أخبار عاجلة
مستشار أردوغان: عشقت #النصر بسبب هذا اللاعب -
سانت كاترين تستقبل 245 سائحًا خلال 24 ساعة -

مؤسسات ليست خيرية!

مؤسسات ليست خيرية!
مؤسسات ليست خيرية!

أحترم شجاعة الدكتور على جمعة، وأقدّر إسهاماته فى مسائل الدين والحياة.. وأعرف أن الرجل لا يتردد أن يعلن رأيه مهما كلفه ذلك من متاعب.. وقد استمعت منه إلى أشياء تُعتبر قمة فى جرأتها، لدرجة أن الناس أصيبت بالصدمة حين سمعتها.. ومنها أمور تتعلق بطهارة السجائر والحشيش والأفيون.. وترجع قيمة وأهمية ما يقوله الشيخ جمعة إلى أنه كان يجلس على مقعد دار الإفتاء ذات يوم!.

وبالأمس فتح الشيخ جمعة ملفاً لا يمكن السكوت عنه.. فقد قال إن بعض المؤسسات الخيرية لا تعمل لوجه الله، بل تعمل لمصالح شخصية وطائفية.. وهو يقول ما يقول عن علم، خاصة أنه الآن رئيس مؤسسة مصر الخير.. ويعرف حجم التبرعات التى تتدفق على الجمعيات.. ولم يقل الشيخ هذا الكلام فى جلسة خاصة، وإنما أعلن رأيه على الهواء مباشرة، فى مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى!.

وأظن أن هذا التصريح لا ينبغى أن يمر علينا مرور الكرام.. وأتصور أن يكون بلاغاً للوزارة المعنية بشؤون الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وهى وزارة التضامن الاجتماعى.. فمن غير المقبول أن تكون هذه الجمعيات تعمل لحسابات شخصية.. ومن غير المعقول أن يكون المسؤولون عن هذه الجمعيات قد انحرفوا عن عمل الخير إلى أعمال أخرى سياسية أو طائفية، كما قال المفتى الأسبق!.

ولا أذيع سراً حين أقول إننا قد تشككنا، ذات يوم، فى هذه الجمعيات، وقد قلنا يومها إن بعضها يعمل لحسابات سياسية.. وبالفعل بعضها ينتمى إلى الإخوان سراً وعلانية.. وكانوا يجمعون التبرعات من الناس، ويرسلون بعضها للخارج فى غزة والصومال.. وبعضهم يعمل فى جمع التبرعات من المساجد، ويفتح المستوصفات والمستشفيات، ويستغلها سياسياً فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية أيضاً!.

والمؤسف أن بعض الذين يتعاملون مع بعض الجمعيات الكبرى اشتكوا من سوء التعامل.. وأكدوا لى أنها الآن تعمل بالوساطة والمحسوبية.. لدرجة أن أى مواطن قد يحصل على تبرع من هذه الجمعيات بالوساطة أو تفتيح المخ.. وهى كارثة كبرى.. والأدهى من ذلك أن أمراض الحكومة انتقلت إلى هذه الجمعيات، بعد أن توسعت بشكل كبير.. وهو أمر يستدعى الانتباه بالفعل، قبل فوات الأوان!.

مأساة أن ندفع التبرعات لمؤسسات خيرية، فنكتشف أنها ليست خيرية.. ونكتشف أنها تحقق مصالح العاملين فيها، سواء كانت شخصية أو طائفية، كما قال الشيخ جمعة.. أين الدولة من هذه الجمعيات؟.. أين أجهزة الرقابة عليها؟.. كيف نتركها تجمع المليارات، ولا نعرف أين تذهب؟.. لماذا يقاتلون على أموالنا، وربما يتقاتلون فيما بينهم، ويستغلون وسائل الإعلام لجذب المزيد من الأموال؟!.

لا أريد أن أشكك فى كل الجمعيات الخيرية أبداً.. لكننى لا أستريح بشكل شخصى لما يحدث من سباق محموم عبر الإعلانات، خاصة فى شهر رمضان، لجمع أموال الزكاة والتبرعات.. السؤال: أين تذهب هذه التبرعات؟.. هل تستخدم لأسباب شخصية وسياسية؟.. فى كل الأحوال كلمة الشيخ لا ينبغى أن تمرّ!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك