أخبار عاجلة
البرلمان الكوري الجنوبي يعزل رئيسة البلاد -
«أبل» تكشف عن «الأفضل» في متجرها الإلكتروني 2016 -

«معندناش رقابة.. بس إيه رأيك فى التعويم؟»

«معندناش رقابة.. بس إيه رأيك فى التعويم؟»
«معندناش رقابة.. بس إيه رأيك فى التعويم؟»

عندنا نكتة قديمة تقول إن فيه واحد راح يشترى «فرخة» من محل ذى طبقات متعددة، وظل العاملون بالمحل يسألونه عدة أسئلة، وكلما أجاب، يطلبون منه الصعود للطابق التالى، حتى وصل للطابق الأخير وهو يطلب طلبه كاملا، ففوجئ برد العامل: «معندناش فراخ بس إيه رأيك فى النظام؟».. تذكرت هذه النكتة عقب قرار البنك المركزى بتعويم الجنيه ورفع سعر البنزين والسولار، فبعد القرارين، خرج علينا رئيس الوزراء الدكتور شريف إسماعيل، باجتماع عاجل مع وزير التنمية المحلية والمحافظين لإحكام قبضة الرقابة على الأسواق، ووجدنا ضباط الشرطة انتشروا فى مواقف الميكروباصات وهم يؤكدون للمواطنين أنه لا زيادة فى أسعار الركوب، بالرغم من أن الأجرة زادت بالفعل.. اتخذت الحكومة قرارها الذى نعلم جميعا أنه ضرورى، وهَدَأت ونام جَفنُها بعدما هدَّأت من روعنا وهى تعلن بثقة تحسد عليها: «فيه رقابة على الأسواق، ولن يضار المواطن»، ولا أعلم من أين أتت الحكومة بهذه الثقة المتناهية للإعلان عن رقابتها على الأسواق، فهل أعضاؤها من الوزراء ونوابهم والمحيطين بهم لا يرتادون الأسواق؟!، لا يشعرون بزيادات متتالية منذ أن تم الإعلان عن قانون القيمة المُضافة، وليس هم بمفردهم بل معهم نواب البرلمان، الذين حاولوا «تلبيسنا العِمّة»، كما يقال، وقالوا إن الحكومة لم تأخذ رأيهم فى رفع سعر السولار والبنزين، وكأن نار الأسعار كانت بردا وسلاما على الحكومة والنواب؟!..

اتخذت الحكومة قرارا جريئا، ولكنها لم تمتلك الآليات لمراقبة الأسواق وحماية رعاياها، ولو حتى بطريقة حِفظ ماء الوجه، كل شىء أصبح قابلا للزيادة، والحجة الدولار والتعويم ورفع سعر المحروقات، وأصبح التجار وأصحاب المحال الصغيرة وسائقو التكاتك والميكروباصات والتاكسيات هم سعداء الحظ دائما، وباتوا «أغنياء التعويم»، وبحكم أننى أرتاد السوبرماركت بشكل شبه يومى، وبدأت جولة محال الملابس لأشترى لأولادى ملابس الشتاء، فأحب أن أقول للحكومة: «كلامك فى الهوا.. ومفيش حاجة اسمها رقابة»، فكل واحد يضع السعر الذى يريده، دون النظر لهامش الربح، ولِمَ لا؟ فهذا هو الوقت المناسب جدا لهم لتكوين الثروات بعيدا عن أعين الدولة، التى غفلت إلا عن نَفَرٍ قليلٍ، وكانت صدمتى عندما دخلت محالا للملابس تعد محالا اقتصادية وأخرى لبواقى التصدير، الأولى كانت أسعارها غير معقولة، والثانية بها العجب، ففى محلين لا يفرقهما بضعة أمتار وبهما الملابس نفسها، وفروق الأسعار بينهما تنذر بخطر حقيقى، وبضمير مرتاح أحب أقول لكم: «معندناش رقابة.. بس ايه رأيكم فى التعويم؟».. نكتة قديمة مش كده.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - قوات الأمن اليمنية تحبط مخططًا للانقلابيين لزعزعة ‏الأمن بالجوف اليمنية
التالى وزيرة الدفاع الألمانية تزور الرياض للإتفاق على تدريب الجيش السعودي