أخبار عاجلة
«الداخلية» توضح سبب ضبط «مدحت بركات» -

صناعة مخابراتية!

صناعة مخابراتية!
صناعة مخابراتية!

كيف تصنع ثورة؟.. وكيف تصنع قنبلة؟.. كلها أسئلة.. وقد تَحَيَّر المراقبون فى تفسير ما جرى يوم «الجمعة 11-11».. ماذا حدث؟.. وأين الغاضبون؟.. هل فشل «فيس بوك» فى صناعة ثورة جديدة؟.. هل فشل الكولاجية فى مواجهة الدولجية؟.. أم أن الثورة كانت صناعة مخابراتية، كما يتوهم البعض؟.. لا تستغربوا.. هناك فريق يرى أن الثورة صنعتها صفحات مجهولة تنتمى لأجهزة الأمن، وركبها الإخوان، ثم تخلفوا كالعادة، فسقطت الثورة!

ولا خلاف على أن الناس تعبت من الأسعار.. ولا خلاف على أن التربة مواتية والبيئة مناسبة لاحتجاجات تشبه «انتفاضة الحرامية» فى 18 و19 يناير 77.. مع هذا لم تحدث احتجاجات على سياسات الرئيس السيسى.. ألا يستدعى هذا التحليل العميق؟.. هناك مَن كان يرى أن 11-11 فنكوش.. منهم القارئ الأستاذ عادل غريب، لكنه يقول إنها من صناعة أمن الدولة والمخابرات.. وهناك مَن يرى أن نزول المشير طنطاوى للتحرير مؤشر على ذلك!

أصحاب الفكرة القائلة بأنها صناعة أمنية، يرون أن الدولة الآن تصنع الأزمات، وتصنع الثورات، وتُلقى بلالين الاختبار.. معناه أن اللعب على كبير أوى.. الأمن يلاعب الشعب.. حدث ذلك فى أزمات السكر ولبن الأطفال وتدخل الجيش.. وهى فكرة إرهاق الشعب فى مقابل فكرة إرهاق الأمن.. وهنا يظهر الشعب كأنه لا يستجيب لنداء الثورة، ويُعتبر ذلك استفتاء صامتاً على شعبية الرئيس السيسى.. هؤلاء يتناسون فكرة أهم، وهى انحياز الشعب للوطن!

وما سبق يمكن أخذه فى الاعتبار طبعاً، فكما نقول مفيش دخان من غير نار.. فقد تكون الأجهزة اشتغلت أيضاً على إشعال النار أكثر.. فحدثت حالة فزع عند الناس، وتخوَّفوا على مصير مصر، فالتزموا منازلهم.. وهذا يؤكد أن الدولة قوية، ولا يمكن أن تترك الساحة خالية أمام الغوغاء.. ولو حدث ذلك فعلاً فسأرفع لها القبعة.. قضيتى هى مَن يعبر بمصر؟.. شريطة ألا يحدث قهر، وألا يحدث عنف.. فلكل فعل رد فعل.. طبقاً لقوانين «نيوتن» للحركة!

والأستاذ عادل غريب يرى أن هذه التصرفات الأمنية لا تحدث إلا فى الدول الديكتاتورية جداً.. ثم يشرح فيتحدث عن السجون والمعتقلات للمخالفين فى الرأى.. وأنا أحترم رأيه وأختلف معه بالتأكيد.. وأقول له: لم يدخل السجن صاحب رأى.. الذين يدخلون السجن هم الإرهابيون، الذين تجاوزوا الرأى إلى الفعل المؤثَّم والمُجَرَّم.. ومع هذا يختتم رسالته فيقول: «اطمئنوا، لن تحدث (25 يناير) أخرى قبل 50 سنة، فقد عادت مصر إلى عهد عبدالناصر»!

وهى فرصة جيدة لأقول للأستاذ «عادل» وغيره: اطَّمِّن، مصر الآن حاجة تانية.. الناس اختلفوا والزمن اختلف، والوسائل والأدوات تغيرت أيضاً.. تستطيع أن تجد على فيس بوك شتائم للرئيس نفسه، ولم يُسجن أحد.. لا يدخل السجن إلا مَن يتورط فى عنف.. لكن مظاهرات 11-11 لم تنجح لأسباب داخلية وخارجية.. منها سقوط هيلارى وفوز ترامب، ومنها الموافقة بالإجماع على قرض مصر، ومنها انحياز الناس للوطن، وليس الخوف من الأمن أبداً!

أخيراً، ربما أتفق أيضاً مع الأستاذ عادل غريب فى أن الثورة لن تقوم فى مصر، إلا بعد نصف قرن أخرى، فالمصريون لا يثورون لأى سبب، وليس خوفاً من الأمن.. الحكاية أن مبررات الثورة لا وجود لها الآن.. صحيح أننا قمنا بثورة على دولة المرشد بعد عام.. لكن ساعتها كان يجمعنا «الخوف» على مستقبل مصر.. وهذا فرق كبير!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جامعة المنيا تنعي «شهداء سيناء»