أخبار عاجلة
وزير الصحة: 2017 عام التأمين الصحي الشامل -

حافظ البرغوثى يكتب: علاقة «الربيع العربى» بفوز ترامب ووفاة الرأسمالية الليبرالية

حافظ البرغوثى يكتب: علاقة «الربيع العربى» بفوز ترامب ووفاة الرأسمالية الليبرالية
حافظ البرغوثى يكتب: علاقة «الربيع العربى» بفوز ترامب ووفاة الرأسمالية الليبرالية

نقلاً عن صحيفة «الخليج» الإماراتية

يحيى الفلسطينيون فى الحادى عشر من نوفمبر/ تشرين الثانى من كل عام ذكرى استشهاد الزعيم ياسر عرفات الذى شغل الدنيا حياً وميتاً، ومازالت ظروف وفاته غامضة، فالقتلة الذين خططوا لذلك كانوا على درجة عالية من الدقة بحيث لم يتركوا أثراً يشير إليهم، بل إن الوضع الدولى ساعد على إخفاء التفاصيل لأسباب سياسية، ما يعنى أن الكشف عن الجهة التى دبرت الاغتيال والمنفذين سيظل طى الكتمان. وستمر الذكرى دون مسيرات جماهيرية كما جرت العادة بسبب قتامة الوضع العام باستثناء افتتاح متحف باسمه إلى جوار ضريحه فى مقر المقاطعة يضم مقتنياته، وحتى الأخيرة اختفى الكثير منها، سواء فى غزة عندما احتلت حماس مقره وبيته، أو فى حصنه الأخير المدمر فى المقاطعة، حيث سُرق الكثير من مقتنياته الشخصية بسبب حالة الفوضى التى سادت بعد استشهاده.

ويحاول ابن أخته الدكتور ناصر القدوة توثيق وعرض ما تبقى من المقتنيات فى المتحف.

عاش عرفات حياة مضطربة ومتحركة جعلت منه، كما كان يصف نفسه، حيواناً سياسياً، نهاره كما ليله مضغوط بالعمل والتنقل، فكان يزور ثلاث دول فى يوم واحد أحياناً، مع أنه كان مضطرباً عندما ركب الطائرة مع الزعيم الخالد جمال عبدالناصر فى أول زيارة له إلى موسكو ليقدمه عبدالناصر للسوفييت. كان عرفات يرى نفسه زعيماً منذ فتوته ويتصرف فى الجامعة كزعيم للطلبة الفلسطينيين، وعمل مع رفاقه فى تأسيس رابطة الفلسطينيين فى القاهرة، واتخذ من مقر حكومة عموم فلسطين التى انتهت مقراً له. وكان فى بداياته «إخوانى» التوجه كما كان حال أغلب رفاقه، لكن عندما قرروا تشكيل حركة فتح اشترطوا ترك الانتماء الحزبى، لأن فتح حركة تحرر وطنى مفتوحة لكل من يؤمن بالكفاح المسلح، فانضم إليهم فاروق القدومى البعثى، وكمال عدوان اليسارى، وكمال ناصر البعثى، وغيرهم من مشارب مختلفة... إلخ. لكن بعد قيام السلطة الفلسطينية اندمجت الحركة فى السلطة وصار أى إخفاق فى السلطة يحسب عليها، وقد تنبه لخطورة اندماج فتح فى السلطة القائد الأسير مروان البرغوثى الذى كان يشغل منصب رئيس اللجنة الحركية العليا فى الضفة الغربية، وحاول الحفاظ على هوية التنظيم وهيكليته بعيداً عن السلطة، وأجرى انتخابات فى المدن لكن مع اندلاع الانتفاضة جرى اعتقاله.

بعد اغتيال رابين استنتج عرفات أن أوسلو انتهى، وأن حل الدولتين لن يتحقق أبداً، وعندما كانت لجنة الدستور تعرض عليه المسوّدة يبتسم ويتركها على مكتبه، وعندما كان يُطلب منه توقيعها يضحك ويتساءل: «وإخوانا اللى بره نعمل فيهم إيه؟»، فى إشارة إلى الفلسطينيين فى الخارج. فهو كان يختلق الأعذار لكى يفلت من أى توقيع يحدد الشعب وجغرافيته، وكأنه على يقين أن «إسرائيل» لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية. وقد تم تحميل عرفات مسؤولية فشل مفاوضات كامب ديفيد التى كانت البداية لهجمة «أمريكية- إسرائيلية» منسقة ضده.

كان عرفات يجرب حصاراً جديداً فى كامب ديفيد بعد حصار بيروت، وقبل أن يعود زاره جورج تينيت، مدير المخابرات المركزية آنذاك، وقال له عبارات جديرة بالذكر فى كل حين، حيث قال له: «فكر وتذكر مستر تشيرمان أنك ستعود إلى منطقة مضطربة خريطتها قابلة للتغيير، وستجد نفسك وحيداً وحولك دم كثير، ولن يتصل بك أحد، فكر وتذكر أن ما هو معروض على الطاولة الآن سيُرفع عنها بمجرد نهاية ولاية الرئيس كلينتون».

عاد عرفات وتعرض لهجمة سياسية إعلامية «أمريكية- إسرائيلية» شرسة، وجرى دم كثير، وحُوصر عرفات ولم يتصل به أحد. وبعد حين ساد الاضطراب المنطقة وباتت خريطة المنطقة قابلة للتغيير.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الصحة: 2017 عام التأمين الصحي الشامل
التالى رباط عنق أسود من فضلك