أخبار عاجلة
ضبط عاطل متهم بسرقة سيارة بالقصر العينى -
الأهلى يحشد قوته الهجومية لتخطى طموحات سموحة -
أوكسفام: سكان اليمن يعيشون خطر جوع كارثي -

الرئيس شعبان عبدالرحيم!

الرئيس شعبان عبدالرحيم!
الرئيس شعبان عبدالرحيم!

... ثم كانت النتيجة فوز مرشح لا يملك شيئاً من مقومات الفوز. على منافس يستحقه عن جدارة!

لو أن شخصاً أشبه ما يكون بشعبان عبدالرحيم قد ترشح فى الانتخابات الأمريكية التى جرت منذ أيام ليجد من أجهزة الإعلام بمختلف توجهاتها مثل هذا الاحتفاء والتأييد الذى وجدته هيلارى كلينتون لفاز فيها باكتساح غير مسبوق. ولكن الإعلام الأمريكى بجلال قدره قد فشل ذريعا فى تمرير هذه السيدة. رغم احتشاد كل مؤسسات الدولة – وليست الإعلامية فقط – وراءها لدفعها دفعا فى اتجاه البيت الأبيض بخطى سريعة وثابتة. لتتبوأ فيه مكانها – ليس فقط كسيدة أولى كما كانت منذ سنوات – بل رئيساً لرؤساء العالم. وهى المكانة التقليدية التى يجد نفسه فيها أى رئيس أمريكى. فى المكتب البيضاوى. ولابد للمسؤولين الإعلاميين وأصحاب النظريات الإعلامية ودارسيها أن يقفوا طويلا أمام ما حدث فى تلك الانتخابات. بالدرس والتحليل لإدراك مغزاه وأسبابه. ولعل أول ما ينبغى استخلاصه وإدراكه فى هذه الشأن هو أن الإعلام – حتى وإن كان الإعلام الأمريكى بطغيانه وسمعته المنشودة – لا يمكن له أن ينجح فى فرض أحد المرشحين على الناخب حتى وإن توفرت له كل عوامل النجاح. كما لن يمكنه أن يثبت مسؤولا فى مكانه حتى وإن احتشدت خلفه جيوش الإعلام والميديا. ما لم يكن هذا المسؤول – هو نفسه وبنفسه. قد امتلك كل مقومات الاستمرار وأسباب البقاء فى منصبه. لقد ارتكب الإعلام الأمريكى أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه إعلام اشتهر بالاحتراف. وهو إخراج الشعب من لعبة الانتخابات لينفرد بها وحده. متجاهلا مزاج الشارع ورغباته بل تطلعاته فى المقام الأول.

فدفع الثمن من سمعته ومكانته فى نهاية الأمر. ليتمرغ فى وحل الانحياز والتضليل والبعد عن الحياد والموضوعية. هكذا أضل فضلّ. ولو أن هذه الآلة الإعلامية الأمريكية وذراعها الطولى قد انصرفت بكل ما توفر لها من إمكانيات إلى رجل الشارع للوقوف على مطالبه من الرئيس القادم الذى سيذهب المواطن إلى الصندوق لاختياره. بدلا من اللجوء لتلقينه اسم هذا الرئيس حتى ولو بالإيحاء والإلحاح عليه. لما كان قد فشل فى تمرير مرشحته المفضلة. فى مفاجأة مدوية خرج منها بالخيبة والخذلان. لقد دخل الإعلام الأمريكى المعركة الانتخابية محتشداً خلف أحد المرشحين. ومدججاً بأسلحة الكذب والتضليل. فاستحق ما وقع فيه وله. حين تجاهل مبدأ (المفروض مرفوض). فركز على عيوب ترامب أكثر من تركيزه على مزايا كلينتون. التى يبدو أنه قد فتش عنها فلم يجد منها سوى القليل. فعاد ليعدد عيوب الطرف الآخر ومثالبه. محاولا تشويه الخصم باللجوء إلى الادعاء والكذب دون أدلة أو براهين. ليرتد عليهم ذلك باستفزاز مشاعر المواطنين لتدفعه إلى الاتجاه المعاكس. هذا ما حدث فى الانتخابات الأمريكية كما يحدث فى أماكن كثيرة من العالم. فهل أدركنا نحن هذه الدروس ومغزاها؟ لا أعتقد. فإذا كان الإعلام الأمريكى – سيد إعلام العالم – قد ضل الطريق الصحيح. فكيف بإعلام دول الذيل؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الهاربة (قصة واقعية-1)
التالى ٣٠٠ رحلة طيران تم إلغاؤها بين مصر والسعودية خلال شهر