أخبار عاجلة

مايكل مور يدمج المسرح والسينما والتليفزيون ويبدع فى الدراما السياسية

مايكل مور يدمج المسرح والسينما والتليفزيون ويبدع فى الدراما السياسية
مايكل مور يدمج المسرح والسينما والتليفزيون ويبدع فى الدراما السياسية

اندهش كل من لاحظ أننى توقعت فوز ترامب فى مقال «صوت وصورة» عدد الأربعاء الماضى، قبل بدء الانتخابات الأمريكية بتوقيت أمريكا. قال بعضهم كيف لناقد سينمائى أن تصدق توقعاته بهذا الشأن؟ وكان رد فعل القارئ الكاتب المثقف الدكتور عمرو أبوثريا، والذى نشرته أمس، ليتنى كنت أكتب فى السياسة منذ بداية عملى فى الصحافة! وقد توقعت فوز ترامب منذ مايو الماضى، فى حوار مع ديتر كوسليك، مدير مهرجان برلين، الذى جاء إلى السينما من العمل السياسى.

الحقيقة أن هذا التوقع لم يكن من زاوية التحليل السياسى، فمقالاتى التى يعتبرها البعض «سياسية» ليست كذلك بالمفهوم العلمى الصحيح، وإنما هى تعبير عن الناقد السينمائى كمثقف يشتبك مع الواقع، ولابد أن يكون له موقفه السياسى، وتندرج هذه المقالات فى إطار «التحليل الثقافى» الذى يربط بين مختلف الظواهر، ويتمثل التاريخ فى كل لحظة من لحظات الحاضر الذى يصنع المستقبل.

عمل الغرب على إحياء اليمين الدينى الإسلامى منذ تأييد ومساندة الحكم الدينى فى إيران عام 1979 لمواجهة الاتحاد السوفيتى، وأوقعه فى فخ أفغانستان فى العام نفسه، فسقط بعد عشر سنوات، ولكن الوحش خرج من القفص، والتهم صانعه فى ١١ سبتمبر، تماماً كما فى رواية فرانكشتين. وقد كانت أول جملة عفوية نطق بها جورج بوش الابن فور أن تلقى نبأ الهجوم «إنها حرب صليبية جديدة»، صحيح أنه قال بعد ذلك إنها كانت زلة لسان، ولكن زلات اللسان كثيراً ما تنطق بالحق كما يراه أصحابها. ومنذ ضرب نيويورك وواشنطن فى ١١ سبتمبر 2001، وطوال عقد ونصف العقد من الزمان والإسلام السياسى يجتاح العالم ويضرب فى كل مكان من نيجيريا إلى أستراليا، وفى موسكو ولندن وباريس وغيرها من المدن والقرى، ووصل الأمر إلى شاحنة تقتل المشاة فى نيس، والهجوم بالسكاكين على ركاب القطارات فى ألمانيا.

كل هذه الحوادث الإرهابية منذ مطلع القرن كانت السبب الرئيسى لصعود اليمين الدينى المسيحى فى أوروبا وأمريكا، واليهودى فى إسرائيل، بل ووراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، وكذلك وراء نجاح ترامب. وقد وصف زعيم اليمين فى هولندا فوز ترامب بأنه بداية «ربيع الوطنية» فى الغرب، كانت كل عملية إرهابية باسم الإسلام أكبر دعاية انتخابية للمرشح ترامب العنصرى الصريح الذى طالب بمنع المسلمين من دخول أمريكا علناً، ولم يدّع حتى أنها زلة لسان. وقد توقع فنان السينما الأمريكى الكبير مايكل مور فوز ترامب فى بيان أصدره فى 21 يوليو 2016، وقال فيه: «لم يسبق لى أن رغبت فى أن أكون مخطئاً بقدر ما أرغب فى ذلك الآن». ولكن أسباب مور لتوقعه كانت محلية، أى تتعلق بالشؤون الداخلية الأمريكية. وقبل أيام من الانتخابات أخرج مور أحدث أفلامه «مايكل مور فى بلاد ترامب» وعرضه فى دور السينما، مع حضوره شخصياً على مسرح العرض، وجمع فيه بين المسرح والسينما، وكذلك التليفزيون، حيث تحولت القاعة إلى «توك شو» مباشر، وبذلك أبدع فى الدراما السياسية وحقق ما كان يحلم به بريخت فى مسرحه السياسى، ولم يحققه كما كان يريد.

بريد «صوت وصورة»

■ أرسل المسرحى والسينمائى الكبير سيد فؤاد تصحيحاً لمعلومة نُشرت فى مقال أمس، وهى أن فيلم «يد اللوح» روائى قصير وليس تسجيليا قصيرا، وأنه فاز بالجائزة الذهبية لأحسن فيلم فى مهرجان قرطاج 2013، وفاز بنفس الجائزة فى مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية عام 2014.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك