أخبار عاجلة

قل من رجالك أقل لك من أنت!

قل من رجالك أقل لك من أنت!
قل من رجالك أقل لك من أنت!

بعيدا عن هموم السياسة والاقتصاد التى تدفع الثمن فيها كل مرة الشعوب قبل الحكام والحكومات.. وتأكيدا على أننا نخترق جدار الفشل والإحباط بالإصرار والاجتهاد ليل نهار.

فكل زمان يأتى ويتراخى فيه الحسم ونتغاضى عن المواجهة لنقاط الضعف أو الحلول.. بسبب ضعف فى الإدارة أو ربما سوء الإدارة أو البيروقراطية التى تبقى لتمنع التقدم والعلاج من الجذور.. يحمل على زمن الآخر أخطاءه وسلبياته. فتجد كل زمن يأتى إليك بأشكال وألوان من البشر، وأيضاً يسجل الكثير من التجارب والقصص، وله مجموعات تظهر دائما من رجاله، أو من الإعلام أو الكتاب.. وطبعا هناك النوعية المحببة التى تصعد فجأة فى زمان معين وتطفو على السطح.. وتستفيد فى كل مجال.. نعم فهكذا هى الأيام دول.. تدور الدوائر، وتسجل ما لهم أو ما عليهم وتحترق الأكاذيب وأبطال من الورق مع السنوات والأيام.

فإن أردت منفعة مادية أو معنوية إليك الوصفة السحرية، عليك أن تتبع خطوات المستفيدين من الزمان مهما كانوا، مجموعة من الخبثاء المدركين أو مجرد شلة من المنتفعين المتملقين، أو المهرجين للمزاج، أو عجينة ضعيفة تشكل على طلب المقررين الأصليين وهم (هؤلاء الجالسون خلف الستار) أصحاب القرار لذاك الزمان.

نعم فهم من يحددون مصير البشر، ويقيمون الرضا عليهم، بقدر المنطق والمنفعة التى تربطهم بهم، ومحبتهم لقلوبهم وتأثيرهم على عقولهم، فكل رجل- أو امرأة- له فى كل زمان منافعه واستخداماته، وهم من يقيّمون حسب نوعية أدائه واحتياجاته.

وطبعا هناك فى كل زمان خصوم وأعداء.. منهم ما هو واقع، وخطر جاد وحقيقى، ومنهم ما تم اختراعه أو مضخم وله حبوب العلاج وأدوات الجراحة التى تستخدم فى عهد ما وزمان ما.. ويبقى لك التاريخ ليسجل فى صفحاته أنه شاهد على عجائب هذا الزمان أو تلك الأفعال، فهناك البعض من الرجال فى المراحل السياسية والأنظمة الجمهورية أو الملكية متميزون فى الأداء.. وآخرون معطلون وسيئون ولكن التمسك بالعناد أو مصلحة البلاد أو ربما أعمال وأفعال لها إيجابيات لا يعرفها سوى الخبثاء.

وخلال كل عهد أو زمن معين كان هناك رجال وشخصيات ربما أكثر فسادا، وأقل وطنية ولكن فى النهاية كانوا يقدمون هيبة وشخصية لأن احتراف الأداء مهم، ومن هم أصحاب الأداء والإخلاص والوطنية ولكن للأسف حين تقترب منهم تجدهم أكثر هشاشة وفراغا ولا يملكون أدواتهم.. مجرد مؤدين وملتزمين وليسوا بمحترفين أو بمبدعين؟! وبالتالى اختياراتهم وهامش تحركاتهم وجودة الأفعال لديهم تجدها محدودة.. تتابع مع الوقت تجد أن هذه النوعية أيضا تجعل المعاناة للوطن مكشوفة والأزمات متراكمة ومتسارعة بوتيرة أكبر فى حين أنهم الأفضل ولكن لا يوجد بجوارهم فريق محترف مجرد كورال مجاميع لهذا الملك أو الحاكم الهمام.

لذلك يقيم كل زمن بأفعاله وبرجاله، وأجد من الذكاء إدراك أن الأصوات المتكررة من كثر الاستخدام أصابها النشاز وأصبحت لا تقوى على تقديم عرض مبهر أو حتى مرض، فى حين أن هناك أبطالا تموت وتضحى من أجل البلاد، لذلك قل لكل زمان من هم رجالك أقل لك من أنت.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عرض الفيلم المصري «اشتباك» ضمن الأفلام العربية المرشحة للأوسكار بالجزائر
التالى رباط عنق أسود من فضلك