أخبار عاجلة
موسى والفقى يناقشان «الصعود إلى القمة» -
برلماني عن خطاب «السيسي»: كان صريحًا جدًا -

الشباب وإدارة المستقبل

الشباب وإدارة المستقبل
الشباب وإدارة المستقبل

مؤتمر الشباب كان مبهجاً، وأهم ما فيه أن الرئيس السيسى ركز على التعليم والتعلم كأساس لنهضة مصر، فى الوقت الذى رفع فيه مشاركة الشباب فى إدارة مؤسسات الدولة وأخذ مواقعهم فى إدارة المستقبل. والحديث كان على إعداد تعبوى للشباب لتحفيز طاقاتهم الوطنية للمساهمة فى نهضة الأمة.

وإذا كان الشباب سيقوم بدوره فى إدارة التغيير ومواجهة التخلف فى شتى مناحى الحياة، فلابد أن نتبع منهج الحرب ضد الفساد وضد التخلف باستخدام طاقة الشباب، مثل ما يقوم به الجيش فى وقتنا الحاضر بمحاربة العدو والاستعمار، لأن التخلف أخطر أنواع الاستعمار، وعدم القدرة العلمية فى إدارة مواردنا هو أخطر أنواع الاستعمار الداخلى.

والسؤال: «كيف ومتى سيقود الشباب؟».. كى يقود الشباب ويشترك فى إدارة مؤسسات الدولة فلابد من منهج علمى لتنميته.. تنمية تؤدى إلى تمكينهم من أدوات الإدارة العلمية الحديثة التى تؤدى إلى نمو مجتمع مدنى حديث.

وعن عناصر الإدارة العلمية الحديثة.. لنا أن ننظر بعين الاعتبار لتجارب دول مثل الهند والصين وكوريا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية.. كيف عبأت تلك الدول مواردها الشبابية، وبخاصة دولتا الصين والهند، لما لهما من تعداد بشرى شريحته الأكبر الشباب، ونستفيد من تجاربها.

وإذا استرجعنا ماضينا وقت نهضة محمد على باشا نجد أن أساس تلك النهضة هو نقل التكنولوجيا والثقافات والعلم الحديث والحضارات لمصرنا من خلال إرسال بعثات تعليمية، فالصين أرسلت بعثات بعد زيارة حاكمها عام 1979 وقتئذ للولايات المتحدة الأمريكية وزيارته للمؤسسات الأمريكية، حيث قرر وقتها أن يرسل الآلاف من الشباب فى بعثات تعليمية واستكشافية للولايات المتحدة الأمريكية لتعلم علوم الإدارة الحديثة.. وهذا ما حدث أيضاً لليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما حدث مع محمد على باشا.

فالنهضة العلمية والتكنولوجية لابد أن تستثمر فى الشباب.. فى تنمية قدراتهم وشخصياتهم، وحصولهم على تدريبات بصفة مستمرة ودائمة على كل جديد فى علوم الإدارة وتبادل الخبرات والثقافات مع أقرانهم من الدول المتقدمة، وذلك قبل أن نرفع توقعاتهم لقيادة المؤسسات الحيوية فى البلد وهم لا يمتلكون أدوات القيادة التى تُمكّنهم من قيادة تلك المؤسسات.

وأتذكر حين قدمت برامج تدريبية للمديرين اليابانيين فى معهد التدريب، الذى كُلفت بقيادته بالولايات المتحدة الأمريكية، ولكم ترون سعادتى وأنا أجدهم من كبار القيادات للشركات العالمية فى اليابان الآن!

فمنهج تنمية الشباب ورفع توقعاتهم بدون أدوات وعلوم تمكّنهم من إحداث نقلة نوعية فى تغيير مجتمعهم وتنمية مؤسسات ذلك المجتمع سيصيبهم بالإحباط ونقلهم ذلك الإحباط لكل من حولهم.. فنخسرهم.

وبحكم خبرتى.. تمنياتى الدائمة بأن ننشئ مجموعة لتنمية هؤلاء الشباب وتلبية طموحاتهم.. وبإيمانى بقدراتنا على تخريج شاب يكون قائدا ومديرا ديمقراطيا بالمنهج والعقيدة.. يكون نواة وبداية لانطلاقة مصر.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كيف تتوقف عن القلق وتحب القنبلة*؟!
التالى رباط عنق أسود من فضلك