أخبار عاجلة
الخارجية التركية تدين العمل الإرهابي بالهرم -
الرئيس التونسي يرفض قانون «توبة الإرهابيين» -

الأوطان تُبنى بأبنائها وليس برئيس أمريكا

الأوطان تُبنى بأبنائها وليس برئيس أمريكا
الأوطان تُبنى بأبنائها وليس برئيس أمريكا

عاشت الحرية وعاشت الديمقراطية، ويجب أن نحترم قرار الشعوب فى اختيارهم الديمقراطى، بشرط واحد هو ضمان استمرار الديمقراطية وليس كما يحدث فى منطقتنا الديكتاتورية التى حين ينتخب فيها حزب إسلامى (حماس) رفضت أى انتخابات بعد ذلك ونسيت موضوع الديمقراطية، وفى مصر التيار الإخوانى ظهرت معالم أنه يريد أن يحكم للأبد، والحكام العسكريون منذ 1952 لم يتركوا الحكم إلا بالموت أو الثورة. إن الكل يطلب الديمقراطية، وإذا ركب الكرسى نسى موضوع الديمقراطية، واعتبر أن الديكتاتورية هى فى صالح الوطن وكلهم يركبهم العند، ويعتبرون إنه مافيش حد يفهم أكثر منهم.

نعود إلى موضوع ترامب وهيلارى:

1. توقع جميع المحللين الأمريكيين والأوروبيين والمصريين أن هيلارى فى طريقها إلى البيت الأبيض، من ضمنهم من كانوا يمقتونها من أصدقائنا.

2. بالتأكيد كلا المرشحين به عيوب كارثية كبيرة، وقد نشرت مقالة فى 7 يونيو 2016 بعنوان «انتخابات أمريكا: ترامب وهيلارى زى شفيق ومرسى».

3. لاقت هيلارى صعوبة كبيرة فى الفوز على بيرنى ساندرز المؤمن بالديمقراطية الاجتماعية المطبقة فى شمال أوروبا، والذى يعتبر شديد اليسارية من وجهة نظر جناح أمريكى كبير، واستقطب جناحا كبيرا من شباب الحزب الديمقراطى، الذى رفض النزول وتأييد هيلارى بعد ذلك.

4. ترامب ليس رجل الحزب الجمهورى، وقد تبرع للحزب الديمقراطى عدة مرات فى انتخابات سابقة، وهو لم يكن عضواً منظماً فى الحزب الجمهورى، وإنما انضم له حديثاً، وعند ترشحه فى الانتخابات التمهيدية رفض جميع قادة الحزب الجمهورى تأييده، وأعلنوا أنه لا يمثل الحزب، وأعلنت عائلة بوش رسمياً أنها ضد تمثيله، ولم يتخيل أحد من الجمهوريين أنه سوف يفوز بترشيح الحزب. ويبدو أنه بنزعته البسيطة جداً للأمور يقول: «العالم يضحك علينا.. فنحن نحميه ونصرف عليه وهو يأخذ مصانعنا وأموالنا». ونظرته الواضحة ضد المهاجرين اللاتينيين والعرب والمسلمين كانت واضحة ولقيت صدى إيجابيا عند أعداد ضخمة من البيض، وبخاصة الذين لم يحصلوا على درجات جامعية والذين اعتبروا أن المهاجرين يسرقون أمريكا منهم.

5. بعد أن فازت هيلارى بترشيح الحزب الديمقراطى وساندها الرئيس الأمريكى لم تستطع أن تستقطب قواعد الحزب بالكامل لعدم الثقة بها، وبعضهم لأن تاريخها السياسى الطويل كان يشير إلى أنها سيدة متعجرفة ولا تقوم بأعمال خيرية تطوعية. زادت من ذلك الاتهامات التى وجهت إليها بالإهمال الذى أدى إلى اغتيال سفير أمريكا فى ليبيا.

6. ما هو تأثير نجاح ترامب على الشرق الأوسط عموماً ومصر خصوصاً؟

■ هذه المنطقة لن تكون موضع اهتمامه، وسوف تكون بالنسبة له منطقة ثانوية، لأن الأمن والأمان الإسرائيلى قد تحقق، وجميع الدول العربية لها علاقات ودية معها وهى أقوى الدول فى المنطقة عسكرياً باكتساح. وسوف يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

■ قد يهتم ترامب بالضغط على السعودية لأخذ أموال منها، وهى فى ظروف صعبة الآن، وقد لا يهتم باحتمال تقسيم السعودية، وسوف يتناسى الاتفاق الذى تم بين روزفلت الرئيس الأمريكى والملك المؤسس عبدالعزيز فى نهاية الحرب العالمية، والتى تضمن الأمن والحكم للعائلة وتضمن العائلة البترول لأمريكا.

■ سوف يساعد روسيا فى الانتهاء من الحرب فى سوريا لصالح الأسد ولن يمانع فى بقائه لفترة ما.

■ سوف يساعد فى إنهاء حرب العراق والقضاء الكامل على داعش.

■ يجب أن نعرف أن مصر لم تعد دولة مهمة فى المنطقة وليس لها تأثير على الفلسطينيين ولا العرب ولا أفريقيا سياسياً. ونحن لم نعد أعداء لإسرائيل وعندنا علاقات قوية معهم. فيجب أن نحاول أن نحافظ على المعونة العسكرية الحالية لتساعدنا على كسب الحرب فى سيناء مع طلب المعدات اللازمة للحروب ضد الإرهاب فى مناطق سكانية وصحراوية.

■الإخوان المسلمون بعد هروبهم إلى السعودية فى عام 1954 نقلوا أولادهم إلى أوروبا وأمريكا، والجيل الثانى ولد هناك، وعندهم جنسية لهذه الدول، وقد أصبحت لهم علاقات وثيقة مع كل الأجهزة، ويتعاملون معهم بطريقتهم ومنهجهم الفكرى، لذا حققوا نجاحات فائقة فى كل مراكز القوى فى البيت الأبيض والبنتاجون ووزارة الخارجية، وأقنعوهم بأن الإخوان هم الوحيدون القادرون على حفظ نظام شبه ديمقراطى انتخابياً فى مصر، يُبعد عنهم وجع القلب فى المنطقة، ويُحجّم الإرهاب فى أوروبا وأمريكا. لا أحد يعرف هل يمكن لترامب أن يقضى على ذلك، ربما يستطيع تحجيمه. فى النهاية، أقول إن حل مشاكل مصر ينبع من داخل الوطن وليس فى أمريكا. وهناك عدة أمور أساسية:

1. الديمقراطية.. يجب أن يستمع الرئيس بجدية لرأى كثير من الخبراء حول المشاريع العملاقة، ويتوقف عن العند، لأن ذلك ليس فى مصلحته أو مصلحة مصر، وينسى تماماً موضوع تيران وصنافير التى سوف تثير غضباً عارماً لن يستطيع مصرى تحمله، والظروف الدولية الحالية تسهل لنا إنهاء هذا الأمر.

2. القضاء الفورى وبمنتهى الجدية على أى فساد فى أى هيئة أو وزارة فى مصر، ومن ضمن ذلك ما يسمى الوزارات السيادية.

3. البدء فى مشروع قومى يحد من زيادة السكان.

4. مصالحة شعبية تتلوها مشاركة حقيقية مع جميع القوى المدنية الوطنية.

قوم يا مصرى مصر دايماً بتناديك

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق طبيب الأهلي: أحمد حجازي يعني من شد في العضلة الخلفية
التالى وزير الخارجية يتوجه إلى البحرين للمشاركة في اجتماعات منتدى حوار المنامة