أخبار عاجلة
الصين توضح ملابسات زيارة وفد الحوثيين إلى بكين -
عميد «إعلام القاهرة»: علينا إنقاذ ماسبيرو -
#عاجل.. نص البيان الختامي لـ #قمة_المنامة -

ماذا نتعلم من فوز ترامب.. وكيف نتعامل معه؟

ماذا نتعلم من فوز ترامب.. وكيف نتعامل معه؟
ماذا نتعلم من فوز ترامب.. وكيف نتعامل معه؟

فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة كان مفاجأة سوف يتوقف عندها علماء السياسة بالتأمل والتحليل لفترة طويلة. وباختصار يمكن رصد عدد من الدروس التى يجب أن يتعلمها أى سياسى (بمن فى ذلك المصريون) من فوز ترامب، وأهمها:

1- لا تثق فى أرقام استطلاعات الرأى التى تؤكد تفوقك وزيادة نسبة مؤيديك، واجعل ثقتك الأكبر فى الحقائق والمؤشرات التى تراها بعينك وتعكس التأييد أو المعارضة، فالواقع أصدق من الأرقام.

2- ركز على القاعدة الانتخابية التى تؤيدك وعليك ضمان استمرارها قبل أن تسعى لكسب المترددين والمعارضين، فالحفاظ على الأصدقاء أهم من كسب الأعداء، هكذا فاز ترامب وهكذا خسرت هيلارى.

3- فكرة الظهير الحزبى المؤيد للمرشح الرئاسى تحتاج مراجعة، فترامب انتصر دون مساندة حزبه، وقام أنصاره بدور الظهير السياسى وبالتعبئة التلقائية له دون تنظيم.

4- أثبت فوز ترامب أن الرسالة أهم من الأداة التى تنقلها، حيث وقفت ضده معظم وسائل الإعلام التقليدية وخاصة التليفزيون والخبراء الذين استضافهم، فى المقابل استخدم ترامب رسالة بسيطة وواضحة ونقلها من خلال أدوات التواصل الاجتماعى بالأساس، وجاء تصويت بعض مؤيديه احتجاجا على «نخبة» الإعلام. وربما تحتاج الدولة المصرية الاستفادة من هذا الدرس بمراجعة رسالتها، وجدوى الاستثمار الكبير الذى تسانده فى محطات التليفزيون والاعتماد عليها فى نقل رسالتها.

5- سياسات العولمة وخاصة الشق الاقتصادى منها أدت لتهميش قطاع كبير من المواطنين فى الولايات المتحدة (ساندوا ترامب)، فما بالك بتأثيرها فى الدول النامية مثل مصر، وهو أمر يحتاج الاهتمام ونحن نبدأ برنامجا طموحا للإصلاح الاقتصادى.

هذه بعض الدروس المستفادة. ويبقى الإجابة عن السؤال كيف نتعامل مع ترامب؟

1- فوز ترامب بالتأكيد مكسب للدولة المصرية، فهو يتفق معها فى رؤيتها لمكافحة الإرهاب والتعامل مع جماعات الإسلام السياسى، ومجرد فوزه بعث برسالة لهذه الجماعات بأن السياسات الأمريكية السابقة التى طالبت بدمجهم فى النظام السياسى، وقبلت وصولهم للحكم قد انتهت.

2- فوز ترامب سيتيح فرصة للاستماع لوجهات النظر المصرية – لم تكن متاحه فى عهد أوباما – واستعادة الزخم فى العلاقات الثنائية، ورفع القيود التى وضعتها الإدارة السابقة، خاصة على المعونة العسكرية.

3- درجة التفاهم التى تبلورت بين ترامب والرئيس السيسى، والقدرة على التواصل المباشر فيما بينهما سوف تدعم مكانة مصر الإقليمية، وقد تؤدى إلى استعادة الدفء فى العلاقة المصرية مع دول الخليج، والاعتماد على مصر فى تصحيح رؤية ترامب لهذه الدول، وقد بدأنا نشهد بوادر لعودة الحراك الخليجى تجاه مصر.

4- سيؤدى فوز ترامب لتحسين العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا، وبالتالى تقليل الضغوط والتخوفات الأمريكية بشأن التعاون بين القاهرة وموسكو، ويمكن أن يتيح التوافق الأمريكى الروسى الفرصة لمصر فى طرح مبادرات لتسوية القضايا الإقليمية مثل سوريا وليبيا تحظى بموافقة بوتين وترامب.

5- بالرغم من كل ما سبق، فإن تفاؤلنا بترامب يجب أن يكون أيضا مشوبا بقدر من الحذر، فالرجل مازال غامضا ولا يمكن التنبؤ بمواقفه وآرائه بشأن المسلمين التى تعكس قدرا من العنصرية، وسلوك بعض أنصاره بعد فوزه واعتدائهم على سيدات محجبات لا يبشر بالخير، ومواقفه تجاه إسرائيل وعملية السلام أكثر تشددا من مواقف رئيس الوزراء نتنياهو وتقع على يمينه، وقد يعطى هذا لإسرائيل ضوء أخضر لوضع نهاية لفكرة الدولة الفلسطينية، ومرشحه لوزير الخارجية «نوت جينجريش» من أكثر الشخصيات يمينية.

باختصار فوز ترامب يمثل فرصة لتطوير العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، ولكنه يحمل معه أيضا العديد من المحاذير، والأمر يتطلب وضع رؤية تفصيلية للتعامل مع الإدارة الجديدة تتضمن هذين العنصرين. وأضعف الإيمان، فإن فوز ترامب سوف يقلل من حجم الصداع الذى عانت منه القاهرة جراء تدخل واشنطن فى شؤونها فى العقود الأخيرة، ولكن تقدم مصر يظل دائما فى يد أبنائها، ويرتبط بتطبيق رؤية الإصلاح فى الداخل.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك