أخبار عاجلة
40 % انخفاضاً متوقعاً لإيجارات الشقق السكنية بجدة -
21 % من محافظ الأسهم المحلية تملكها سيدات أعمال -
سفارة أمريكية مزيفة عملت في غانا لمدة عشر سنوات -

«المصري اليوم» ترصُد أحوال الأجرة بعد رفع أسعار الوقود

«المصري اليوم» ترصُد أحوال الأجرة بعد رفع أسعار الوقود
«المصري اليوم» ترصُد أحوال الأجرة بعد رفع أسعار الوقود

«كسَرت يا أسطى؟!»، سؤال يواجهه مصطفى، سائق التاكسى العشرينى، بصفة مُتكررة، هذه الأيام، أثناء دوامه اليومىّ وتعثُره فى الزُملاء فى الإشارات ومحطات البنزين، كحديث ساعة سائقى التاكسى هذه الأيام بعد رفع أسعار الوقود، وثبات إعدادات التاكسى الأبيض من تعريفة فتح العداد، وسعر الكيلو، ورسم الانتظار.

كسر العداد، وهو تغيير إعدادات العداد عن طريق غير شرعى، لتسجيل أجرة غير صحيحة، هو خيار السائقين الذين لا يُريدون الدخُول فى مُناوشات مع الزبائن حول تعديل الأُجرة، حسب مُصطفى، الذى لا يُفضِل اللجوء إليه، حيث يعتبِره سرِقة من الزبون الذى بوِسعه استخدام تطبيق إلكترونى بسيط لاكتشاف «كسر العداد».

«العداد مش شغّال»، شعار يشهره مُصطفى فى وجه زبائنه من ثلاثة أيام منذ رفع أسعار الوقود، يئد غالِبًا الرحلات فى مهدها، بعدما يُدرِك الزُبون أن كُلفة الرحلة غير المحكومة بعداد قد تكون غير مُناسِبة لميزانيّته، وعلى ذلك، ورغم ما ينطوى عليه السلوك من مُخاطرة التغريم إذا ضُبط التاكسى الأبيض فى رحلة بغير عداد، إلا أنه كان اختيار مُصطفى من أول أيام رفع السِعر، مُعللاً «أنا كُنت باموِّن بسبعين، دلوقتى بموّن بمية وخمسين».

لا يضع مُصطفى أملاً على تعديل العداد حكوميًا فى جعل المشهد أكثر عدالة، حيث يعتبِر مصطفى أن أسعار الوقود ليست أزمة سائق التاكسى الوحيدة، فقطع الغيار تضاعفت أسعارها بدورها فى ثلاثة أشهُر، الأمر الذى يجعَل أى تجاوُب حكومى لتعديل العدادات غير كاف، مُسترشِدًا بتعديلات العداد الأخيرة، بنصف جنيه على رسم فتح المشوار، والذى لم يُرض فئة سائقى التاكسى وقتها، ليبقى «كسر العداد أو إيقافه» الخياران المُتاحان أمام سائق التاكسى.

احتجب محمد على عن الشارع ليومين، وآثر أن يمتص زملاؤه صدمة الزبون أولاً «أنا كبِرت وعندى الضغط والسُكر، ومش حِمل خناق مع الزبائن»، غير أنه وبالرغم من مرور يومين وحلول اليوم الثالث، إلا أن مُناوشات الزبائن كانت فى انتظاره فى اليوم الثالث. يقدّر «على» نسبة الزيادة التى يراها عادِلة بخمسة جنيهات على مشوار العشرة جنيهات، الأمر الذى يتناسَب مع غلاء الأسعار العام، ورفع أسعار الوقود، فيما يرصُد تجاوُبا من جانب الزبائن مع طلب السائق لرفع الأجرة، بشرط أن تبقى فى نطاق المعقول «الزبون عايش معانا وعارف اللى فيها».

وفى مقابُل التجاوُب النسبى من قِبل الزبائن، يشير «على» إلى أنه بدوره يتعاطَف مع زبون التاكسى حسب حالته، فيرصُد مثلاً تعثُرًا من فئة الطلبة فى دفع أجرة التاكسى بعد الزيادة الضمنيّة لحين إشعار آخر «مصروف الطالِب عشرين جنيه، مفيش قدامه إلا الشعبطة». وفى حين يمتلك أصحاب التاكسى الأبيض حنقًا تُراثيًا على مشاريع الشركات الخاصة للأجرة، ومن بينهم «على» الذى عمل مع شركة كريم ليومين، استطاع خلالهما رصد الفرق بين الشرائح المُتعامِلة مع شركات الأجرة الخاصة والمُتعامِلين مع التاكسى الأبيض، يؤكد أن زبون التاكسى الأبيض من موظفى الحكومة المرموقين محدودى الدخول لن يستطيعوا تحمُل كُلفة اللجوء للشركات الخاصة بتعريفتها الأغلى كبديل.

أمام شركة أوبر، قام مجموعة من سائقى شركة أوبر بوقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بالمعادى، حسب أشرف سيد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة شركة ترانسبورتر ليموزين، المسؤولة عن تنسيق العمل بين شركة أوبر، وسائقى منطقة المعادى. وفضلاً عن الوقفة، قام عدد من السائقين بإرسال إيميلات على بريد شركة أوبر الأُم، لاقتراح تعديل تعريفة أوبر فى ظلّ رفع أسعار الوقود فى مصر. وفى حين وعد مسؤولو أوبر السائقين بدراسة طلباتهم بتعديل التعريفة، مع العمل بنظام Guarantee، والذى يدفع للسائق 20 جنيهًا عن كُل خمس رحلات بدلاً من تعديل نظام التعريفة، يعتقِد أشرف أنها مُجرّد مُسكِنات للسائقين الغاضبين، فى حين قد لا توجد نيّة لدى الشركة الأم بتعديل نظام التعريفة.

لايزال الموقع الرسمى لأوبر يُبقى على ذات الطريقة لحساب تكلفة أُجرة أوبر حتى الآن (3 جنيهات أجرة أساسية، وجنيه وثلاثين قرشًا لكُل كيلومتر، وعشرين قرشًا لدقيقة الانتظار)، ليستبعِد أشرف أى تغيير فى نظام حساب تكلفة الأجرة قريبًا، ويستدِل على رأيه بأنها سياسة الشركة الأم، التى لم تُعدل نظام حساب الأجرة منذ تدشينها بالولايات المُتحدة.

ويتوقّع أشرف فى حال ثبات شركة أوبر على موقفها من عدم تعديل نظام الأجرة، بروز فئة من الشكاوى من سائقى أوبر فى المُستقبل القريب، الذين سيلجأون منطقيًا إلى التعامُل بتعريفة موازية مع الزبون، عن طريق التواصُل الهاتفى معه قُبيل الرِحلة للاتفاق، أو «المقاولة» على حد تعبيره، على تعريفة مُختلفة، الأمر الذى قد يتفهمه العميل، أو يرفُضه، ويقوم بإعطاء تقييم سيئ للسائق.

يؤكد عدد من عُملاء تطبيق «كريم» تواصلت معهم «المصرى اليوم» بدورهِم عن طريق مُراجعة آخر فواتير التعامُل مع سيارات الشركة، أن نظام حساب التعريفة لايزال ثابتًا، وأنه لم يشهَد أى تعديل مُنذ رفع أسعار الوقود مساء الخميس، فيما لم تُعلِم الشرِكة أيا منهُم عن طريق الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكترونى عن أى نيّة لرفع التعريفة.

وبالرغم من ذلك، تعتبر نهال مصطفى، أحد عُملاء شركة كريم، أن التطبيق بالفعل قد بادر برفع الأسعار قبل شهرين، ولكن بطريقة ضمنية، عن طريق التعامُل بنظام Surge، وهو نظام تتحدد على أساسه أجرة فتح العداد، وسعر الكيلومتر، ودقائق الانتظار، حسب موقع الرحلة من أوقات الذروة، وعدد السيارات المُتوفِرة فى المنطقة، على نحوٍ أدى بالفعل لزيادة تكلفة رحلاتها المُعتادة، غير أنها لا تنتوى على ذلك تحويل التعامُل مع شركات أخرى مُعللةً «الكباتِن فى كريم مُحترمين، والشركة بتقدم عروض من حين لآخر». هذا فيما حاولت «المصرى اليوم» التواصُل مع وائل الفخرانى، العضو المنتدب لشركة كريم للسيارات الأجرة، للتعليق، لكنه لم يُجب.

وخلاف أوبر المُتمسِكة بنظام حساب الأجرة القديم، وكريم التى قامت بزيادة ضمنية مُبكرة، فإن تطبيق «أسطى» تواصل مع عملائه الأحد عن طريق البريد الإلكترونى والرسائل النصية، مُعلنًا عن زيادة صريحة فى الأفق، و«أسعار جديدة»، لم تتحددّ قيمتها بعد، ويقول بيان الشركة إنها جاءت كرد فِعل على رفع أسعار البنزين، فيما شدد البيان الإلكترونى على حرص الشركة على أن تكون الزيادات بقيمة عادلة فى سياق تكاتف فريق عمل «أسطى» مع العُملاء فى ظل الظروف الاقتصادية. وألمح البيان إلى أن لجوء فريق العمل لزيادة الأجرة جاء رغبةً منه فى عدم التحايُل على العُملاء، والعمل بنظام أوقات الذروة، أو انتهاج سياسة مضاعفة الأجرة عند زيادة الطلب.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك