أخبار عاجلة

250 أمن دولة!

250 أمن دولة!
250 أمن دولة!

مدهش للغاية أن يصف الدكتور على عبدالعال معظم المعترضين على قانون الجمعيات الأهلية الجديد بأنهم ممن جاءت أسماؤهم فى القضية المعروفة إعلامياً بالقضية 250 أمن دولة!

ذلك أن السؤال هنا يظل على النحو الآتى: هل ينصح رئيس البرلمان المعترضين الذين يقصدهم بأن يسكتوا حتى لا تفتح الأجهزة المعنية تلك القضية على الرأى العام؟!

لا أحد بالطبع يستطيع أن يخمن ما يقصده الدكتور عبدالعال من وراء ما قاله، ولكن كلامه يطرح سؤالاً آخر أهم عن السبب الذى يدعو الدولة إلى الاحتفاظ بأوراق القضية الشهيرة فى أدراجها، دون فتحها، ودون إغلاقها، وكأن القصد هو إبقاؤها هكذا معلَّقة، للتلويح بها من وقت لآخر، فى وجوه الذين يقال إن أسماءهم وردت فيها!

إن كلام رئيس البرلمان معناه أنه يعرف الأسماء الموجودة فى أوراقها، فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يطلب هو من موقعه استدعاءها لتقول أجهزة التحقيق الكلمة النهائية فيها؟!

القضية موجودة منذ 25 يناير 2011، والكلام عما فيها وعمن فيها كثير، وقد تحولت من طول الكلام عنها، دون اتخاذ إجراء حقيقى إزاءها، إلى ما يشبه العنقاء، والغول، والخِل الوفى!

ولابد أنه شىء محير أن يتحدث رئيس البرلمان عن قانون ينظم العمل الأهلى بهذه اللهجة، وكأن العمل الأهلى فى حد ذاته تهمة، أو كأن الذى يعترض على قانون ينظمه متهم إلى أن يثبت العكس فى حقه!

العمل الأهلى على إطلاقه ليس تهمة، وإذا كانت هناك جمعية، أو اثنتان، أو عشر جمعيات أخطأت، فليس هذا معناه أن نصادر العمل الأهلى كله، ونصبح كمن نجا من حادث طائرة، فقرر التوقف عن السفر.

إن العمل الأهلى إضافة للدولة، إذا ما أحسنت تنظيمه، وإذا ما قررت أن تضع ضوابطه برؤية عادلة، ومتجردة، وراغبة فى دعمه، وليس فى مطاردته وخلط العاطل فيه بالباطل!

وعلينا أن نتذكر دائماً أن أعرق جامعات البلد بدأت جامعة أهلية عام 1908، ونشأت بالجهد الأهلى وحده، قبل أن تصبح جامعة فؤاد الأول، ثم جامعة القاهرة فى نهاية المطاف!

وقد كان التعليم فيها، فى ذروته، وفى أعلى مراتب جودته، يوم كانت أهلية، وقبل أن تكون حكومية!

وكان التعليم الأهلى هو الأعلى دون منافس، ولايزال، لأنه لا يبغى ربحاً بطبيعته، ولأنه يقع فى المنطقة الوسط بين التعليم الخاص، الذى يقصد الربح، قبل أن يقصد أى شىء آخر، وبين التعليم الحكومى، الذى يواجه عجز الإمكانات وقلة الحيلة!

كان الأمل أن يفتح رئيس البرلمان ملف العمل الأهلى، بروح مرحبة، وداعمة، وصديقة، لا روح مهددة بأوراق قضية منسية، أو مسكوت عنها.. ولكنه أمل تبدد بكل أسف، شأنه شأن الكثير غيره من الآمال!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الصحافة الكولومبية تنفي إقامة مباراة ودية بين كولومبيا والبرازيل لتأبين ضحايا تشابيكوينسي
التالى رباط عنق أسود من فضلك