أخبار عاجلة
حياء «المعلّم زيطة» -
مقتل 30 شخصًا جراء انفجار شاحنة صهريج في كينيا -
وضع 10 أشخاص قيد الاحتجاز إثر هجومي إسطنبول -

الشوبكي.. ونوايا «ابن العجانة»

الشوبكي.. ونوايا «ابن العجانة»
الشوبكي.. ونوايا «ابن العجانة»

(0)

بداية: لا يوجد مقال لي اليوم. هذا نص سريالي، قريب من العدس.. بعيد عن الواقع

(1)

فاكرين طبعا.. لما قال مبارك: «لم أكن أنتوي»، وفاكرين طبعا.. لما العادلي لبس نظارته في محاكمة القرن، واستهل مرافعته الأخلاقية بتقديم واجب العزاء لأسر الشهداء، الذين تسامت أرواحهم لبارئهم أثناء أحداث يناير، ثم تحدث عن نصائحه بالهداية للست اللي مشيها بطال، عندما يعرف ذلك بالصدفة وهو يفتش في نواياها ونوايا مصر كلها، بعد وضع البلد تحت التنصت والمراقبة التليفونية، وفاكرين طبعا.. إننا بنسى كل ده بسهولة، ونسمع من يقول: آسفين يا أبوعلاء.. ولا يوم من أيامك يا عادلي.

(2)

تقول المغنية الشعبية: «يا ما دقت ع الراس طبول، خللي اللي يقول يقول»، وبناء على فتوى جمالات شيحة، خلّي «مورتادا» يقول ما يقول عن الدكتور عمرو الشوبكي، وانتصاره المشرف.. ليس من أجل دخول البرلمان، ولكن (وهذا هو الأهم) انتصاره لضرورة الدفاع عن الحق والمستحق، وضرورة احترام القانون والدستور وأحكام القضاء «الشامخ».

(3)

ولأنني مصاب بالهلاوس السمعية في زمن «اخرسوا، واسمعوا كلامي أنا بس» فقد سمعت صوت محجوب عبدالدايم المتحدث العرفي للحكومة والرئاسة والجيش وبتاع العيش وكل من يحمل صفة رسمية أو سيادية، يتحدث مع الكبير سالم ابن نفيسة العجانة منتقداً قرار المعلم «سيد قراره»: إزاي ده يحصل؟.. كده هنفتح علينا فتحة، وكل واحد يروح للقضاء، ويحصل على حكم بتزوير، أو ببطلان، أو بإثبات فساد، أو بمشكلة جنسية (اوعى تفهم صح.. أنا بتكلم على ازدواج الجنسية المصرية)، كل واحد ساقط وفاضي وبتاع قانون ومحاكم، هيفتش ورانا ويعمل عملة تحرجنا، ويبوظ تحالفاتنا وترتيباتنا، ومش هنعرف نسيطر!.

(4)

قال محجوب (الذي يعرف الفولة)، للأمير (الذي يملك حق الليلة الأولى): يا قاسم بك لا يجب أن نترك الحبل على الغارب، حتى لا يضيع الحق بين أهله، كده الأولاد دول يا قاسم بك مش هيسيبونا نعرف نشتغل.

(5)

على الباب كان سالم ابن نفيسة العجانة يقف منحنياً (لتلميع الأكرة) والتنصت على الحديث الدائر بين محجوب وزوج زوجته، وعندما أدرك أن محجوب يهم بالخروج ابتعد عن الباب قليلا ناحية مكتبه، حتى خرج محجوب فشده من ذراعه، وهو يتجه به إلى ركن بعيد عن باب الرجل الكبير، وقال له: إنت كنت عاوز إيه بالظبط من المقابلة؟، أنا مش مصدق الفيلم الوهمي بتاع «دعم الدولة» و«الإصلاح الجريء اللي بيقصر الطريق».. يا محجوب خليك معايا تكسب، ومبروم على مبروم ما يركبش.

(6)

قال محجوب متظاهراً بالبراءة والنقاء: كلنا فداء للوطن يا سالم أفندي، وربنا يدي كل واحد على قد نيته.

رد سالم ابن العجانة بغيظ: بتشتمني يا «أبونية طيبة»؟!.. طيب أنا لم «أكن أنتوي»، بس من هنا وجاي، لازم تفتكر إني نصحتك نصيحة العادلي للست بتاع المشي البطال.

(7)

صرخ الولد الفيسبوكي: يا نهار إسود، ودقت طبول الألش، فلم أعرف هل فازت مصر على غانا، بخطة الإصلاح الجريء، أم ببركة النية الطيبة لمستر كوبر، أم من فضل الله وفقط؟.. فالضيوف في الأستوديو التحليلي، والمشجعون في كتائب الألتراس الإلكترونية يتحدثون عن الأمجاد السماوية والإنجازات الإعجازية، بينما الواقع يقول: عدس.

وتتردد الأصداء في كل مكان: عدس؟!..عدس؟!.. أين العدس؟.. كيلو العدس على حافة الـ«30 عايم»، فماذا تفعل منى سليلة الشقيانين الفقراء بسيارتها الحمراء؟!

(∞)

ما لا نهاية: لم أكن أنتوي كتابة هذا المقال، وقد نصحني العادلي فعلا بالتخلي عن «نياتي البطالة».. في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، لذا قررت أن أتخلى عن المقال، وفوضت محجوب، وابن العجانة بكتابة مقالاتي التالية، وإدارة نياتي الخافية، والله الموفق والمستعان.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك