مغزى استقبال الرئيس لفتاة الإسكندرية

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

- من الواضح أن الرئيس السيسى من المعجبين ببرامج عمرو أديب.. فالرئيس يشعر بسعادته وهو يجرى مداخلة كأى مشاهد.. الرئيس يرى سعادته فى وقفته أمام لقطة إنسانية تحرك مشاعره وكثيرا ما يطلب اللقاء معها.. السيسى تحركه المشاعر الإنسانية كإنسان، فالجانب الإنسانى عنده عال جدا جدا وربما يكون الحى الشعبى الذى تربى فيه وهو حى الجمالية جعل منه عطوفا بطبيعته على البسطاء الذين يجمعون لقمة عيشهم بتعبهم.. فقد كان المشهد الذى جمعه من أيام مع فتاة الإسكندرية التى تعيش من «جر» عربة اليد عادى جدا بالنسبة له.. لم يكن غريبا على الرئيس أن يقابل صاحبة المشهد، منى بدر، المواطنة البسيطة التى تجر عربتها طول النهار لتعود فى نهاية اليوم برغيف خبز.. الغريب هنا فى الخبثاء الذين علقوا على لقاء الرئيس واستقباله هذه الضعيفة وأكيد تعليقهم كان بسبب الغيرة المهنية الإعلامية وكونهم يؤكدون أن مصر فيها الألوف من «منى» فأنا لا أعترض عليهم لكن العيب أن نعلق على تكريم ضعيفة المفروض أن نسعد أن يكون عندنا رئيس بهذه السماحة والإنسانية.. والمفروض أن يفهم هؤلاء أن الرئيس عندما يكرم هذه الضعيفة فهو يكرم كفاح البنت المصرية. ورسالته هذه المرة للجالسين على المقاهى وقد أداروا ظهورهم لفرص العمل فى انتظار التعيين فى وظيفة ميرى مع أن فرص العمل مفتوحة لهم..

- رسالة الرئيس لها معنى كبير فى هذه المرحلة التى نتجه فيها للإصلاح الاقتصادى، وتتطلب أن يعمل الجميع.. الإنسان يبحث بنفسه عن فرصة عمل لا يتوقع أن تأتى إليه الفرصة دون أن يبذل مجهودا فى البحث عنها.. وكانت منى مثلا للبنت المصرية التى رفضت أن تعيش عالة على أخيها صاحب الأسرة الصغيرة فقررت أن تخرج للحياة العملية، اختارت عملا يتناسب مع ظروفها فهى لا تحمل مؤهلا عاليا وحتى لا تكون ملطشة جمعت جزءا من المال واشترت عربة يد بصندوق تجمع فيه بضاعات مختلفة من تجار الجملة وتقوم بتوزيعها على تجار التجزئة فى الأسواق ثم تعود آخر النهار إلى بيت شقيقها وهى تحمل مصاريف إعاشتها.

.. وكون الرئيس السيسى يكرمها ويجفف لها دموعها ويحنو عليها فهو يرسل رسالة لكل المصريين يقول لهم.. العمل شرف حتى ولو كان على عربة يد كالعربية التى تملكها «منى».. ومن كان يتابع اللقاء يشعر بفخر واعتزاز أن كبير العائلة المصرية ورئيس الدولة يستقبل فتاة بسيطة جدا ويعطيها حقها فى التكريم.. فقد كان لقاؤه بها رسالة للجالسين على المقاهى يدعوهم فيها للعمل.. فرص العمل مش مهم.. مكتب أو وظيفة حكومية.. لكن المهم أن تكون صانعا للفلوس لأن الفلوس لا تصنع الناس.. وهنا أقول للشباب: لماذا لم تستغلوا طاقة النور التى انفتحت من خلال مبادرة البنك المركزى بتعليمات الرئيس يوم أن طلب تخصيص ٢٠٠ مليار جنيه قروضا للشباب فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولأول مرة البنوك تمنح القرض على ١٠ سنوات.. بالله عليكم فيه فرص أحسن من كده.. الأبواب الآن مفتوحة لكل فكرة من أجل فتح ورشة أو مصنع، المهم أن يكون لنا إنتاج والأهم أن نعمل مثل «منى» الفتاة البسيطة التى هداها تفكيرها إلى عربة اليد حسب إمكانياتها.. لا تعرف البنوك حتى نقول إنها أخذت قرضا.. الشىء الذى تعرفه هو عزة النفس.. فكلما كان يسألها الرئيس عن أى شىء تريده.. كانت تردد الستر والحمد لله لم تكن لها أطماع ولا مطالب.

- سؤالى.. هل تأخذون من حكاية «منى» عظة لتصبح حافزا لنا فى مقاومة التسول ومحاربته.. معنى الكلام أن ترفض أن تمد يدك «لشحط» يسألك فى إشارة مرور أن تساعده.. فرص العمل موجودة لكل شرائح المجتمع حتى ولو غسيل السيارات.. وعندى تجربة لاثنين من الشبان أجانب تعرفت على أسرتيهما فكان الشابان يقومان فى الصباح وقبل ذهابهما إلى المدرسة يغسلان سيارات الجيران مقابل ربع جنيه عن السيارة.. يشترى منها الشابان الكتب والملابس.. وتمضى السنون وأرى الشابين من أصحاب الفيلات وفى مراكز مرموقة.. هل هذا ممكن أن يحدث عندنا.. أكيد لا..

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق