أخبار عاجلة

الإعدام فقراً

الإعدام فقراً
الإعدام فقراً

عفوا، معالى وزير الصحة والسكان الدكتور «أحمد عماد الدين»، «الإنكار» لا يشفى المرضى إلا إذا كنت ممن يطبقون العلاج بالـ: (Placebo وهو الدواء الذى لا يحتوى على أى عناصر فعالة، ولذلك فإن أى تغيير يحدث للمريض فإنه يرجع للعوامل النفسية فقط، مثل الإيحاء والتوقع أو السير الطبيعى للمرض).. وساعتها فقط ممكن أن يحقق «الأسبرين» نتائج مذهلة مع مرضى السرطان!!.

أقول لكم - من واقع روشتاتى- ثلاثة أنواع قطرة غير متوافرة بالأسواق، ودواء لعلاج العظام (مستورد وموجود بالجمارك رهنا لسعر الدولار).. وأدوية أخرى كثيرة، أشهرها «الأنسولين»، الذى توقفت الصيدليات عن بيعه عقب تحرير سعر الصرف.. مما استدعى إصداركم قرارا بتوزيع «الأنسولين» على الصيدليات بنظام الكوته، وانتهى بتوزيع 10 علب على كل صيدلية، واتخاذ إجراءات ضد تلك الشركة.. لكن هل تضمن - سيادتكم- ضبط سعره وعدم التظاهر فى طوابير للحصول عليه كما كان يحدث فى طوابير العيش والغاز؟!.

نحن فى وطن بلا رحمة، غابت فيه ضمائر الأطباء، والدولة مهترئة، والحكومة ضعيفة، والنوايا الحسنة لن تُصلح منظومة الطب فى مصر.. اذهب- سيادة الوزير- إلى مستشفى «أبو الريش» للأطفال، الذى تحول إلى مقبرة.. استمع للأهالى يروون مآسيهم فى خوف من تعسف الأطباء أو إدارة المستشفى معهم، فيقول الأب عن ابنه ذى الستة أعوام والمصاب بمرض السكر: (هناك نقص تام لأدوية السكر، ما جعل بعض الأطباء فى المستشفى يطلبون منهم توفير أدوية السكر لأبنائهم من الخارج).. والأب «حارس عقار» بسيط لا يملك تكلفة الدواء يوميا!.

و«أم رضوى»، ابنتها مصابة بمرض السرطان، وتواجه كارثة فى توفير المحاليل الطبية، خاصة أن المستشفى خالٍ تمامًا منها، وأدوية الأورام أيضًا ناقصة بالمستشفى، وعندما طلبت «أم رضوى» توفير علاج لابنتها، فوجئت بالأطباء يطلبون منها توفير العلاج على نفقتها الخاصة من خارج المستشفى!.

هذا بخلاف ما نعرفه من إهمال طبى، وأزمة آسرة، وإضراب أطباء، و(بلاوى سوداء).

يتحدى وزير الصحة شركات الأدوية قائلا: (إن تحركات الشركات للضغط على الحكومة لرفع الأسعار غير مقبولة ولن تسفر عن شىء مطلقاً)، متابعًا: (الشركات كانت تحصل على الدولار من السوق السوداء بـ18 جنيها، وحالياً بأسعار أقل تمامًا، وإحنا مبنتهددش، والحكومة قوية ولديها خطة لتوفير الدواء والسلع الأساسية للمواطنين) !!.

بينما يؤكد «رياض أرمانيوس»، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الأدوية، أن ارتفاع سعر الدولار أدى لرفع تكلفة إنتاج الأدوية بنسبة 50%، مؤكدا أن مصانع الأدوية لم تحصل سوى على نصف الزيادة من قرار رفع أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيها بنسبة 20%، رغم أن المصنعين هم الأكثر حاجة للدعم.

أما نقص المحاليل- بحسب أرمانيوس- فيرجع لانخفاض الإمكانيات التصنيعية عن حاجة السوق، خاصة مع غلق واحد من أكبر مصانع المحاليل، فيما يرجع نقص عدد من أدوية السرطان إلى عدم توافر اعتمادات دولارية كافية لاستيرادها، مشددا على أن مصانع الأدوية لن تتوقف عن الإنتاج حتى آخر مخزون مواد خام دوائية لديها.

ومن جهته، قال «أسامة رستم»، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الأدوية، إن نقص الأدوية وصل لـ1600 صنف، لكن المشكلة تكمن فى 35 صنفا فقط ليس لها بدائل أو مثائل، بينها أدوية سرطان ومشتقات الدم.

يذكر أن جريمة غش وتهريب الأدوية تتساوى مع جرائم القتل والشروع فيه، لأن الغش بالأدوية يودى بعديد من أرواح المواطنين الأبرياء.. ورغم ذلك فالعقوبة على المتسببين فى اختفاء أنواع الأدوية والغش فيها تافهة، فالعقوبة القديمة تتراوح بين 100 جنيه و1000، وهذا ما يسمح للجميع بالتلاعب والغش بأرواح المصريين!.

سيادة الرئيس «عبدالفتاح السيسى».. نحن لا نتحدث عن سلع استهلاكية أو استفزازية، أو قطعة لحم بلدى.. نحن نتحدث عن «الحق فى الحياة».. بينما مجلس النواب لايزال يبحث تشكيل لجنة لتقصى الحقائق أو تغليظ العقوبة الموجودة بقانون العقوبات، إلى جانب الإسراع فى إنشاء الهيئة العليا للدواء.. وكلما طالت المباحثات مات آلاف المصريين بحثا عن علاج غير متوافر!.

لقد اعتادت الحكومة- بكل أسف- ألا تتحرك إلا بإشارة من فخامتك، إنها إشارة قد تلغى حكما «بالإعدام فقراً» على المرضى.. فلتطلقها.

انجدنا يا ريس.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هند حنفي: مواجهة العنف ضد المرأة يحتاج تضامن المجتمع وليس حكومة وتشريعات فقط
التالى الرئيس هادي بوجه بتشكيل لجنة تحقيق فورية بتفجير معسكر الصولبان الدامي