أخبار عاجلة
تفاصيل جلسة محاكمة «قاضي الحشيش» بالسويس -

تدخل الرئيس

تدخل الرئيس
تدخل الرئيس

بعد نحو مائتى عام من دخول الصحافة لمصر، يصدر حكم، أمس، بحبس نقيب الصحفيين «يحيى قلاش»، وسكرتير عام النقابة «جمال عبدالرحيم»، ووكيل النقابة «خالد البلشى». عاشت المهنة عصوراً من التألق وعصوراً أخرى من التردى طوال هذه العقود الطويلة من الحياة فى ظل 17 والياً وخديو وملكاً ورئيساً. اختلف إيمانهم بالشعب، وبالحرية، وبدور الصحافة، لكنها المرة الأولى التى يصدر فيها حكم بحبس نقيب الصحفيين. الحكم، شئنا أم أبينا، سيلتصق بالرئيس السيسى. تابعوا المواقع الإخبارية والفضائيات الآن.. سيظل سؤالاً إجبارياً فى كل اللقاءات الصحفية والمؤتمرات التى يجريها الرئيس.

لا أستبعد إذا عقد الرئيس مؤتمراً صحفياً مفتوحاً فى لشبونة، خلال زيارته الحالية، أن يكون السؤال الأهم عن حبس نقيب الصحفيين. ستكون القضية فرصة للمزايدات. حلبة مفتوحة لاستعراض البطولات. الرئيس فى غنى عنها فى هذه الظروف. هو لديه ما يكفيه من التحديات. نجح ومعه حكومته، إلى حد كبير، فى كسب ثقة المنظمات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد. إنجاز ما كان يخشاه سابقوه منذ 1977 بتعويم الجنيه، والبدء فى تحرير أسعار الوقود. علاقاتنا الخارجية والإقليمية عادت لها الحياة. نختلف حول الأوضاع الداخلية، لكن هناك إنجازات تحققت على الأرض. كل ذلك سيتوارى للخلف، وسيعلو موقف الرئيس من الحريات. «الرئيس الذى فى عهده صدر حكم بحبس نقيب الصحفيين».

سيتراجع الحديث عن إيمان الشعب بقيادته، اعتباره المنقذ فى 30/6، نجاحه قبل عامين ونصف العام فى انتخابات الرئاسة بنسبة 97 %. لديك سيدى الرئيس ما يكفيك من «المنغّـصات». لديك ما يكفى من الخصوم، ومن الشامتين. لا تعط أحداً فرصة بأن يدعوك أنك عدو للحريات، أو أنك تفضل النموذج الشمولى فى الحكم.. وأنك تحارب الصحافة والصحفيين.

سألنا سيدى الرئيس حول جواز تدخلك الآن.. بأن تجعل أسماء الزملاء الثلاثة ضمن المجموعة الثانية من قوائم العفو الرئاسى. الدكتور أسامة الغزالى حرب سبق أن قال لنا إن «اللجنة سياسية»، وإن قراراتها سواءً بشأن المحبوسين احتياطياً أو المسجونين سيتم التكييف القانونى معها مع صدور القوائم، لكن خبراء بوزن الدكتور «شوقى السيد»، أستاذ القانون، قالوا إن فى المادة 155 من الدستور، التى ينطلق منها عمل «اللجنة»، ما يُجيز للرئيس إصدار العفو من العقوبة أو تخفيفها إذا كانت نهائية، أما الاحكام الصادرة أمس فهى غير نهائية ويجوز إلغاؤها فى «الاستئناف». لكن عدداً من «الحكماء» الذين تحدثنا معهم ناشدوا الرئيس، باسم حرية الصحافة وحقوق الإنسان والعدالة، إبداء حُسن النية والتدخل للم الشمل.. وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. هناك كثير من المتربصين بالاستقرار، وبمصر كلها، ستفرحهم هذه الخطوة. أدعوك سيدى الرئيس مجدداً، ومجدداً أن تثبت أنك مؤمن بالحرية.. لا تصدق ما يقوله لك البعض إن مكافحة الإرهاب، وتأمين عيشة كريمة للمواطنين، لا يستقيمان مع إطلاق الحريات.

كثير من الرموز حولك سيغيرون مواقفهم لو ذهبت السلطة إلى شخص آخر.. راجع مواقفهم السابقة. ننصحكم بصدق: المواقف تبقى والأسماء تزول.. تدخل سيدى الرئيس: لصالحك، ولصالح مصر كلها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك