أخبار عاجلة
مهرجان رياضي وفني بالقناطر الخيرية -

لأنهم مصريون ولأنها مصر

لأنهم مصريون ولأنها مصر
لأنهم مصريون ولأنها مصر

أكتب قبل أن تبدأ مباراتنا مع غانا فى استاد برج العرب فى مشوار تصفيات المونديال الروسى بعد عامين.. وأحلم بفوز منتخبنا بأى نتيجة أو مستوى، وسواء كان شكلنا وأداؤنا يستحقان الفوز أم لا.. لأن المصريين أنفسهم وجميعهم يستحقون الفرحة ويحتاجون لهذا الفوز.. وإذا كنا كلنا تراودنا أحلام ومشاعر الثقة فى التأهل هذه المرة بعد طول إحباط وتوالى هزائم ومفاجآت حزينة وقاسية.. فهى أحلام لم نخترعها وثقة لم تأت من فراغ أو أن أحدهم باع لنا الوهم.. لأن الحسابات كلها هذه المرة فى صالحنا نظريا وكأن هناك اتفاقاً غير مكتوب وغير معلن بين فيفا وثلاثة منتخبات أفريقية هى غانا وأوغندا والكونغو بضرورة أن تتأهل مصر هذه المرة للمونديال احتراما لظروفها وهمومها ومواجعها طيلة السنوات القليلة الماضية..

وستتأكد حساباتنا إن فزنا على غانا فى برج العرب.. أو تعادلنا.. ولن نخسر كل شىء إن خسرنا أمام غانا لأن الفرصة لا تزال قائمة وأحلام التأهل لا تزال ممكنة..

ورغم أننى أكتب قبل ساعات طويلة من بدء مباراتنا أمام غانا إلا أننى واثق من أنه بمجرد إطلاق الحكم صفارة البداية.. فسيلتف الجميع حول منتخب مصر ولاعبيه وقيادته الفنية حالمين بالفوز والانتصار.. ستذوب كل وأى خلافات وسينسى الجميع أى معارك جانبية أو شكاوى واتهامات وجروح تم فتحها طيلة الأيام القليلة الماضية.. فالذى سيواجه غانا هو منتخب مصر وليس هانى أبوريدة أو أحمد أبوهشيمة أو بريزنتيشن أو أون سبورت أو أى أحد..

ومن الطبيعى أن تكون هناك خلافات فى الرؤى والأفكار وأن تكون هناك أيضا طموحات مشروعة ورغبات حقيقية لدى كثيرين فى النجاح المعنوى أو المادى.. لكن تسقط كل تلك الخلافات وتذوب بمجرد أن يبدأ منتخب مصر إحدى مواجهاته الحقيقية ليقطع خطوة جديدة على الطريق إلى روسيا ومونديالها المقبل..

حتى الذين انتقدوا ما جرى فى معسكر المنتخب طيلة الأيام القليلة الماضية والفوضى التى سادت هذا المعسكر الذى لم تكن أجواؤه ومناخاته توحى إطلاقا بأنه معسكر جاد ومغلق يليق بأهمية المباراة وحساسيتها.. والذين انتقدوا أوضاعا كثيرة مربكة أحالت فندق إقامة المنتخب إلى مزار سياحى ومولد وصاحب مقام وبائعى حمص وحلاوة ودراويش فى حلقات ذكر وراقصات وسحرة ومراجيح..

والذين قارنوا بين معسكرى إعداد غانا ومصر وكيف أغلق اتحاد غانا الأبواب على لاعبيه باعتبارهم فى مهمة صعبة لابد أن يعودوا منها منتصرين بينما فتحنا نحن أبوابنا عن آخرها حتى أمام الغانيين أنفسهم لدرجة أن تدريبات المنتخب واجتماعات لاعبيه مع مديرهم الفنى كوبر كانت تذاع على الهواء.. أو كأننا افترضنا بطيبتنا اللا متناهية أن كل من جاء إلى غانا ليلعب سنتين أو ثلاثاً فى مصر سيصبح ولاؤه لمصر قبل غانا بل استضفنا هؤلاء النجوم الغانيين لمناقشتهم فى نقاط القوة والضعف للمنتخب المصرى لإحاطتهم علماً بكل التفاصيل والخطط والمزايا والعيوب قبل اللعب.. كل هؤلاء أغلقوا كل ملفاتهم وبدءوا يحلمون بفوز مصر فقط لأنهم مصريون ولأنها مصر.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك