أخبار عاجلة

رئيس «تعليم الكبار»: الشعب المصرى الوحيد الذى ينتخب بـ«الشفشق والكنكة» (حوار)

قال عمر حمزة، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، إن إطلاق مؤسسة الرئاسة مشروع «مصر بلا أمية»، أعطى قبلة الحياة لعمل الهيئة، التى خرجت إلى النور، فى عام 1991، وما زالت تحاول تقليل نسب الأمية فى مصر، التى يوجد بها 13 مليون مواطن يعانى من الأمية، مضيفا أن لقاءات ستجمعه بشكل دورى مع شباب الأحزاب، لمتابعة المشروع.

وأضاف حمزة، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، أن القانون حدد للهيئة أدوارا للتخطيط والمتابعة فقط، وجعل التنفيذ مسؤولية المجتمع، مطالبا بتشريع جديد يلزم جهات محددة، لمعاونة الهيئة فى تقديم المتعلمين والدارسين وفتح فصول جديدة لمحو الأمية.. وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور«عمر حمزة »،رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار

■ نتائج المؤتمر الوطنى للشباب تضمنت إطلاق مشروع «مصر بلا أمية».. هل أعاد ذلك إحياء جهود المكافحة بعد فترة من الركود؟

- بالطبع، التوصية السابعة الصادرة عن المؤتمر، أعطت قبلة الحياة، للهيئة العامة لتعليم الكبار، فأصبح هناك خطة استراتيجية للتخلص من الأمية، لكن نجاح الخطة مرتبط بمدى نجاحها على الأرض، ففى بعض الأحيان تظهر أسباب تعوق سرعة معدلات التنفيذ، لأسباب عديدة جدا، منها أن قضية محو الأمية، لم تكن ذات أولوية أولى لدى القيادة السياسية فى السنوات السابقة، التى كنا نعمل فيها دون إرادة سياسية حقيقية، لأن تكون مصر خالية من الأمية تماما، فالشعب الجاهل كان أسلس للقيادة طوال 20 عاما مضت، وكانت هناك رغبة فى أن تظل الأمية كما هى، ليستفيد منها فى الانتخابات، فنحن الشعب الوحيد فى العالم الذى يدخل لينتخب «شفشق» و«كنكة» و«لمبة»، لذلك كله كانت توصيات المؤتمر، خطوة جيدة، لتفعيل دور الهيئة التى كان وجودها على المحك، وكان هناك اتجاه لإلغائها، حيث كان هناك صورة ذهنية سلبية حولها، بأنها لا تنتج ولا تعمل، وهذا غير صحيح، فهناك كم هائل من المشكلات التى تواجهنا.

■ الهيئة خرجت إلى النور عام 1991، فلماذا لم نتخلص من الأمية طوال 25 عاما؟

المصري اليوم تحاور«عمر حمزة »،رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار

- الناس لا تعرف طبيعة دور الهيئة، والذى حدده القانون الصادر بإنشائها منذ عام 1991، فنحن نسأل دائما عن التنفيذ، فى حين أن القانون يقول إن الهيئة مسؤولة عن تخطيط برامج محو الأمية، ومتابعة وتقييم الأداء التعليمى للكبار، وقياس الأثر الناتج عن ذلك، إذن فالقانون حدد أن الهيئة مسؤولة عن التخطيط والمتابعة والتقييم، وليس التنفيذ بفتح فصول لمحو الأمية، فالتنفيذ مسؤولية كل المجتمع وفقا للقانون، ولا يوجد هيئة مهما كان حجمها، تقول أنا هعمل محو أمية، بشكل منفرد، فنحن لدينا 3000 موظف، استحالة أكون مسؤولا عن محو أمية 13 مليون مصرى من سن 12 عاما فأكثر، و60% منهم من الإناث، وهذه الأرقام وفقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى الأول من يوليو الماضى، وهذا رقم كبير، لا يصلح لأن يكون فى مصر، فالأمية احد أهم أسلحة الإرهاب فى مصر، وأصبحت قضية أمن قومى، وأعتقد أن هذا هو المنظور السائد الآن، فنحن نرى من يحاول بث مناخ من الشائعات، والتطرف والإرهاب، وتحريك الناس، وتزييف الوعى، ومعظم من يشعلون النيران فى الكنائس أو المساجد، ممن يعانون من الأمية، وانظر إلى أى مشكلة فى مصر، ستجد أن سببها الأمية، مثل الزيادة السكانية، فـ«كوبا»، كانت نسبة الأمية بها فى عهد فيدل كاسترو حوالى 80%، فقرر وقف كل الحياة من زراعة وصناعة لمدة عام واحد، من أجل محو الأمية، ونجح فى ذلك، أنا لا أطالب بذلك، بل أن نسير بالتوازى مع كل مجالات التنمية، مثل تجربة ماليزيا فى عهد مهاتير محمد، والآن أصبح لدينا إرادة سياسية قوية، وإذا بدأنا الآن، فسنعلن مصر خالية من الأمية خلال 3 سنوات، حيث نعمل لإجراء انتخابات الرئاسة عام 2022 بدون أمية.

■ ولماذا لا تقدم الوزارات المعنية المساعدة اللازمة للهيئة؟

المصري اليوم تحاور«عمر حمزة »،رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار

- القانون أشاع التنفيذ على كل الوزارات، بجانب كل الهيئات والأحزاب والجمعيات، ولم يعط للهيئة أى صلاحيات لمحاسبة تلك الجهات، إن كانت قد قامت بواجبها أم لا، ورغم ذلك الهيئة بدأت العمل على الأرض فى عام 1993، بجانب أن القانون لا يلزم الدارس بالحضور، ولا يلزم أيضا جهة أو وزارة معينة بتوفير معلمين للهيئة للقيام بتدريس المناهج للكبار، رغم أن القانون يلزم الصغار بضرورة الحضور، ويلزم وزارة التربية والتعليم بتوفير المدرسين، فلماذا لا يتم التعامل بالمثل مع الكبار؟.

■ إذن كيف تعمل الهيئة الآن؟

المصري اليوم تحاور«عمر حمزة »،رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار

- نعمل من خلال مجموعة حوافز مقدمة للمعلم، وشراكات مع جهات تعمل بشكل جيد، مثل وزارة الشباب والرياضة بمشروع «المصريون يتعلمون»، ووضع اشتراط محو أمية 10 مواطنين ضمن مسوغات التعيين لـ30 ألف معلم، الذين تم تعيينهم مؤخرا، ولكنها كلها مجرد مبادرات فردية، لا تؤدى إلى التنمية المطلوبة، التى يجب أن تتاح لكل المتعلمين من كل الأعمار، بجودة عالية، ورغم ذلك، فالهيئة لم تكتف بالتخطيط والمتابعة، لكن قمنا بتنفيذ تلك الخطط، لأننا فى النهاية نحصل على مرتبات، ويجب أن نعمل، فقمنا بفتح فصول بتمويل من بعض منظمات المجتمع المدنى، وبتمويل من الهيئة نفسها، يتراوح عددها من 20 إلى 30 ألف فصل على مستوى الجمهورية، كل 3 شهور، بإجمالى 150 ألف فصل فى العام الواحد، فالفترة اللازمة لتدريس المنهج أو الكورس المقرر، تتراوح من 3 إلى 6 شهور، وفصولنا مفتوحة فى كل مكان، ممكن داخل مسجد أو كنيسة أو مركز شباب، بجانب أنه داخل أى مجلس مدينة على مستوى الجمهورية، لدينا مقر داخل كل حى، اسمه إدارة محو أمية وتعليم الكبار داخل حى (كذا)، فنحن متواجدون فى كل قرى مصر، بمدرسين جاهزين، ولكن مشكلتنا ليست فى توفير مقرات أو فصول جديدة، ولكن فى كيفية جذب الدارسين إلى الفصول.

■ كم مواطناً مصرياً يتخلص من الأمية سنويا؟

المصري اليوم تحاور«عمر حمزة »،رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار

الدولة تكلفنى بمحو أمية 2 مليون مواطن سنويا ضمن خطة الدولة الاستراتيجية التى أقرتها فى عهد الرئيس السابق المستشار عدلى منصور فى 2014، ضمن توصيات القمة العربية، وقتها، باعتبار 2024 عاما عربيا خاليا من الأمية، لكن الهيئة تمحو أمية حوالى 700 ألف مواطن سنويا فقط.

■ كيف سيتحقق ذلك، والهيئة لا تحقق المستهدف سنويا؟

- لأن منذ ذلك الحين، لم يتم تحديد الجهات الشريكة للهيئة لتحقيق معدلات التنفيذ أو مصادر التمويل، فالهيئة تتبع مجلس الوزراء إداريا، لكن رئيس الوزراء ينيب وزير التعليم فى الإشراف على الهيئة، ومنذ عام 2005 لم نجتمع كهيئة بأى رئيس وزراء، رغم أنه إداريا، هو رئيس مجلس إدارة الهيئة الذى تم تشكيله ليضم فى عضويته 11 وزارة.

■ هل لا يوجد معلمون يقومون بمحو الأمية لدارسين بشكل صورى؟

المصري اليوم تحاور«عمر حمزة »،رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار

- طبعا، التجاوزات موجودة، ويتم ملاحقتها، ولكن إدارة المرور هى الهيئة الوحيدة فى الدولة، التى تحرص على سؤال الهيئة، عن صحة الشهادة المقدمة من أى شخص متقدم إليها للحصول على رخصة للقيادة، رغم أن شهادة النجاح لأى دارس، لا تخرج إلا من هيئة تعليم الكبار، وهى غير قابلة للتزوير، لذلك أدعو كل الجهات الحكومية، أن تعود لهيئة تعليم الكبار، للاستعلام عن صحة الشهادة المقدمة، فهناك سماسرة محترفين فى تزوير شهادات الهيئة، ويبيعونها بسعر من 2000 إلى 5000 جنيه، للدارس الذى يحتاجها فى استخراج رخصة القيادة، أو القائم على عملية التدريس، الذى يحتاجها للتعيين بالدولة، وقمنا بإبلاغ مباحث الأموال العامة عنهم، وعن عناصر فاسدة داخل الهيئة تقوم بمساعدتهم لـ«ضرب الشهادات»، تمت إحالتهم للنيابة العامة، لذلك رتبنا مع وزارة التنمية الإدارية، لتأمين الشهادات، وضمان عدم اختراق قواعد البيانات، بالتنسيق مع إدارة المرور، وجار تطبيق ذلك مع كل جهات الدولة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هند حنفي: مواجهة العنف ضد المرأة يحتاج تضامن المجتمع وليس حكومة وتشريعات فقط
التالى الرئيس هادي بوجه بتشكيل لجنة تحقيق فورية بتفجير معسكر الصولبان الدامي