أخبار عاجلة
عميد «إعلام القاهرة»: علينا إنقاذ ماسبيرو -
#عاجل.. نص البيان الختامي لـ #قمة_المنامة -

المؤيد والمؤيد الجديد (2ـ 2)

المؤيد والمؤيد الجديد (2ـ 2)
المؤيد والمؤيد الجديد (2ـ 2)

فى عام 1904 تقدم الشيخ على يوسف، رئيس تحرير «المؤيد»، لخطبة الآنسة صفية، كريمة الشيخ عبدالخالق السادات، شيخ الطريقة الساداتية، ووافق الشيخ السادات بعد وساطات عديدة على إعلان الخطوبة، لكنه ظل يماطل فى تحديد موعد الزفاف بينما المراسيل مستمرة من وراء ظهره بين الخطيبين! إلى أن جاء يوم حدث فيه ما لم يكن فى حسبانه.. توجهت صفية كعادتها لزيارة صديقتها بنت الشيخ البكرى، وهناك كان الشيخ على يوسف ومعه المأذون فى انتظارها، حيث تم عقد القران وخرجت صفية من منزل صديقتها إلى منزل زوجها!.. وجُن جنون الشيخ السادات وتقدم ببلاغ إلى النيابة يتهم فيه على يوسف بخطف ابنته! غير أن النيابة تبين لها أن صفية قد بلغت السن التى تخولها حق تزويج نفسها فقامت بحفظ البلاغ!.. ولم تنته الحكاية بهذا، إذ سارع الشيخ السادات إلى إقامة دعوى للتفريق بين الزوجين لعدم التكافؤ بينهما!.. الغريب أن الدعوى قُبلت وصدر حكم القاضى الشرعى الشيخ أبوخطوة بالتفريق!!

وجاء فى حيثيات حكمه أن صفية عريقة الأصل والمحتد يمتد نسبها إلى الحسين، بينما على يوسف لا يُعلم من آبائه غير أبيه يوسف! كما جاء فيه أن صفية سليلة الغنى والجاه بينما على يوسف وإن كان قد اغتنى مؤخراً إلا أن هذا لا يمحو عنه وصمة الفقر التى لحقت به طيلة حياته! فضلاً عن أنه يمتهن مهنة وضيعة هى الصحافة، وهى مهنة قائمة على التجسس والغيبة والنميمة وهى أمور منهى عنها شرعاً!.. الأغرب أن المشهد قد تكرر بعد ذلك بتسعين عاماً حين قام مواطن يدعى محمد حميدة ومعه ستة آخرون بإقامة دعوى أمام محكمة الجيزة للأحوال الشخصية يطالب فيها بالتفريق بين الباحث والمفكر المجتهد الدكتور نصر حامد أبوزيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، وزوجته الدكتورة ابتهال يونس، المدرس بقسم اللغة الفرنسية، تأسيساً على أن العلاقة الزوجية بينهما قد غاب عنها شرط التكافؤ الذى تتطلبه الشريعة الإسلامية، بعد أن أفصحت دراسات الدكتور نصر أبوزيد- فيما يزعمه المدعى حميدة- عن إنكاره لما هو معلوم من الدين بالضرورة وهو ما يخرجه من ملة الإسلام ويجعله مرتدا عنها، وقد قضت محكمة الجيزة بعدم قبول الدعوى نظراً لانتفاء مصلحة المدعى فى رفعها، غير أن حميدة والذين معه لم يرتضوا الحكم فطعنوا عليه بالاستئناف، وفى محكمة الاستئناف كانت المفاجأة، حيث وضح للجميع أن الشيخ «أبوخطوة» مازال حياً فى حقيقة الأمر! وأنه مازال قادراً على أن يصدر نفس الأحكام وإن سطرتها أنامل سواه!، وهكذا أصدرت محكمة استئناف القاهرة للأحوال الشخصية حكماً قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة والتفريق بين الدكتور نصرأبوزيد وزوجته الدكتورة ابتهال يونس، وقد أثار ذلك الحكم موجة عارمة من الاستياء المحلى والعالمى، إذ اعتبره الكثيرون من المعنيين بحرية الفكر والضمير، فضلاً عن المعنيين بحرية البحث العلمى، عدوانا صارخا على حرية البحث العلمى وانتهاكاً لحرية الضمير، فضلا عن أن الدعوى برمتها تمثل نوعا من الانتهاك لخصوصية العلاقة بين زوجين يرتضى كل منهما بالآخر، ولا يقبل وصاية أو رقابة من أى طرف خارجى أياً ما كانت الذريعة التى يتذرع بها ذلك الطرف المتطفل.. لكن المسألة فى جوهرها لم تكن مسألة العلاقة بين نصر أبوزيد وزوجته، لكنها كانت فى الحقيقة محاولة من التيار السلفى المتنامى للخطو خطوة مدوية فى طريق الدولة الدينية.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك