الإخبارية أساءت تفسير «النبض المعقد» للبلاد. وأضاف أن «إخفاق توقع فوز ترامب يتجاوز الخلل فى الاستطلاعات»، موضحا أنه «كان فشلا فى رصد فورة غضب لدى قسم كبير من الناخبين».

وأشارت دراسة لجامعة ويسكونسن إلى براعة ترامب فى البقاء مركزا للاهتمام بتعليقاته الاستفزازية والخارجة عن المألوف، وهو ما ركزت عليه وسائل الإعلام التى وفرت له تغطية واسعة ولم تتناولها بشكل جدى.

وأشارت تقارير إلى أن شبكات إخبارية على غرار «سى إن إن» و«فوكس نيوز» و«إم إس إن بى سى» كانت فى أزمة فى السنوات الأخيرة، إلا أنها جددت ثرواتها أثناء الحملة، بفضل ترامب. فالمؤسسات الإعلامية أدركت، رغم نفورها من المرشح الفج، أنها «تستطيع حصاد مردود القراءة الكثيفة لأخبار ترامب» على الإنترنت. ورأى أستاذ الصحافة فى جامعة نورثيسترن دان كينيدى، أن ترامب «فهم مناخ الإعلام المعاصر أكثر من أى شخصية عامة أخرى وتمكن من استغلاله بحيث جعل نفسه النجم». أضاف أن «الأخبار كانت دائما حول شخصه».

وفى المقابل، أشار خبراء إلى أن الإعلام ركز على بذاءات ترامب وفضائحه، فمع ازدياد التغطية الإعلامية شراسة استجوب ترامب بشأن معاملاته المالية ومعلومات حول تجاوزات جنسية، لكنه رد بقسوة على ما اعتبره «أكاذيب» إعلام «فاسد». ونجح ترامب فى نشر «رواية مضادة» على وسائل التواصل الاجتماعى لتهدئة أنصاره وإثارة حماستهم.

وتزامن موقفه مع تراجع ثقة الأمريكيين بالإعلام إلى أدنى مستوياته. فقد كشف استطلاع لمؤسسة «جالوب» فى العام الجارى عن ثقة 32% فقط فى قدرة الإعلام «على نقل الأخبار بشكل كامل ودقيق ومنصف».

ومن بين هيئات الاستطلاع الـ20 الأهم فى الولايات المتحدة بما فيها شبكات التلفزيون النافذة والصحف ووكالات الأنباء التى أجرت أكثر من 80 تحقيقا منذ منتصف سبتمبر الماضى، وحدها صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» بالاشتراك مع معهد «يو إس سى تراكينج» منحتا التقدم لترامب باستمرار.

وصباح يوم الاستحقاق، أعطى متوسط استطلاعات موقع «ريل كلير بوليتيكس» تقدماً بـ3.3% لـ«كلينتون» على المستوى الوطنى، لكن بعد ساعات أصابت النتائج هيئات الاستطلاع بالذهول.

وتوقع موقع سيلفر «فايف ثيرتى إيت دوت كوم»، فوز كلينتون فى ولايات متأرجحة رئيسية هى فلوريدا وكارولينا الشمالية وبنسيلفانيا وويسكونسن، لكن ترامب غنم بها كلها.

ومنح قسم الاستطلاعات فى صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، المرشحة الديمقراطية فرصة فوز بلغت 85% قبل أن ينقلب بشكل مذهل فى المساء.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - برلمان تونس يرفض مقترحا ماليا لتعويض واشنطن عن أحداث السفارة
التالى رباط عنق أسود من فضلك