أخبار عاجلة
مؤسسة الحبوب : لا صحة لتسعيرة الشعير المتداولة -
«أمان» دمياط يوفر السكر والأرز بسعر مخفض -

الغرب.. يستعيد ثمن البترول!

الغرب.. يستعيد ثمن البترول!
الغرب.. يستعيد ثمن البترول!

غريب أمر الحضارة الغربية.. يأخذون بترولنا ليبنوا حضارتهم.. ثم يبيعون لنا السلاح لندمر حضارتنا الشرقية!!. والحضارة الغربية الحديثة قامت على سلب ممتلكات دول البترول. كانت تحصل عليه بملاليم قليلة، فلماذا استيقظت دول البترول وعدلت من أسعاره، وأرغمت الغرب على شرائه بالأسعار الجديدة؟.. قرر الغرب استعادة ما دفعه - ثمناً لهذا البترول - بعدة طرق، تؤدى كلها إلى حرمان الدول المالكة للبترول من معظم عائداته.. وفى مقدمة ذلك رفع أسعار ما تحتاجه دول البترول.. ثم صنع الأزمات والحروب ليبيع لها السلاح لتضرب بعضها بعضاً.. ويحدث التدمير الشامل.. وهنا تستعيد الحضارة الغربية ما يتبقى من أموال البترول فى شكل عمليات إعادة بناء ما دمرته أسلحته، داخل بلاد البترول!! تخيلوا؟!

ولاحظوا أن معظم الحروب - وعلى مدى نصف قرن وأكثر - وقعت فى الدول المنتجة للبترول، سواء على شكل حروب أهلية ونزاعات محلية.. أو على شكل حروب معلنة، لعبت فيها دول الحضارة الدور الأول.. وحتى ما نجا من «بواقى» أموال البترول، وتم إيداعه داخل الدول الغربية أصبح رهينة لا يملك أصحابها حرية التصرف فيها.. وأمامنا ما سبق أن أودعته إيران من أموال منذ أيام الشاه رضا بهلوى وما بعدها أيام السمن والعسل.. وأصبحت هذه الأموال المستثمرة فى أذون الخزانة الأمريكية وغيرها أكبر داعم للدولار.. وكذلك أموال السعودية، أكبر مصدر للبترول فى العالم «11 مليون برميل كل يوم»، وأموال قطر، وهى من أكبر منتجى ومصدرى الغاز للحضارة الغربية، وكذلك أموال دولة الإمارات العربية.. وبالمثل دولة الكويت.. لولا أن تنبهت الإمارات والكويت والسعودية إلى ذلك وأنشأت صناديق لحماية حقوق الأجيال القادمة، فى هذه الثروة.. ولكن تظل الحصة الأكبر من عائدات هذا البترول تذهب إلى دول الحضارة الغربية. وفى مقدمتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وآخر ما كشفه الإعلام الغربى - ومنذ ساعات قليلة فقط - ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية أن إجمالى مبيعات الأسلحة الأمريكية خلال 8 سنوات فقط، هى فترتا حكم أوباما - يتجاوز 278 مليار دولار. وهذا بالضبط ضعف ما تم بيعه من أسلحة خلال حكم جورج بوش.

وما يهمنا هنا هو ما يخص الشرق الأوسط.. إذ أكدت «البنتاجون»، أى وزارة الدفاع الأمريكية، أن أغلبية مبيعات الأسلحة كانت موجهة إلى دول الشرق الأوسط.. وبالذات حلفاء أمريكا الكبار، بدعوى مكافحة تنظيم داعش، وتوفير الدعم العسكرى لها.. بينما الكل يعلم أن الداعم الأساسى - بل النشأة - هو أمريكا نفسها.. وتقول هذه البيانات إن السعودية هى المشترى الأول والأكبر لهذه الأسلحة بما يزيد على 115 مليار دولار، أى حوالى نصف إجمالى مبيعات أمريكا من الأسلحة.

وعلى الجانب الآخر، رغم وجود منتجين ومصدرين للأسلحة غير أمريكا، نجد دولاً تحصد حصة كبيرة من هذه الحصيلة، فى مقدمتها: فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.. ودخلت الصين هذه اللعبة، ولو متأخرة.. ولكن تبقى روسيا الدولة الأكبر - التالية بعد أمريكا - فى عالم إنتاج وتصدير الأسلحة، وإذا كانت بعض الدول الراديكالية تخشى أن تستورد مع الأسلحة أفكار ومبادئ الشيوعية - فإن هذا الهاجس لم يعد مقبولاً منذ هجرت روسيا ونبذت هذه الأفكار وتلك المبادئ.. وبالتالى زادت مبيعات الأسلحة الروسية لدول الشرق الأوسط.. وآخر هذه الصفقات - وأيضاً منذ ساعات - صفقة الأسلحة الروسية التى تعاقدت عليها إيران وقيمتها 10 مليارات دولار، وإيران هنا هى الآن ثانى أكبر مصدر للبترول فى الشرق الأوسط، بعد السعودية.. وقبل العراق. ونتذكر هنا تجميد الأموال الإيرانية المودعة فى أمريكا، وفى الغرب.. وخضعت هى أيضاً للتجميد، بهدف الضغط على طهران!!

■ ■ وهنا، هل نحتاج إلى دليل على استنزاف الغرب لأموال الدول البترولية مما حدث، ويحدث للعراق.. رغم عدم تأييدى للعراق منذ أيام صدام حسين وجريمته الكبرى باحتلال الكويت؟.. إذ تم دفع العراق لمحاربة إيران على مدى 8 سنوات منذ 1980 إلى 1988 فى حرب استنزفت قوى وثروات الدولتين- وهما الأكبر فى الإنتاج البترولى بعد السعودية - ثم جريمة احتلال العراق للكويت، وما تبع ذلك من اندفاع دول المنطقة لشراء الأسلحة الغربية فى حملة تحرير الكويت، وأخيراً تدمير العراق نفسه واقتحامه وغزوه عام 2003، بعد أن كان من أهم وأكبر الدول التى تتمتع ببنية أساسية ممتازة، وإمكانيات قيام دولة متقدمة.

■ ■ ولا نقول هنا «ابحثوا عن البترول» وراء ما يحدث فى شمال العراق من داعش وحرب الموصل التى هى قاعدة البترول العراقى فى الشمال والصراع حولها بين العراق «الدولة» والأكراد ومشروعهم القومى للدولة الكردية ومطالب تركيا فى الموصل منذ عشرات السنين.

■ ■ بل إن من أسباب مأساة سوريا أنها يمكن أن تكون معبراً للغاز القطرى إلى أوروبا لينافس الغاز الروسى.

ونتساءل هنا: ماذا يبقى لشعوب هذه الدول البترولية.. وماذا يتبقى لها من عائدات البترول بعد أن كان هذا البترول سبباً فى ارتفاع كل السلع وبالذات ما تحتاجه الدول البترولية؟!!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «أمان» دمياط يوفر السكر والأرز بسعر مخفض
التالى رباط عنق أسود من فضلك