أخبار عاجلة

الانسحابات تعصف بمحكمة الجنايات الدولية بسبب «ازدواجية المعايير»

الانسحابات تعصف بمحكمة الجنايات الدولية بسبب «ازدواجية المعايير»
الانسحابات تعصف بمحكمة الجنايات الدولية بسبب «ازدواجية المعايير»

عصفت الانسحابات المتتالية من المحكمة الجنائية الدولية بسمعة المنظمة العالمية، التى اتُّهمت بالفشل فى تلبية تطلعات المجتمع الدولى، لتحقيق العدالة التى أقرها إعلان روما، القاضى بمحاكمة المتسببين فى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء.

وشعرت دول عدة بالغضب تجاه محكمة لاهاى، التى تحاول إطلاق يدها فى أفريقيا، فيما لا تقوم بدورها الفاعل فى دول أخرى لا تعترف بها، أو رفضت توقيع معاهدة روما، وهى الصين والولايات المتحدة وإسرائيل.

ووجهت روسيا ضربة جديدة إلى المحكمة الجنائية بإعلانها، أمس الأول، سحب توقيعها من النظام المؤسّس للمحكمة، وذلك بالتزامن مع افتتاح الدورة الـ15 للمحكمة، فيما قال رئيس المحكمة، صديقى كابا، خلال الافتتاح: «أهيب بكم: لا تغادروا! أود أن أقول لهم إن أصواتهم وصلتنا».

وعللت روسيا انسحابها بأن المحكمة «فشلت فى تلبية تطلعات المجتمع الدولى»، وأعلنت الخارجية الروسية أنها تسحب توقيعها، عملاً بأوامر الرئيس فلاديمير بوتين. وهدد الرئيس الفلبينى، رودريجو دوتيرتى، أمس، بانسحاب بلاده من محكمة الجنايات، على غرار روسيا.

وعلل «دوتيرتى» ذلك بأن «الصغار فقط هم مَن يُعاقَبون»، وبأن «المحكمة لا تقوم بأى شىء من أجل آلاف الأطفال والنساء الذين يموتون فى سوريا والعراق».

وأضاف أن الأمم المتحدة عاجزة عن إيقاف الحروب، وأن بلاده ستكون أول المغادرين من المنظمة الدولية إن قررت روسيا والصين صياغة نظام عالمى جديد.

من جانبه، دعا المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، المجتمع الدولى إلى تقديم دعم قوى للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك فى ضوء إعلان عدد من الدول انسحابها من المحكمة‏.

وحذر- خلال انطلاق المؤتمر، الذى يضم الدول الـ124 الموقِّعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى- الدول الأفريقية بشكل خاص من الانسحاب من عضوية المحكمة.

وقبل أسابيع، أبلغت جامبيا المحكمة الجنائية الدولية بأنها ستنسحب منها اعتبارا من 10 نوفمبر 2017، لتكون بذلك الدولة الأفريقية الثالثة- بعد جنوب أفريقيا وبوروندى- التى تنسحب من المحكمة.

وبررت جامبيا قرارها بأن المحكمة متحيزة ضد القارة السوداء، لأنها تحقق فى 9 من إجمالى 10 قضايا تنظرها المحكمة فى القارة الأفريقية.

وفى أكتوبر الماضى، وصف وزير الإعلام فى جامبيا، شريف بوجانج، المحكمة الجنائية الدولية بأنها «محكمة قوقازية دولية لاضطهاد وإذلال الشعوب الملونة، خاصة الأفارقة».

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، عن أسفه لقرار انسحاب جنوب أفريقيا وبوروندى وجامبيا من المحكمة، وقال إن ذلك قد «يبعث برسالة خاطئة بشأن التزام تلك الدول بالعدالة».

وكان الرئيس الكينى، أوهورو كينياتا، قد اقترح- خلال القمة السادسة والعشرين للاتحاد الأفريقى، فى يناير الماضى- انسحابا أفريقيا جماعيا من المحكمة الجنائية، بسبب ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير».

وقال الرئيس التشادى، إدريس ديبى، إن المحكمة «لا تستطيع أن تقيم العدل إلا على الأفارقة فقط».

وتُعتبر المحكمة التى افتُتحت فى يوليو 2002، وتضم فى عضويتها 124 دولة، هى أول هيئة قضائية تحظى باختصاص دولى دائم للمقاضاة عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وتواجه المحكمة الجنائية تحديات كبرى، منها رفض واشنطن نتائج تحقيق أوَّلى أجرته المحكمة بشأن جرائم حرب، يُحتمل أن يكون قد ارتكبها جنودها ومخابراتها فى أفغانستان.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك