لا تعايرنى ولا أعايرك!

المصرى اليوم 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هل تذكر يا حمادة القصة الشهيرة لجحا وحماره وابنه، حيث الدرس المستفاد منها أن هناك بشرا لا يعجبهم العجب مهما عملت وأحسنت؟!.. يبدو يا حمادة أن المعارضة عندنا من هذا النوع حيث لا يعجبهم لا جحا ولا حماره ولا ابنه ولا حتى جوز بنت عمته!..

السيسى بعفوية شديدة أصبحنا جميعا نعرفها عنه فتح باب السيارة لفتاة الإسكندرية التى التقاها، وشىء طبيعى جدا أن تحتل هذه الصورة واجهات الصحف تانى يوم، لكن الغريب جدا هم أولئك الذين فلفلوا واشتعلوا إلى حد أنهم اعتبروا هذا المشهد سابق الترتيب، وهذا رغم إيه يا حمادة، رغم إنهم همّه همّه أيضا الذين دائما يعتبون على الرئيس عفويته الشديدة فى خطبه!!.. طب إحنا نعمل إيه يا حمادة فى هذه المنخوليا؟!.. ربما نحتاج نعرف بيفطروا إيه ع الصبح!!.. الأشد عجبا هو هذا الغل الذى يملأ قلوب بعضهم والذى دفعهم للمسارعة بالمعايرة بأن مصر بها ملايين مثل فتاة الإسكندرية..

وكأنهم يخشون من التأثير الإيجابى لتلك الصورة على قلوب المواطنين فسارعوا بمحاولة تحويل الدفة حتى لا تزداد محبة الرئيس فى القلوب!!.. لست أعلم يا حمادة بصراحة لماذا أصبحت المعارضة فى مصر تتبنى أسلوب كيد النسا وقهرة المطلقات!!.. تجدهم قاعدين للسيسى ع السقطة واللقطة.. تجدهم يحاولون تشويه تأثير أى لفتة إنسانية تبدر منه ومحوها تماما بمنتهى الغل الذى لا يمكن أن يكون معه أى خوف على البلد كما يزعمون!.. هو غل حريمى يا حمادة، إنت هتّوه عنه؟.. إفتكر كده البنات اللى فرقعتهم زمان أيام الكلية وفى الشغل وستجد أن تصرفات المعارضة وكلامهم وتعليقاتهم لا تختلف كثيرا عن تصرفات هؤلاء البنات المتفرقعات!..

لكن نأتى للنقطة الأهم التى أثاروها وهى أن وجود فتاة مثل فتاة الإسكندرية هو أكبر دليل على فشل الحكومة، وهذا فى الحقيقة قول باطل يراد به الأبطل منه!.. لماذا بقى يا حمادة؟.. لأنه فى جميع البلاد الأوروبية والأمريكية وحتى الآسيوية، لا توجد حكومة على وجه الأرض تتمكن من الوصول لجميع المواطنين المطحونين فتحسن معيشتهم!.. واضح يا حمادة أن جميع المعارضين لم تتح لهم أى فرصة سفر للخارج ليروا المطحونين وهم مستلقون فى محطات المترو وعلى الأرصفة، بل هناك من نراهم كثيرا يفتشون فى صناديق القمامة بحثا عن الطعام!!.. يبدو يا حمادة أن أقصى بلد يسافر إليه المعارضون المصريون هو جمصة وراس البر!!..

الواضح أيضا أن هؤلاء المعارضين لا يقرأون شيئا عن أحوال البلاد الأخرى وأن لديهم ثقافة محدودة إن وجدت أصلا، لأنه فى جميع دول العالم تقوم منظمات المجتمع المدنى دائما بسد الثغرات التى تنتج عن أداء الحكومة، ودائما تلك المنظمات تكون هى المعنى الأول بالنهوض بحال معظم هؤلاء الفقراء والمهمشين والمطحونين المتسربين من رعاية الحكومات!.. الحقيقة، أن هذا هو الدور الرئيسى الذى من أجله دشنت فكرة تأسيس منظمات المجتمع المدنى، ألا وهو أن يقوموا بدور مكمل للحكومة فتكتمل بالتالى منظومة توفير الحياة الكريمة لجميع المواطنين.. بالتالى إن وجود فتاة مطحونة مثل فتاة الإسكندرية أو 20 مليون مواطن آخر فى مثل حالتها هو دليل على أن منظمات المجتمع المدنى فى مصر «زى قلتها»!!.. طيب، ماذا تفعل تلك المنظمات إذن؟.. الواقع أن معظم تلك المنظمات يتم تأسيسها لتلقى التمويل فقط!..

أما بقى ماذا تفعل بهذا التمويل فالله ورسوله وهيلارى كلينتون أعلم!.. هو مش برضه على وشك يبان يا نداغ اللبان؟!.. يعنى مثلا لو كانت المنظمات المعنية بالنهوض بالمرأة المعيلة فى الإسكندرية تقوم بدورها على أكمل وجه، هل كنا سنجد فتاة الإسكندرية؟.. هل مثلا فتاة الإسكندرية كانت تمارس عملها فى بئر السلم؟.. ألا تمارسه فى الشارع رايحة جاية ومن ثم تم تصويرها ونشر الصورة على الفيس بوك؟.. طيب أين كان أعضاء تلك المنظمات وهم يرون هذه الفتاة فى الشارع بهذا الشكل؟.. على فكرة، المفروض أن تكون تلك المنظمات متواجدة فى الشارع أكثر من المسؤولين الحكوميين، لأن هذا هو الهدف الحقيقى من فكرة إنشاء تلك المنظمات.. أن تتواجد فى الشارع وتتواصل بشكل مباشر مع المواطنين لتحسين أحوالهم، فأين بقى تلك المنظمات؟.. راحوا مع هنادى فى الوبا؟!..

لهذا يا حمادة أتعجب من معايرة المعارضة للدولة بفتاة الإسكندرية بينما المفروض أن المعايرة تطول منظمات المجتمع المدنى، لكن نقول إيه بقى، ربنا يكفيك يا حمادة غل «النساوين» لما يطلع من الرجالة!!.

www.facebook.com/ghada sherif

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق