أخبار عاجلة
«موريسى» يخاطب GM مطالبا بسيارات «نباتية»!! -
مليون دولار لدعم Uniti فى أوروبا -
«خوسيه بارلا» ينضم لبرنامج فنون رولزرويس -
نادى غير رسمي لمحبي «تيسلا» في روسيا -

هل يتم إحياء منظمة للشباب فى ثوب جديد؟

هل يتم إحياء منظمة للشباب فى ثوب جديد؟
هل يتم إحياء منظمة للشباب فى ثوب جديد؟

من المقولات المُستقرة فى العلوم الاجتماعية أن الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل. لذلك فإن البُلدان التى تحرص على النهضة والتقدم، تجعل من رعاية شبابها أولوية قصوى. لذلك حسناً فعل الرئيس عبدالفتاح السيسى باستمرار اهتمامه ورعايته للشباب، وهو ما تجلى فى مُشاركته النشطة فى المؤتمر الأول للشباب، الذى عُقد فى شرم الشيخ خلال أيام 7-10 أكتوبر 2016.

وكانت قمة هذا الاهتمام فى الاجتماع الختامى لذلك المؤتمر (10 /10 /2016) والذى أداره الإعلامى النابه أسامة كمال، وجلس معه على المنصة عشرة من الشباب والشابات، الذين اختارهم زُملاؤهم، لمُناقشة حُرة حول مشكلات الحاضر وآفاق المستقبل.

وكان لافتاً أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورئيس الوزراء م.شريف إسماعيل، وكبار رجال الدولة من مدنيين وعسكريين، جلسوا فى مقاعد المُراقبين، أسفل المنصة، للاستماع أساساً، وللمُداخلة فقط، إذا طلبت منهم المنصة ذلك، أو إذا رفعوا أيديهم لطلب الكلمة، تعليقاً على رأى لأحد الشباب، أو للإجابة عن أسئلتهم.

وكانت رمزية المشهد بنفس أهمية مضمونه. فنادراً ما شهد الرأى العام المصرى أياً من رؤسائه أو وزرائه، يجلسون تحت أقدام شبابه لمدة ساعتين يستمعون، ويُدوّنون المُلاحظات على ما يستمعون إليه، ويُعلقون بتهذيب واحترام على ما يطرحه الشباب.

وكان مُمثلو الشباب العشرة على المسرح، بدورهم، نموذجاً للشجاعة الأدبية، والجرأة، والإبداع فيما أدلوا به من أفكار وآراء، دون خوف أو تردد.

وضمن ما تمخض عنه مؤتمر الشباب فى شرم الشيخ، من توصيات، ضرورة تكرار مثل هذه المُمارسة شهرياً، لمُتابعة تنفيذ التوصيات. وكذلك دعوة وإشراك عدة مئات من الشباب الجُدد، أسوة بتجربة لقاء شرم الشيخ، والذى سرعان ما أطلق عليه المؤتمر الأول للشباب، والذى شارك فيه حوالى خمسمائة شاب من مختلف أنحاء مُحافظات جمهورية مصر العربية. بل ربما تكون هذه التجربة، والتوسع فيها، أيضاً بداية حقيقية جادة لتكوين أحزاب فاعلة وفعّالة على أرض مصر المحروسة!

والجدير بالذكر والتنويه أن مُمارسة مُماثلة كانت قد حدثت بالفعل فى ستينيات القرن العشرين، فى ظل حُكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وتحت لواء الاتحاد الاشتراكى، الذى كان هو التنظيم السياسى الأوحد وقتها. وتجسدت تلك المُمارسة فيما سُمى وقتها بمنظمة الشباب، حيث كان أعضاؤها يتم اختيارهم بعناية شديدة، ويخضعون لرقابة أمنية صارمة، ثم يدرسون لعدة شهور أساليب القيادة، وأهم النظريات والمُمارسات السياسية والاجتماعية الثورية، مصرياً وعالمياً. وكانوا يلتقون ويتفاعلون مع قيادات الدولة والمجتمع، ويمرون باختبارات فكرية وميدانية عديدة.

وكان القصد فى ذلك الوقت (ستينيات القرن العشرين) إعداد الكوادر والقيادات الشبابية، المؤمنة بفلسفة ثورة 23 يوليو، ومبادئ الاشتراكية العربية، وبالقومية العربية، وتحالف قوى الشعب العاملة، من فلاحين وعُمّال ومُثقفين ورأسمالية وطنية.

ورغم أن هزيمة مصر فى يونيو 1967، أجهضت تلك التجربة قبل اكتمالها ونُضجها، أصبحت الأولوية هى ضرورة تعبئة كل القوى والطاقات الوطنية لغسل عار الهزيمة، وتجاوز تلك النكسة المروعة، ثم جاء الرحيل المُفاجئ للرئيس جمال عبدالناصر (سبتمر 1970)، فتفرغ أفراد الجيل الذى شارك فى منظمة الشباب، شارك أيضاً فى حربى الاستنزاف (1969-1970) وأكتوبر (1973)، حيث ردت الأخيرة الاعتبار والكرامة لمصر والأمة العربية.

وأكثر من ذلك كان نفس هذا الرعيل من خريجى منظمة الشباب، قد شغلوا مواقع هامة فى العقود الثلاثة التالية. وسيذكر الكهول من المُعاصرين أسماء مثل د.حسين كامل بهاء الدين، ود.أحمد كمال أبوالمجد، ود.أسامة الباز، ود.على الدين هلال، ود.أحمد زويل، ود.مصطفى الفقى، ود.أحمد يوسف أحمد، ود.أحمد صقر عاشور، ود.فوزى هيكل، ود.محمود وهبة، ود.مصطفى السيد، ود.حسن طلعت، ود.إبراهيم شحاتة، والمهندس صلاح حجاب، وعشرات غيرهم ممن شاركوا فى التخطيط لبرامج التصنيع والتنمية الطموحة التى شهدتها مصر فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، سواء كان برنامج السنوات الخمس للتصنيع، أو تشييد السد العالى.

وحتى عندما تباطأت مسيرة التنمية فى الداخل المصرى، واضطر عدد من أبناء ذلك الجيل إلى مُغادرة البلاد، على سبيل الإعارة إلى أقطار عربية أو أفريقية أخرى، فإنهم خير سُفراء لمصر فى تلك البُلدان.

إننى لا أجد ضيراً بالمرة، فى المُطالبة باستدعاء من هم على قيد الحياة من خريجى منظمة الشباب والتنظيم الطليعى، لتسجيل خبراتهم، واللقاء والتفاعل مع الأجيال الجديدة ممن شاركوا فى مؤتمر شرم الشيخ، ومع الأفواج التالية، التى تقرر تدريبها على فنون الريادة والقيادة للعمل الوطنى مُستقبلاً.

ففى مثل هذا الاستدعاء تكريس لمبدأ التواصل بين الأجيال، وتراكم الخبرات، والاستفادة من دروس النجاح والإخفاق السابقة، وحتى يتعمق مفهوم تمكين الشباب فعلاً.

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

وعلى الله قصد السبيل.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق Stelvio الرياضية الخدمية تستعد لملاحقة المنافسين الألمان بعنف!
التالى رباط عنق أسود من فضلك