أخبار عاجلة
الدولار يواصل ارتفاعه ويسجل 17.8 جنيهًا بالبنوك -
تكريم حارس أمن مصري من شركة كويتية.. ماذا فعل؟ -

الفرحة التى لا تفسد العقل والمنطق

الفرحة التى لا تفسد العقل والمنطق
الفرحة التى لا تفسد العقل والمنطق

من الطبيعى جداً أن يسقط المنطق ويسكت العقل فى لحظات الفرح الكبرى والحقيقية.. ومن الضرورى أيضاً استعادة المنطق والعقل والفكر بعد ممارسة الفرحة حتى آخرها وانتهاء الاحتفال الصاخب والجميل.. ولم يفرح بانتصار منتخب مصر على غانا فى تصفيات المونديال الروسى مرضى الروح والنفس والمشاعر الذين يفزعهم فرح الناس وتزعجهم أى لحظة بهجة فى هذا الوطن.. فالمريض هو الذى يختار لحظة فرح الناس ليحدثهم عن همومهم وجروحهم ويبدأ فى الصراخ والنواح لمجرد الرغبة فى التميز والاختلاف أو نتيجة الخوف من أى فرحة أو هدوء.. وبعيدا عن هؤلاء المرضى كانت الفرحة حقيقية وجميلة فى كل شارع وبيت ومقهى وميدان.. وبعدما عاشت مصر وفرحت طيلة اليومين الماضيين.. يجىء أوان المنطق والعقل مرة أخرى.. وبهذا المنطق نعرف أن الحياة كلها بمجالاتها وقضاياها وشخوصها وحكاياتها ليس فيها ذلك الاختيار المصرى الغريب بين لونين اثنين فقط إما الأبيض أو الأسود.. «مع» بشكل كامل أو «ضد» بشكل كامل أيضا.. منتهى الإشادة والإعجاب والمديح أو قمة الرفض والإهانة والتجريح.. فالحياة ألوانها كثيرة جدا، وطبيعى جدا أن تكون لكل إنسان مزاياه ونجاحاته وعيوبه وإخفاقاته، ولكل حكاية ورودها وأشواكها أيضا.. وليس معنى فوز منتخبنا على غانا أمس الأول أنه لم تكن هناك أخطاء سبقت هذه المباراة.. أخطاء ليس من الصواب أن تمسحها وتخفيها فرحتنا بهذا الفوز.. ولابد أن ينتبه اتحاد كرة القدم برئاسة هانى أبوريدة إلى تلك الأخطاء وكل ما جرى فى معسكر المنتخب طيلة الأيام التى سبقت مباراة غانا.. وأقول ذلك لأننى أريد لهذه الفرحة أن تدوم وأن تكبر أيضا وأن يقودنا هذا الاتحاد إلى المونديال فى روسيا بعد عامين.. أيضا لابد من التوقف أمام شركة بريزنتيشن التى ترعى اتحاد الكرة ومنتخب بلادنا ومالكة حقوق بث مبارياته وتنظيمها.. ومهما كانت الملاحظات والانتقادات واختلاف الآراء فلابد من كلمة شكر لهذه الشركة ومسؤوليها لأنهم أجادوا فى تنظيم هذه المباراة وإخراجها فنيا وإعلاميا بهذا الشكل اللائق والجميل.. فليس هناك قانون فى الدنيا يلزم أى أحد بأن يبقى ناقدا وغاضبا ورافضا طوال الوقت، أو يحمل طبلة وزمارة ويحترف التصفيق والتهليل حتى لو وقعت أخطاء وبانت عيوب..

وإذا كان من الضرورى توجيه الشكر لمخرج المباراة البرتغالى الذى أقنعنا بأن هناك مباريات وملاعب فى بلادنا بهذا الجمال وتلك الأناقة.. فليس من العدل إهالة التراب فوق مخرجين مصريين لديهم الموهبة والقدرة، لكن لا يوفر أحد لهم كل تلك الإمكانات التى امتلكها البرتغالى.. وإذا كانت قناة أون سبورت التى انفردت بحق إذاعة الكواليس ثم المباراة قد نجحت فى تقديم تغطية إعلامية كاملة واستثنائية يستحق عليها الشكر والتهنئة أصحاب القناة ومسؤولوها ونجومها وضيوفها.. فقد كانت هناك أخطاء وكان هناك اختراق إعلامى لمعسكر المنتخب لا يليق أن يتكرر ويستمر بعيدا عن حكاية الكواليس المعروضة فى سوق التنافس والبيع والشراء.. ولا يمنع ذلك من الإشادة بآخرين لم يملكوا الحقوق، لكنهم اجتهدوا وحاولوا ونجحوا أيضا.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك