أخبار عاجلة
40 % انخفاضاً متوقعاً لإيجارات الشقق السكنية بجدة -
21 % من محافظ الأسهم المحلية تملكها سيدات أعمال -
سفارة أمريكية مزيفة عملت في غانا لمدة عشر سنوات -

رندة تقى الدين تكتب: «حزب الله» فى وجه العهد اللبنانى الجديد

رندة تقى الدين تكتب: «حزب الله» فى وجه العهد اللبنانى الجديد
رندة تقى الدين تكتب: «حزب الله» فى وجه العهد اللبنانى الجديد

نقلًا عن جريدة «الحياة» اللندنية

لايزال تولى دونالد ترامب الرئاسة فى الولايات المتحدة يطرح كثيراً من التساؤلات فى العالم العربى. فعدم اليقين حول إدارته المستقبلية لملفات الشرق الأوسط والأزمات الساخنة، وفى طليعتها سوريا، ينشر القلق لدى بعض الأطراف، علماً بأن سياسة أوباما فى ملفات الشرق الأوسط خيّبت الآمال وكانت فاشلة.

واليوم، ولبنان بدأ عهداً جديداً مع العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وسعد الحريرى رئيساً لحكومة يريدونها جامعة، يُطرح السؤال: هل بإمكان الأطراف التى كانت متنازعة فى لبنان أن تتصالح وتتعايش لحماية هذا البلد من صراعات تدور حوله؟

اللقاءات الكثيرة مع أطراف عدة فى البلد تُظهر رغبة حقيقية فى التعايش والبدء بورشة عمل والإعداد للانتخابات، لكن الشعب اللبنانى ينتظر ليرى ما إذا كانت الطبقة السياسية والرئيسان عون والحريرى وفريقاهما سيعملون فعلًا على مكافحة الفساد وتطوير البلد إلى الأفضل، مع إيجاد حلول سريعة للمشاكل المعيشية الملحة لحياة كريمة للمواطن المستاء من السياسيين فى بلده.

إن ما يسمى العهد الجديد فى لبنان مع رئيس أتى من صفوف ٨ آذار أو مجموعة تنتمى إلى حلف مع «حزب الله»، ورئيس حكومة من ١٤ آذار يشير إلى توجه للمصالحة ومحاولة التعايش من أجل حماية البلد الصغير من صراعات المنطقة المحيطة به، لكن الرهان على نجاح هذا التعايش يعتمد على مدى استعداد «حزب الله»، وهو المجموعة الأقوى نفوذاً فى لبنان، على التنازل لهذا التعايش على ألا يستخدمه لحساب حروبه فى المنطقة، خصوصاً الحرب فى سوريا.

والسؤال هنا يُطرح حول ما إذا كان «حزب الله» فى حاجة إلى لبنان بخير ومنتعشاً أو أن الحزب يريد الاستمرار باستخدام البلد لخدمة مصالح إيران فى المنطقة.

قال مسؤول لبنانى رفيع، فى حديثه إلى «الحياة»، إن على الدول التى تسعى إلى مساعدة لبنان أن تميز بين «حزب الله» الإقليمى و«حزب الله» اللبنانى، وأن تتعاطى مع «حزب الله» اللبنانى كى لا تتأزم الأوضاع. ولكن، كيف ذلك والحزب يتدخل فى الخارج فى سوريا والعراق واليمن؟ وماذا عن قتلاه من الشباب اللبنانيين الذين يرسلهم إلى سوريا للقتال ولحماية نظام بشار الأسد؟ والمعروف أنه سقط للحزب آلاف القتلى من الشباب اللبنانيين الذين يقاتلون لحماية بشار الأسد بدل بقائهم فى بلدهم للمساهمة فى إعماره وإنعاشه. ومن الصعب الاقتناع بأن الحزب سيترك عون والحريرى يعملان لمصلحة البلد، إلا إذا كان «حزب الله» فى حاجة إلى لبنان مستقراً وآمناً فى محيط ساخن وملىء بالحرائق التى يساهم فيها الحزب بخوضه المعارك لحساب إيران. فهذا العهد الجديد الذى أعطى أملاً للبعض فى لبنان ينبغى أن يحقق نتائج سريعة، وأن يدفع الخارج إلى مساعدة لبنان وإلى دعم رهانه الجديد. فلبنان فى حاجة ماسة إلى مساعدة أشقائه الخليجيين، وفى طليعتهم السعودية، كما هو فى حاجة إلى عودتهم بزخم إليه. وعلى الرئاسة اللبنانية والحكومة عندما تتشكل أن تظهر للخارج أنها جديرة بمساعدة الأصدقاء فى الغرب لأن لبنان يمكنه أن يكون مثلاً للتعايش فى المنطقة. والأهم من كل ذلك أن يتجنب «حزب الله»، الذى مازال قرار الحرب والسلام فى يده رغم وجود رئيس قوى للجمهورية، افتعال مشكلة مع إسرائيل كى لا تستخدمها حجة لشن هجوم على لبنان مثلما فعلت فى عام ٢٠٠٦. والرئيس الأمريكى المنتخب ترامب من أقرب المقربين إلى صديقه بنيامين نتنياهو أكثر من أى رئيس أمريكى سابق. فأى مغامرة إسرائيلية لتدمير جهود لبنان للخروج من الأزمة الاقتصادية أو لإعاقة مسيرة العهد الجديد تكون كارثة جديدة فى المنطقة. وإسرائيل لا ترغب فى لبنان مستقراً ومنتعشاً كما أنها مرتاحة جداً لما يحيطها من صراعات وحروب فى المنطقة العربية كون العرب يلتهون ويبتعدون عن المشكلة الفلسطينية. فالعهد الجديد فى لبنان أمام تحديات كبرى، أهمها طروحات «حزب الله» وسياسته.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك