أخبار عاجلة

أبلغ مثال!

أبلغ مثال!
أبلغ مثال!

أشارت «المصرى اليوم»، فى صفحتها الأولى، صباح أمس، إلى هبوط الدولار، مقارنة باليوم السابق، وقالت إن سعره تراجع إلى 17 جنيهاً، بعد أن كان قد لامس حدود الـ18 جنيهاً، قبلها بـ24 ساعة، ولفتت انتباه قارئها إلى أن هبوطه يمثل ظاهرة عالمية، ومحلية بالتالى، بعد فوز ترامب!

وكان مانشيت الجريدة نفسها، صباح الثلاثاء، يتحدث عن صعود الدولار إلى ما فوق الـ17 جنيهاً، وهى لم تشأ يومها أن تكتفى بالإشارة فقط إلى صعوده، ولكنها أرفقت المانشيت برسم بيانى مهم أرجو أن تعود أنت إليه!

أما أهميته فتعود إلى أنه، كرسم بيانى، كان يوضح بالسهم المتحرك حجم المساحة التى سوف يلعب فيها الدولار، صعوداً، وهبوطاً، إلى أن يستقر عند سعر متوازن فى النهاية، تحدده الأسواق وحدها، وحركة العرض والطلب فيها، لا الحكومة، ولا البنك المركزى!

أحسست، وأنا أقارن بين خبر الهبوط بالأمس، وبين مانشيت الصعود صباح الثلاثاء، مع الرسم البيانى المهم، بأنى مع القارئ أمام «صحافة مسؤولة»، وأنها تمارس مسؤوليتها تجاه بلد، وإزاء وطن بالأساس، قبل أن تمارسها أمام حكومة، أو أمام حاكم، وأن هذا النموذج فى الإعلام لابد أن يسود!

ولو كانت الصحيفة متجردة من الإحساس بالمسؤولية تجاه هذا البلد لكانت قد نشرت مانشيت الدولار الذى قفز فوق الـ17 جنيهاً، وفقط، وما كان لأحد أن يلومها، لأنها تنقل واقع السوق، ولكن هذا كان كفيلاً لو حدث ببث نوع من الفزع فى نفوس المواطنين، الذين يرون أن مساحة المعاناة فى حياتهم اليومية صارت مرتبطة بصعود الدولار وهبوطه، طلوعاً ونزولاً!

لم تشأ «المصرى اليوم» أن تفعل هذا، ولا هى تورطت فيه، لأن لديها، فيما أظن، إحساساً بالمسؤولية، وهى تمارس الصحافة كمهنة!

هذا الإحساس بالمسؤولية هو الذى دعاها إلى أن ترفق بالمانشيت رسماً بيانياً يقول إن صعود الدولار، فى ذلك اليوم، ليس هو النهاية، وليس هو محطته الأخيرة، لأنه سوف يصعد، ثم يهبط، ثم يصعد مرة ثانية، وثالثة، وربما عاشرة، ثم يعاود الهبوط.. وهكذا.. وهكذا. إلى أن يستقر فى غاية المطاف عند سعر عادل، يعكس حقيقة سعره فى الأسواق، بدلاً من سعره الزائف الذى دام طوال فترة مضت!

وحين يستقر فسوف يأتى الاستثمار وحده، دون دعوة منا، لأن المستثمر سوف يكون على يقين وقتها من أنه يتعامل فى سعر حقيقى للجنيه، أمام الدولار، وأن السعر ليس مصنوعاً!

الإحساس بالمسؤولية فى الإعلام هو الوجه الآخر للحرية، ولابد أن خبر صعود وهبوط الدولار، فى حالتيه، هو أبلغ مثال!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق 8 مليارات جنيه خسائر البورصة في أسبوع
التالى تنفيذ 1961 حكمًا بالحبس والغرامة في البحيرة