أخبار عاجلة
شبح اعتزال محمد نور يطارد #حسين_عبد_الغني -
“سخّان ماء” يدمر شقتين في بريدة -

المشتمة

المشتمة
المشتمة

هل شتمت فلانا اليوم وقمت بتخوينه؟ هل وزعت اليوم صكوك الوطنية؟ هل احتكرت الانتماء الوطنى ونزعته عمن سواك؟ هل فبركت أخبارا وتقارير تافهة لتنهش فى فلان وتشيطنه؟ هل نشرت خبرا مضروبا يسىء لشخص ما وأنت تعلم أنه خبر مفبرك ونشرته انتقاما من الشخص الذى لا يروق لك؟ هل حولت كل ما فى يدك من أدوات وكل من يعملون معك لمنصات للشتم والتخوين والثأر الشخصى؟ هل تمحكت فى الوطن ومؤسساته وقمت بالزج بهم فى خلاف شخصى وخناقات شوارع ووصلات ردح رخيص؟.

هل تقربت للسلطة بتشويه المعارضين لها ومحاولة اغتيالهم معنويا؟ هل تعتقد أنك تنتصر لقضية الوطن وأنت تروج كل صباح مئات الأكاذيب والخرافات والتفاهات؟ هل تعتقد أن أكاذيبك وسخافاتك ستطعم الفقراء الجائعين أو تداوى المرضى الذين يعانون من ندرة الدواء أو ستخفف من معاناة الناس وسط ظروف اقتصادية بالغة السوء؟ هل ضايقتك مهنية منافسين لك فقمت بتدشين حملات دعاية سوداء ضدهم غيرة وحقدا من مصداقيتهم ومهنيتهم واحترامهم للمهنة وعقول الناس؟ لماذا تُصر على أن يمارس الجميع ما تمارسه من تدنٍ وقبح وانتهازية وتزلف رخيص؟ هل تشعر بالخجل مما تفعله فتريد للجميع أن يكونوا مثلك حتى يزول خجلك؟.

لماذا لا تخجل من نفسك؟ لماذا لا تحافظ على بعض الاحترام لذاتك ومهنتك؟ لماذا تقوم بالتجويد والزيادة على ما قد يطلبونه منك؟ لماذا تُصر على حجز المكان الأول فى صفوف المدلسين والشتامين والنهاشين؟ هل تعتقد أن أحدا يصدقك؟ هل تعتقد أنك مقنع لأى عاقل؟ هل يعلم من يدعمونك ويوجهونك أن استمرارك يكلفهم الكثير ويُخسرهم الكثير؟ من الغباء أن تمارس شقلاباظاتك السياسية الحادة من نظام لنظام وأنت تظن أن الناس أغبياء لا يذكرون نهجك السابق وتقلباتك المصلحجية، حتى بمنطق الانتهازية البغيض لا تلق البيض كله فى سلة واحدة وتأكد أن الزمان دوار تتبدل فيه المقاعد وتتغير فيه المعادلات ليقوى الضعيف وينكسر القوى فاجعل لنفسك خط رجعة حين تتقلب الرياح وتسفر عن واقع جديد!

بلاء هذا البلد فى إعلامه الذى تحول لمنصات قبح وابتذال – إلا ما ندر – حتى أن بعضهم يجعل المدلول الذهنى لدى الناس عن كلمة صحفى أو إعلامى مدلولا يطابق سمت الشتام والمدلس والمطبل، رغم أن مهنة الصحافة والإعلام من أشرف المهن وأقدسها لأنها تخاطب عقل ووعى وضمير الجماهير إلا أن بعضهم لم يستطع التمييز بين احترام المهنة وبين انحيازاته وتطلعاته الشخصية ومصالحه الضيقة.

باسم الدفاع عن الوطن تستحل الأعراض للنهش فيها، باسم الانحياز للوطن تنسج الأكاذيب وتختلق الحكايات والتهم، كل من يريد رضا السلطة يتفرغ لتشويه المعارضين وجر شكلهم، كل من يريد إثبات فروض الولاء والطاعة يحول مهنة الإعلام لمهنة يخجل المرء منها بسبب التدنى والابتذال الذى بات يقترن بها باستثناء قلة متمسكة بمهنيتها وتعض عليها بالنواجذ احتراما لنفسها أولا ثم احتراما للجمهور.

لا تلوموا الشباب الساخط على مواقع التواصل الاجتماعى ولا تنتقدوا تعبيراتهم اللفظية الخارجة، فقد مهدتم الطريق لذلك وسعرتم وقود الابتذال، هذا ليس إعلاما وهذه ليست وطنية بل هى مشتمة ينتصر فيها الأكثر قبحا وسوءا.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك