أخبار عاجلة

الوهم اللذيذ!

الوهم اللذيذ!
الوهم اللذيذ!

متى ينتبه الذين يهللون بيننا لفوز ترامب إلى أنه بدأ يتراجع عن أغلب ما كان يقوله، وقت أن كان مرشحاً؟!

متى ينتبهون إلى أنه جاء رئيساً ليحكم بلاده لحساب الناخب الذى أتى به، وليس أبداً لحسابنا نحن هنا فى القاهرة؟!

متى ينتبهون إلى أن تراجعه بدأ ولم يمض على فوزه أكثر من أسبوع؟!

إننى كنت منذ وقت مبكر جداً أتمنى فوزه وأراهن عليه، ولا أتمنى فوزاً للأفعى هيلارى كلينتون، وحين فاز فإننى كنت أسعد الناس، ليس حباً فيه، ولكن رفضاً لأن تكون الأفعى التى دعمت الإخوان رئيسة فى البيت الأبيض.. غير أن هذا لا يعنى ألا ننتبه إلى أنه رئيس للولايات المتحدة، وليس لبلد آخر، وأن مصالح بلده، لا مصالح غيره من البلاد، هى وحدها التى سوف تحركه!.. ولن يعنيه بقرش صاغ وقتها أن تتعارض مصالح بلده مع مصالح بلدنا، أو أى بلد سوانا، إذ سيكون انحيازه واضحاً، ومحسوماً، ولا لبس فيه بطبيعة الحال!

إنه ما كاد يلتقى بالرئيس أوباما حتى خرج من عنده ليقول إنه، أى ترامب، سوف يتخذ من الرئيس المنتهية ولايته مستشاراً، وسوف يسمع له، وسوف يأخذ فى الغالب بمشورته ونصيحته!

إذن.. فأوباما الذى ضحك علينا فى خطاب جامعة القاهرة يوليو 2009، وخدعنا، ودعم الإخوان، ولايزال، سيكون مستشاراً للرئيس الجديد، أو فى مقام المستشار، وسوف يسمع له وينصت هذا الرئيس الجديد، الذى تهللون له وتكبرون!

ثم إن الرئيس الجديد، الذى كان قد تمسك، وقت ترشحه، بتشييد سور بين بلاده وبين المكسيك جنوباً، عاد فى ظرف أسبوع من فوزه ليقول إن الحكاية يمكن ألا تكون سوراً بالمعنى المفهوم لكلمة سور، وإن إقامة سياج فى مساحة من الحدود، لا فى الحدود كلها، يمكن جداً أن تكون كافية!

وإذا كان قد قرر تعيين رئيس الحزب الجمهورى أميناً عاماً للبيت الأبيض، أو كبيراً لموظفيه، فعلينا أن نتذكر جيداً أن هذا الحزب الجمهورى نفسه هو الذى قاد عملية الترتيب مع الإخوان، وقت أن كان جورج بوش الابن حاكماً، من 2000 إلى 2008، وأن الاتصالات الفاعلة بين الطرفين جرت كلها فى تلك الأعوام الثمانية.. وليس من المتخيل عندى أن يكون حزب بحجم الحزب الجمهورى قد بدل قناعاته ما بين عامى 2008، و2016!

وراء ترامب وزارات دفاع، وخارجية، وخزانة، ووراءه حزب جمهورى، ووراءه مؤسسة أمن قومى بكل جبروتها.. وهذه كلها هى التى من وراء ستار، بل ومن أمامه، ستحكم، وليس ترامب، كما نتصور، أو كما يصور لنا وهمنا اللذيذ!.. وإذا شئتم، فراجعوا دورها كلها مع أوباما!

أفيقوا من الوهم اللذيذ!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ضبط مسجل خطر بحوزته سلاح ناري وهيروين في الشرقية
التالى رباط عنق أسود من فضلك