أخبار عاجلة
القتلة الأوائل -
أهم أفكار 2016...«1» فضيلة المراجعة الدائمة -
الهاربة (قصة واقعية-1) -

التحول الصعب

التحول الصعب
التحول الصعب

خيراً فعل الاتحاد العام للغرف التجارية وأعضاء الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد بإطلاق مبادرة وقف استيراد السلع لمدة 3 أشهر باستثناء السلع الأساسية التى لا يمكن الاستغناء عنها، والتوقف عن شراء الدولار لمدة أسبوعين (حدث ذلك قبل قرار تعويم الجنيه) لكن هل يضمن الاتحاد التزام أعضائه الذين يزيد عددهم عن أربعة ملايين تاجر بمبادرته أو قراره، وهل كان التجار يستوردون أصلاً فى ظل ندرة الدولار فى البنوك وارتفاع سعره الفاحش فى السوق السوداء، حتى يتوقفوا عن الاستيراد، وما رد الاتحاد على اتهامات بعض أعضائه بأن السلع الرئيسية التى تم استثناؤها من المبادرة، يستوردها قادة الاتحاد وهم يعرفون كيف يوفرون العملة الصعبة، وبماذا رد الاتحاد على رسالة الاحتجاج على المبادرة التى أرسلها أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، نيابة عن أعضاء الشعبة، ﻷن عمليات الاستيراد متوقفة منذ 10 شهور بسبب قرار تسجيل المصانع الموردة الذى أصدرته وزارة الصناعة (القرار 43)، واتهم شيحة، قادة الاتحاد - وهم كبار المستوردين فى الوقت ذاته - بأنهم ليس لديهم مشكلة فى الاستيراد لأن حاجاتهم من العملة الأجنبية متوفرة من المصادرة الرسمية فى البنوك، ما يعنى أن ما يفعلونه محاولة للسيطرة على السوق ومزيد من الاحتكار له.

ومن الذى يحدد السلع الأساسية من الكمالية، وهل فى مجتمع استهلاكى مثل مصر أصبح هناك فرق بين الأرز والشيكولاتة، أو السيارة والميكرويف، أو التلفزيون و«الإكس بوكس»، وقبل كل ذلك هل تأثرت القدرة الشرائية للمصريين رغم القفزات المتتابعة فى سعر العملة الأمريكية، أم أن حمى الشراء تجتاح الأسواق كما هى، وليذهب من يريد التأكد إلى أى «هايبر ماركت» ويقف عند «الكاشير» ليتابع أولاً نوعية السلع التى تملأ عربات التسوق، وثانياً حجم الأموال المدفوعة.

وهل يملك الاتحاد مخالفة الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر فى مجالات الاستيراد والتصدير، فى ظل أنه لا يمثل الدولة، وربما لم ينس الناس والمسؤولون ما حدث للموالح والفراولة والبطاطس المصرية عندما اشترطت مصر استيراد قمح خال تماماً من فطر «الإرجوت».

الحل ليس فى التوقف عن الاستيراد ثلاثة أشهر أو حتى ثلاث سنوات، لكن فى التحول من الاستيراد إلى التصنيع، وتوقف المستهلكين عن شراء السلع المستوردة لتقليل الطلب والضغط على الدولار، لكن لتحقيق ذلك يجب تقديم سلعة محلية محترمة لهم وليس كلها عيوب وخامات رديئة و«تقفيل» سيئ ضمن منظومة الغش المصرية الرائدة، التى وصلت إلى غش غشاء البكارة، إلى جانب الأسعار المبالغ فيها.

عدد كبير من المستوردين التقيتهم وجهاً لوجه، وتحدثت معهم هاتفياً، وعبر مواقع التواصل، أكدوا رغبتهم فى التحول من الاستيراد إلى التصنيع، بسبب القيود المفروضة على حركة الاستيراد، لكنهم يشكون بيروقراطية هذا التحول، روتين الحصول على أراض لإقامة المصانع، التراخيص التى يحتاج صدورها إلى سنوات، تغيير اسم المنشأة الذى يستغرق 8 شهور، الإعفاءات الجمركية لاستيراد الماكينات، الحصول على خامات محلية مضمونة وصالحة لتحويلها بدلا من الاعتماد على خامات مستوردة فتعود المشكلة كما كانت، فهل تتدخل الدولة لمساعدتهم على هذا التحول، هل تضعهم فى حسبانها وهى تناقش مشروع قانون الاستثمار، نهاية الشهر الجارى، أم أنها تعمل فقط بحثاً عن أجانب لا يعرفون طريق القاهرة؟؟.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق صالون السياحة.. مبادرة جديدة لمناقشة قضايا القطاع
التالى رباط عنق أسود من فضلك