أخبار عاجلة
رماد فيدل كاسترو يصل سانتياجو دي كوبا لدفنه -

«ليلة بكى فيها عمر»

«ليلة بكى فيها عمر»
«ليلة بكى فيها عمر»

حدث في فرنسا وتحديداً في مدينة «بارى» أن قامت الشرطة بتحرير مخالفة مصورة لمحام يقود سيارته بسرعة كبيرة وبجواره صديقته، المخالفة المصورة، تم ارسالها والغرامة المقررة إلى منزله لتجاوزه السرعة المقررة .
تلقت الزوجة المخالفة وفيها صورة لسيدة بجوار زوجها، أمسكت القلم وكتب خطابا للشرطة قالت فيه إن المخالفة كانت بعد الواحدة والنصف صباحا، وهذا مخالف لابد أنكم تريدون أوفر تايم.. تركت المنزل وغادرت .
الدنيا قامت ولم تقعد على الشرطة والحكومة الفرنسية التي اتهموها باقتحام خصوصيات المحامى وصّورته بجوار صديقته في السيارة، وأصبحت القضية حديث الشارع الفرنسى يتناولها المحللون في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.
منظمات حقوق الإنسان طالبت الحكومة بتقديم استقالتها لأنها لم تحسن اختيار وزير الداخلية الذي لا يحترم رجاله خصوصيات المواطن الفرنسى، الشارع الفرنسى بدوره تعاطف مع المحامى بصفته مواطن فرنسى له حقوقه وحريته وخصوياته .
المحامى بدوره قام برفع قضية وحصل على مليون فرنك فرنسى .
بالطبع هذه الواقعة حدثت في فرنسا ومن الممكن أن تحدث أو في أي دولة تحترم حرية وخصوصية أبنائها، أما في الدول الشمولية والنامية التي لا تحترم القوانين ولا المواطن فأمامها مشوار طويل للوصول إلى الديمقراطية .
وعندنا في مصر «الشعب يأمر» شعار تراه على شاشات تليفزيون الحكومة وفى الصحف القومية فقط، وهو الآن يأمر بحياة ديمقراطية فلا يجدها، يأمر بالكرامة والحرية والعدل والحياة الإجتماعية، لكنه لا يلقى إلا القهر والكبت والذل والهوان.. يأمر ولا يجد كيس سكر في بيته، يأمر فلا يتجرع إلا مرارة المعيشة والغلاء ورفع أسعار الوقود، والبطالة، «الشعب يأمر»...! شعارات فارغة وتراهات باطلة.
2
الشعب عندنا ليس له وزن أو رأى عند الحكومة فهو غير محترم سواء في مراكز الشرطة أو في مكاتب التحقيق، أوالمستشفيات أو دوايين الحكومة، يموت كل يوم كمداً وقهراً وبؤسا وفقراً، لأنها ببساطة ترى نفسها فوق القانون، فوق المسؤولية، كم من قوانين أصدرتها دون أن تستمع لأحد، وكم من القوانين صاغتها دون تستشير ولو متخصص واحد، وكم من ضحايا قتلتهم عمدا بحق أو بدون حق؟، وكم من قررات أصدرتها ولم تراعى فيها البسطاء والعجزة والضعفاء والمرضى والثكالى والملايين الذين طحن الفقر عظامهم؟ .
منذ أيام تعرضنا لحادث سيارة على الطريق الدائرى وانتظرنا سيارة الإسعاف لأكثر من نصف ساعة لإنقاذ الجرجى الملقين على الأرض، مات منهم من مات وبقى منهم من بقى يعانى مرارة العلاج على نفقته.
رجل الحكومة نرجسى يرى أنه «الباشا» في زمن مضى فيه حكم الباشوات، بعضهم مصابون بداء العظمة، مرضى يحتاجون لعلاجى نفسى.
فهل أخطات الجماهير العريضة التي خرجت تنادى بالحرية والعيش والكرامة الانسانية في ثورتى 25 يناير و30 يونو، وهى تهتف بسقوط دولة الظلم وبلطجة الحكومة؟.
إن الحكومة تنتهج نفس النظام الديكتاتورى السابق وتسير على نهجه وخطاه شبراً بشبر، ذراعا ً بذراع، فهى حتى الآن لم تتعلم ولم تستوعب الدرس، وترى أنها لو لم تتبع هذه الأساليب فانها سوف تصبح «ملطشة» للشعب، وهى في هذا واهمة في ذلك فقد استطاع الشعب أن يتحمل غباءها شهورا وسنوات طويلة حتى سقطت كما سقط غيرها.
إن الحكومة تخطئ عندما تلغى الدعم، وتخفى السكر، وتخطئ أكثر عندما تظن أن هناك من سيحميها، وهي لا تدرك أن الشعب وحده هو القادر على حمايتها، وعليها أن تعلم جيداً أن ذلك يدق مسماراً في نعش سلطانها وأن أسلوب القهر والترويع ليس ضمانا لبقاء سلطانها .
النظام لم يكن عادلا يوما مع الشعب، ولم تختف منه أسباب الاستغلال والتسلط والإجحاف، فمن غير المجدى أن يتم إصدار القوانين بين عشية وضحاها تاركا الشعب يغلى ويموت كمداً في ظل نظام يفُترض أنه يسمح بقليل من الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأى، فهل أصبح القمع والحبس أدوات الحكومة في مواجهة اليائسين .
3
إن العالم الآن يحاول الدخول إلى المنطقة الخطرة مرحلة التحاور مع النفس، والكشف عن الأخطار التي تهدده والتى تأتى من عدم فتح قنوات الاتصال مع أبناء وطنه واتباع سياسة القمع والعنف وهو ما يهدد بمزيد من العنف المضاد أو الاتجاه للانضمام إلى عدو آخر أكثر شراسة خارج الوطن.
إن الشعب كله في رقبة النظام والحكومة لأنها المسؤولة عنه أمام الله، وهى نفس المسؤولية التي تحملها الفاروق عمر بن الخطاب عندما قال للمرأة التي أخبرته بأنها تشكوه إلى الله، فقال لها وما يدرى عمر بكم يا أمة الله فقالت قولتها الخالدة «أيلًى أمرنا وينسانا» حتى أبكت عمر وطلب منها شراء مظلمتها.
4
«خير الكلام»

الفقر جميل في الكتب والشعر.. سيئ في البيوت.. مؤلم في واقع الحياة.

يا حكومة.. خذوا حصتكم من دمى.. إمضاء مواطن مصرى .

السعادة لا ترحل برحيل أحد ... أخبروا الراحلين بذلك.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك