أخبار عاجلة
وصول 19 طن فول صويا إلى ميناء الإسكندرية -
سجدة واحدة تجعل الشيطان يبكي - هل تعلم ما هي -

موسى وسانت كاترين

موسى وسانت كاترين
موسى وسانت كاترين

بعد رحلة الصعود والنزول من جبل موسى، رحلة أقل ما توصف به بأنها شاقة جداً، وجدت نفسى مع صديقتى أمام دير سانت كاترين.. دخلنا من باب قيل لى فيما بعد إنه باب الرهبان ووصلنا أمام الشجرة المباركة.. عندما زرت الدير منذ أكثر من عشر سنوات كانت الكنيسة الصغيرة مفتوحة للزيارة، أما اليوم فلم يسمح لى بأكثر من الشجرة والبئر التى يقال إن سيدنا موسى قد سقى منها ابنتى سيدنا شعيب اللتين تزوج من إحداهما فيما بعد.. البعض يشكك ويقول إن البئر كانت فى مدين ولكن الشيخ الشعراوى يقال إنه قال: طالما لم تتواجد فى مكان آخر غير هنا إذن هى موجودة هنا..

وعندما وقفت أمام الشجرة حكى لى أحد المسؤولين هناك كيف أن الشيخ الشعراوى عندما زار الدير خلع نعليه منذ أن وطأ الممر منفذا للآية الكريمة: «فاخلع نعليك إنك بالوادى المقدس طوى» وقال لا نعلم أين كلم موسى الله، إذن نعتبر كل هذا المكان مقدسا. أتوقف أمام رحلة سيدنا موسى هناك.. كثير يعتقدون أن الله قد كلم موسى مرة واحدة، ولكن الحقيقة أنه كلمه عدة مرات، والمكان هو جبل الطور كما جاء فى الآية: «والتين والزيتون وطور سينين» سورة التين.. وكثير يعتقدون أن كلمة «كلمه» يقصد بها أوحى إليه، ولكن الحقيقة أنه كلمه فعلا، فقد قال تعالى: «وكلم الله موسى تكليما» النساء 64- والحكاية بدأت عندما طلب سيدنا موسى رؤية الله.. قد يقول البعض كيف يجرؤ على طلب كهذا وإنه كان يجب أن يؤمن دون أن يطلب..

ولكن من منطلق إيمانى فإن الأنبياء المصطفين هم بشر أقوى منا بالتأكيد وأكثر إيمانا ولكنهم بشر أولا وأخيرا يمرون بما نمر به.. ولأن سيدنا موسى بشر فقد طلب من الله أن يراه «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِى أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِى وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» سورة الأعراف (143).. ويجب أن نعترف هنا بأن الله قد اصطفى سيدنا موسى بالكلام، أما طلبه أن يراه فهو طبيعى لأن المحب يحب رؤية من يحب، ولأن آلله سبحانه يعلم كم نحلم برؤيته فقد وعد المؤمنين بهذا فى الآخرة عندما قال «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة» أى أن المؤمنين جميعا سيرونه سبحانه وتعالى كمكافأة على إيمانهم به..

ويقال بأن موسى عندما صعد إلى الجبل ومكث أربعين يوما أخذ من الله سبحانه وتعالى اللوح المحفوظ عليه الوصايا العشر. وقد قال لى شيخ صديق إن الوصايا لم يأخذها سيدنا موسى من على قمة الجبل بل وهو فى الوادى المقدس. ووجود جبل فى المكان له تفسير عندى.. هو رمز للمجهود الذى يجب أن نقوم به يوميا للارتقاء بأنفسنا، المجهود الذى نقوم به للوصول إلى الله. كم من جبال من المعاناة نتسلقها نحاول فيها الوصول لله.. الأمر صعب وشاق جداً.. وفى دير سانت كاترين شجرة العليقة وهى الشجرة المقدسة التى كلم عندها موسى ربه.. شجرة غريبة ليس لها ثمرات وخضراء طوال العام ولم ينجح أحد فى زراعتها فى أى مكان آخر فى العالم. وقفت أمامها ودعوت. ناجيت ربى وفكرت ألا يكلم كل واحد فينا الله بطريقته؟ كلنا يحلم بأن يكون موسى يكلم الله ويسمعه ولكن الله قد اختار سبحانه موسى ليحدثه بشكل مباشر.

أما نحن العباد الفقراء فلا بد أنه يسمعنا فهو أقرب إلينا من حبل الوريد واستجابته لدعوتنا أفضل رد يمنحه لنا عندما نناجيه.. ادعوه كلموه وسيستجيب كما وعد..

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رئيس وزراء ماليزيا يدعو إلى وقف «الإبادة الجماعية» ضد مسلمي الروهينجا
التالى رباط عنق أسود من فضلك