أخبار عاجلة
ضبط متهمين بحوزتهم 10 ألاف قرص مخدر و ملبغ 600 جنيه -
دوت مصر| حلاوة المولد.. السنة دي مش زي كل سنة -
الزمالك ينتظر عودة «جنش» الخميس -
عودة صالح جمعة لقائمة الأهلي في لقاء سموحة -
إخلاء سبيل طبيب في شبكة "تجارة الأعضاء البشرية" -

دعوات على «فيسبوك» لإنقاذ حياة «أطفال أبوالريش»

دعوات على «فيسبوك» لإنقاذ حياة «أطفال أبوالريش»
دعوات على «فيسبوك» لإنقاذ حياة «أطفال أبوالريش»

«مأساة أطفال مستشفى أبوالريش بالمنيرة تحتاج أكثر من التعاطف ومشاركات نشطاء (فيسبوك)، فالتعاطف لن يوقف معاناة الأطفال بسبب نقص العلاج والإمكانيات والفقر، وأستعين بالله وأدعو الجميع لإنقاذ حياة أطفال أبوالريش»، بهذه الكلمات تداول عشرات من مستخدمى موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» دعوة إلى جمع التبرعات المادية والعينية لمستشفى الأطفال الجامعى بالمنيرة «أبوالريش» لتوفير فرصة العلاج اللائق.

في منشور آخر، تستجدى إحدى مستخدمات «فيسبوك» للتبرع للمستشفى بعبارة مباشرة: «حُط نفسك مكان الأب اللى ابنه محتاج عملية أو حضَّانة، فتوصل المستشفى تلاقى مئات مفترشين الأرض مستنيين دورهم في حالة انتظار».

أمام مستشفى أبوالريش بالمنيرة، يختلف المشهد عن الصورة المرسومة على الفضاء الإلكترونى، فواجهة المستشفى الملونة بألوان مبهجة تحتفظ للمشفى الطفولى بروح غير مُقبِضة، بينما يتدفق زوار المستشفى على أبوابه دخولاً وخروجًا بكثافة متوسطة هادئة، لا يشوبها سوى تساؤلات بعض الزوار: «مكتب التبرعات فين؟».

بالدور الأول، في إحدى زوايا المدخل الرئيسى للمستشفى، حجرة زجاجية، يتصدَّرها شعار «جمعية أصدقاء أبوالريش»، أحد أوسع الكيانات الفاعلة في جمع التبرعات لمستشفيات أبوالريش انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعى، بمجموع متابعين على «فيسبوك» يزيد على 200 ألف متابع. لا يخلو المكتب الزجاجى البسيط- المشغول معظمه بأكوام التبرعات العينية- من نشاط ملحوظ وتردد مستمر سواء من راغبى التبرع أو المتسائلين عن قوائم النواقص المُحَدَّثة بصفة مستمرة لتوفير بنودها.

بدأ نشاط الجمعية عام 2003، حسب المدير التنفيذى لها، أحمد عمر صادق، الذي بدأ بفكرة من رئيسة الأقسام بمستشفى أبوالريش، استلهمتها من مشهد أحد طالبى التبرع بالدم أمام بوابات المستشفى، لتبدأ أنشطة الجمعية، التي تستهدف بشكل رئيسى تنظيم عملية التبرع للارتقاء بمستوى الخدمة في المستشفى، لا بتوجيه الدعم للمريض والحالات الفردية: «نستهدف كسر الصورة النمطية للمستشفى الحكومى»، الأمر الذي يعود بالفائدة على المستفيدين من خدمات المستشفى من محدودى الدخول أو المقتدرين على حد سواء.

ويشمل سجل الإنجازات التي ساهمت فيها جمعية أصدقاء أبوالريش: تدشين نظام إلكترونى كامل لإدارة المستشفى، يشمل قاعدة بيانات مسجّلا عليها زوارها من الأطفال وسجلهم المرضى، فضلاً عن تدريب الموظفين والعاملين بالمستشفى على التعامل مع النظام الإلكترونى المُستحدث، وشاركت كذلك الجمعية في تشكيل شبكة مراقبة أمنية وطبية لجميع أنحاء المستشفى، يشرف عليها متخصصون.

أما على الصعيد الطبى، وعلى مدار 13 عاما، فقد نجحت الجمعية في المساهمة في تحديث العيادات الخارجية للمستشفى، ووحدة طوارئ واستقبال كاملة التجهيز، ومُعَدَّة على نسق الكود الطبى العالمى، إضافة إلى بنك دم مستقل خاص بالمستشفى، ووحدة رعاية مركزة، قوامها أحد عشر سريرا، فيما تم توقيع بروتوكول تعاون حديثا مع أحد البنوك الدولية، لتمويل توسعة للرعاية المركزة، قوامها 28 سريرا آخر.

على قائمة أولويات الجمعية، تأتى الصيانة الدورية للمرفقات المُحَدَّثة، حسب المدير التنفيذى للجمعية، والتى تُنفذ بدورية سنوية، في شهر ديسمبر من كل عام، حيث تشهد المستشفيات عمليات طلاء بدهانات مضادة للبكتيريا، فضلاً عن تطوير الوحدات، وإحلال وتبديل الأجهزة الطبية، التي مر على استقدامها للمستشفى أكثر من ثمانى سنوات، لاحتمالية مجانبتها الدقة والصواب، في محاولة من الجمعية لخلق حالة من تشجيع المتبرعين على دعم جودة الخدمة الطبية المقدمة من المستشفى: «إنت بتساعد مستشفى أبوالريش مش عشان هي مُعدمة، لكن عشان تفضل خدماتها جيدة».

يوضح عبدالرحيم أسامة، نائب المدير التنفيذى للمستشفى، أحد أعضاء الفريق المصغّر الذي يقوم على إدارة الجمعية، سر التباين ما بين الصورة الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعى، وحال المستشفى على أرض الواقع، حيث تعبر المنشورات الإلكترونية عن رؤى ومشاعر المتبرعين والمتعاطفين مع المستشفى، والمُجَرَّدة بدورها من المعلومات الدقيقة عن احتياجات المستشفى ومدى استقرار ما يكفله من خدمات.

وحسب «عبدالرحيم»، كانت الجمعية تعتمد في بداية عملها على التعاون مع بعض الجهات الحكومية كالبريد، لغرض الإعلان عن دور الجمعية ومجهوداتها عن طريق توزيع منشورات أو إضافة شعار الجمعية بتكلفة محدودة، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعى ساعدت على خلق زخم حول مستشفى أبوالريش بشكل عام، بوصفه أكبر مستشفى أطفال متخصص في مصر، فضلاً عن مساعدة الجمعية على جمع التبرعات دون مقابل مادى على الإطلاق، فكانت البداية مع صفحة إلكترونية للجمعية تم تدشينها عام 2008، إلا أن فريق العمل عمد إلى حث المتبرعين على مشاركة تجاربهم في التبرع للمستشفى وزياراتهم للأطفال في الفضاء الإلكترونى، ما كفل للجمعية انتشارًا أوسع خارج نطاق صفحاتها الرسمية، الأمر الذي لم يخلُ من سلبيات، كتصدير صورة سلبية عن أحوال المستشفى للجمهور، إلا أنه على حد تعبير نائب المدير التنفيذى، فإن زيارة واحدة للمستشفى تكفى لدحض التصورات المسبقة.

لا تمر عشر دقائق على مكتب الجمعية في المستشفى إلا ويفِد راغب في التبرع أو متسائل عن آلية التبرع، فيشرح له فريق العمل بود ماهية القوائم الأسبوعية المقدمة من إدارة المستشفى عن نواقص الأدوية، التي تفتقر إليها صيدلية المستشفى الداخلية ولا تستطيع توفيرها، فضلاً عن قوائم أخرى من الأجهزة والاحتياجات طويلة الأمد.

«لا يستقبل المستشفى حاليًا تبرعات عينية خارج القائمة المحددة من قِبَله»، يجيب «عبدالرحيم» عن أحد المستفسرين عن إمكانية التبرع بمواد دوائية فائضة عن الحاجة، فيما يبرر الأمر بأن الصيدلية أعلنت اكتفاءً ذاتيًا من الدواء، وتكوينها مخزونا يكفى لستة أشهر.

يعتبر عبدالرحيم أن الكساد الاقتصادى أجبر الجمعية، التي اعتادت جمع التبرعات من الكيانات الاقتصادية الكبرى والشركات التجارية، على اللجوء إلى التبرعات الفردية لدعم المستشفى، فيما يؤكد أن تجربة تلقى تبرعات الأفراد ساهمت في تداول اسم الجمعية بكثافة بين جمهور المستعدين للتبرع، خصوصًا أن الجمعية لا تتبنى سياسة الإعلانات لجمع التبرعات «المتبرع دافع فلوس لشرا دوا، مش عشان إعلان».

في يوليو الماضى، كان دكتور أحمد بدر، النائب السابق لمدير مستشفى أبوالريش، قد كشف، في تقارير صحفية، عن الميزانية المقررة للمستشفى، والتى تبلغ قيمتها 6 ملايين جنيه سنويًا، الأمر الذي لا يُغطى أكثر من 20% من ميزانية المستشفى، فيما تعتمد في مصارفها المتبقية على أموال التبرعات.

على باب المستشفى، تترجّل «أم أحمد» ورضيعها خروجًا، بعد أن فشلت في الحصول على علاج للطفل المصاب بمرض مزمن في جهازه العصبى: «فى المستشفى هنا، طالما الولد مادخلش من الطوارئ فالمستشفى مش مسؤولة عن توفير الدواء له».

في الأسبوع الماضى، تم حجز «أحمد» الصغير في المستشفى لمدة عشرة أيام، وتكلفت الوالدة على أثرها ألفا وثمانمائة جنيه مقابل العلاج، إلا أن المعضلة طفت للسطح بتطلب علاجه أحد العقاقير المندرجة تحت فئة النواقص «المستشفى مش عارفة توفرهولى، هاقعد هنا أعمل إيه؟!».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق البابا تواضروس يفتتح معرض دار الكتاب المقدس بـ«كاتدرائية الإسكندرية»
التالى الحكومة تتخذ قرارات لتقليص استيراد الزيوت