أخبار عاجلة
اعتماد 80 مليون جنيه لتطوير مدينة رأس غارب -
أمطار خفيفة على الإسكندرية -
جوجل تعلن عن الافضل لعام 2016 -

نكلم مين؟!

نكلم مين؟!
نكلم مين؟!

شئنا أم أبينا سوف تتغير عاداتنا الشرائية.. سوف تتغير بالإكراه.. يعنى مفيش خمسة كيلو سكر، ولا فخدة لحمة، ولا برنيكة سمك، ولا كارتونة مانجا.. كان زمان.. لسه فاكر كان زماااان.. ولو سعادتك دخلت صيدلية مش هتقدر تشترى علبة دواء.. دلوقتى تقدر تشترى قرصا واحدا.. كله بيكلمك عن التعويم.. كأن المخازن كانت على الجنط.. وكأن الرصيد فيها كان «صفر»!

فى العالم المتحضر تُحسب الأسعار الجديدة على تاريخ الإنتاج الجديد.. لا توجد دولة فى العالم تستيقظ فى الصباح فتتغير فيها الأسعار فجأة.. جميع الأسعار وجميع المنتجات.. كيف يحدث هذا؟.. فى السوبر ماركت والصيدلية والمخبز ومحل الفول وسوق السمك ومحل الخضار.. لا يحدث هذا إلا فى أشباه الدول.. فما علاقة التعويم برابطة الخضار أو الطماطم مثلاً؟.. ما معنى هذا؟!

أما خناقات التاكسى فحدث عنها ولا حرج.. إذا أردت أن تركب تاكسى فما عليك إلا أن تاخد مطوتك فى جيبك.. كما تقول عبلة كامل.. لن تجد العداد شغال.. حكايات وقصص.. وأشغله إزاى يا بيه ده خراب بيوت!.. يعنى نسرق؟.. حبة عليك وحبة عليا والدنيا تمشى.. بس يا ابنى ده مشوارى كل يوم.. يا معالى الباشا كان زماااان.. تسمع أم كلثوم.. تيجى نسأل أى تاكسى.. نصيحة لا تسأل أى تاكسى.. لأنه ألعن منه!

تجولت فى السوق أشوف الدنيا فيها إيه.. سألت على سكر.. عاوزين كيس سكر.. مفيش.. من ساعة الأزمة مشوفناهوش.. فتحت التليفزيون.. وزير التموين: رصيد السكر يكفى حتى نهاية فبراير.. المحافظ: السكر يكفى الاحتياجات وزيادة.. طلبت المحافظ.. جرس محدش بيرد.. طيب فين الأرصدة يا ناس.. الإجابة: لا يراها إلا المؤمنون.. محدش هيقدر يشوفنى غيرك انت يا مصطفى.. عفريت إسماعيل ياسين!

حرام عليكم.. بقى فيه حد فى الدنيا يعمل تسعيرة جديدة قبل ما يضبط حركة السوق؟.. بقى فيه حكومة فى العالم تسيب المواطن منه للتاجر وللتاكسى وللصيدلى والدكتور وبتاع الخضار؟.. بقى معقول أشترى البضاعة اللى فى السوبر ماركت بالسعر الجديد وهى إنتاج السنة اللى فاتت؟.. ما علاقتها بالتعويم؟.. أين الرقابة والتفتيش؟.. هل الدولة متواطئة مع التجار ورجال الأعمال والمستثمرين؟.. نكلم مين؟!

ماعندناش مانع نقلل استهلاكنا.. بس يكون فيه ضوابط.. نعرف السعر على المنتج.. دخلت سوبر ماركت شهيرا يرفع شعار «الشعب يأمر».. اشتريت بالسعر المعلن.. وعند الحساب هناك فروق ملحوظة.. راجعت الفاتورة.. كانت المفاجأة: الأسعار مختلفة.. طلبت مدير المحل.. اعتذر.. قال أصلى المكتوب أسعار حاجات تانية مغيرناش السعر بس.. أعاد فروق الأسعار.. كم واحد سيفعل؟.. الناس سوف تدفع وتمضى محسورة.. فى بيعة واحدة الفارق 100 جنيه.. هكذا يسرقون!

لا نريد الشعب يأمر.. ولا نريد كراتين بضاعة بنصف السعر.. ولا نريد حسنة من أحد أبداً.. فقط نريد البضاعة نفسها بالسعر الرسمى.. نريد دولة بمعنى الكلمة فقط.. وليس جمعية خيرية!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك