أخبار عاجلة
"المغناطيس".. جديد العلماء لاستعادة الذاكرة -
صور.. “سبت الجارة” الأسبوعي يكتسح أسواق القنفذة -
مارين لوبان تشيد بنتيجة استفتاء إيطاليا -
رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن استقالته بشكل مفاجئ -

شلومو شامير يكتب: ترامب لن ينقل السفارة.. وإسرائيل يجب أن تخاف

شلومو شامير يكتب: ترامب لن ينقل السفارة.. وإسرائيل يجب أن تخاف
شلومو شامير يكتب: ترامب لن ينقل السفارة.. وإسرائيل يجب أن تخاف

نقلا عن صحيفة «معاريف» الإسرائيلية

أعتذر في البداية عن تشاؤمى، ولكن إذا كانت هناك دولة واحدة عليها أن تخشى من فوز دونالد ترامب، فهى إسرائيل.

والدبلوماسيون (الإسرائيليون) الذين يعملون في الولايات المتحدة يمتنعون لأسباب مفهومة عن التعبير عن آرائهم علنا بشأن التطورات السياسية الداخلية للدولة التي تستضيفهم، كما أن مسؤولين كبارا في الجالية اليهودية لا يريدون أن يظهروا بمظهر المتشائمين الذين يتنبأون بالسواد. ولكن من أحاديثى التي أجريتها معهم هذا الأسبوع، تبرز رسالة واحدة وواضحة بكل ما يتعلق بالسياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة: «احذرى يا إسرائيل».

ويقول أبراهام فوكسمان، مدير رابطة مكافحة التشهير (وهى منظمة يهودية تعمل في الولايات المتحدة): «ترامب خطير جدا على العالم الحر، وعلى الولايات المتحدة وعلى إسرائيل بشكل خاص لسبب بسيط وهو أنه رجل لا يمكن توقع تصرفاته». ويضيف: «بالنسبة للقضية الفلسطينية، قال ترامب إنه سينتهج سياسة متوازنة، فماذا تعنى كلمة (متزنة)؟ وهذا المصطلح تحديدا استخدمه الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر، وهذا أمر يبعث على القلق».

إن تصريحات الرضا والارتياح التي أطلقها وزراء ومسؤولون كبار في إسرائيل عن نتائج الانتخابات تكشف أيضا عدم فهم أساسى لطبيعة سياسة الرئيس المنتخب. في إسرائيل لا يستوعبون أن ترامب ليس يمينيا وليس جمهوريا محافظا من الطراز التقليدى. ففى تقدير مسؤولين كبار آخرين من قادة الجالية اليهودية (فى الولايات المتحدة)، سوف يمر وقت طويل حتى تنجح أية قضايا سياسية من مستنقع الشرق الأوسط في لفت انتباه ترامب. ولكن عندما يبدأ الرئيس المنتخب في التعامل مع المنطقة، لن تحب إسرائيل ما سيقوله أو يعرضه حينئذ.

كما أن مصادر من داخل الأمم المتحدة تعترف بوجود فرصة كبيرة للغاية بأن يتجه سلوك البيت الأبيض برئاسة ترامب إلى الانحياز باتجاه الفلسطينيين بشكل أكثر من رغبته في إرضاء إسرائيل. ويقول مصدر سياسى رفيع المستوى في نيويورك: «ترامب يرى في القضية الفلسطينية فرصة لإثبات أصالته وجرأته، وسوف تضطر إسرائيل إلى مواجهة وضع غير مريح للغاية في واشنطن».

وهناك دبلوماسيون أجانب، من بينهم من يتم تصنيفهم كيمينيين، يعربون عن مخاوفهم من جهل ترامب وعدم خبرته المطلقة في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات الدولية. وقال لى سفير من دولة آسيوية: «لا أرى في محيط القريبين منه أي شخصيات معتبرة حقيقة أو مؤهلة لتولى وزارة الخارجية». ويقول دبلوماسى غربى: «انتبه، من كان أول من هللوا وقفزوا من الفرحة لانتصار ترامب؟ إنه الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ومجلس النواب الروسى في موسكو، وهذه ليست صدفة، ففى الكرملين يفهمون جيدا حجم الأرباح السياسية الدبلوماسية المتوقعة لروسيا من التعاون مع ترامب».

وزير العدل الألمانى هايكو ماس قال إن «العالم لن يتم تدميره، لكنه سيصبح أكثر جنونا». وها هو وزير الخارجية الفرنسى جان مارك ايرو يتساءل في ذهول: «ماذا سيحدث لاتفاقية المناخ؟ وماذا سيحدث للاتفاق النووى مع إيران؟» ويضيف: «إن شخصية ترامب رائعة وتثير الذهول».

إن الرأى السائد بعد الانتخابات الأمريكية هو أن الكثير من التصريحات والوعود التي أطلقها ترامب خلال حملته الدعائية لن تصل حتى إلى حافة الفعل والتنفيذ. فترامب لن يبنى سورا على حدود المكسيك، لأنه لن يستطيع تدبير الميزانية الضخمة المطلوبة لتنفيذ ذلك. ولن يطرد المقيمين بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة، لأن الحديث يجرى عن ملايين الأشخاص، بما في ذلك نساء وأطفال، سيحتاج ترامب لطردهم إلى حملهم في حافلات واوتوبيسات، وهو مشهد سيثير عداء العالم ضد الولايات المتحدة. كما أنه لن يلغى الاتفاقية النووية مع إيران، لأن رئيس روسيا، حبيبه وصديقه العزيز، الذي يؤيد ويدعم نظام طهران، لن يسمح له بفعل شىء كذلك. وينبغى على حكومة إسرائيل أن تعلم أن ترامب على ما يبدو لن ينقل السفارة الأمريكية إلى القدس. ويقول يهودى مقرب من القلائل المحسوبين ضمن المقربين من ترامب: «إن احتمالات نقل السفارة ضئيلة للغاية، فهو لن يأتى على عمل كهذا عندما يتضح له أنه بذلك سيثير غضب مصر والسعودية ودول الخليج والعالم الإسلامى».

بالنسبة لليهود المنخرطين في مجال العلاقات الأمريكية مع إسرائيل، يكتسب فوز ترامب مغزى آخر غير مريح. فالغالبية الكاسحة من يهود الولايات المتحدة أدلوا بأصواتهم لصالح هيلارى كلينتون، وليس فقط بسبب الدعم اليهودى التقليدى لمرشح الحزب الديمقراطى. فقد توافد اليهود مسرعين إلى معسكر كليننتون من فرط اشمئزازهم من ترامب. فبالنسبة لهم يعتبرون ترامب نقيضا مطلقا، ليس فقط للقيم الليبرالية، وإنما أيضا للقيم الأساسية للأخلاق والمجتمع اليهودى.

إن وجود ترامب في البيت الأبيض يعنى لكثير من اليهود علامة ببدء الحرب. وقد قال لى حاخام إصلاحى: «لا أفهم ولست قادرا على استيعاب كيف يكون ترامب شخصية محبوبة وشعبية في إسرائيل». وأضاف: «أخشى أن يؤدى هذا التناقض بين إسرائيل وأغلب يهود أمريكا حول ترامب لى زيادة التوتر وتدهور أزمة العلاقات بين الجانبين، بما يشجع أكثر على عملية الابتعاد عن إسرائيل، والتى تتعزز بشكل خاص بين أوساط الجيل اليهودى الشاب».

ترجمة- محمد البحيرى

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - الإيطاليون يرفضون إصلاحات رينزي الدستورية
التالى رباط عنق أسود من فضلك