أخبار عاجلة

منى مينا!

منى مينا!
منى مينا!

الضجة التى أثيرت حول عبارة قالتها د. منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء، فى سياق حديثها التليفونى مع جابر القرموطى فى برنامجه المتميز «مانشيت» يوم الثلاثاء الماضى (15/ 11) تستوجب الوقوف عندها وتأمل دوافعها. ولأننى- ابتداء- لم أشاهد حلقة البرنامج المشار إليه فقد بادرت بالعودة إليها على موقع «يوتيوب»، فاستمعت إلى إجابة د. منى عن سؤال لـ«القرموطى» عن مشكلة نقص بعض الأدوية والمستلزمات الصحية، فقالت فى هذا السياق: «أنا لسه جاية لى رسالة على موبايلى من أحد شباب الأطباء... كلها استغاثة بيقول عندنا تعليمات شفوية إن إحنا نستعمل نص المستلزمات غير الأدوية... قصده على إيه؟ السرنجات.. أجهزة نقل المحاليل»، فتدخل القرموطى متسائلا: «معلش.. قوليلى يا دكتورة تانى، التعليمات دى من مين؟»، فقالت د.منى: «من إدارة المستشفى عشان مفيش...»، فرد عليها: «يعنى إدارة المستشفى بتقول له بدل ما تستعمل مثلا 30 سرنجة استعمل 15».. فقالت د. منى: «آه.. بعنى العيان إللى بيستخدم له جهازين تعليق محاليل فى اليوم يستخدم واحد على 24 ساعة، والسرنجتين لأ، غطى السرنجة واستخدمها تانى. ده ضد تعليمات مكافحة العدوى...»، فقال جابر: «ده كلام فى منتهى الخطورة.. لو عنده سرنجتين فيه تعليمات استخدم السرنجة أكثر من مرة، وما تستخدمش الاتنين؟»، فقالت منى: «إدارة المستشفى وهى بتعمل الكلام الوحش أوى ده، هى معذورة...»، وسألها القرموطى: «هل نستطيع القول إن مستشفيات مصر تعمل بنصف طاقتها يا دكتورة؟»، فقالت: «الحقيقة ما عنديش إحصاءات دقيقة عشان أقدر أعمم... إلخ». فى ضوء ذلك أستطيع القول أولا، أننى أعتقد أن د. منى أخطأت وجانبها الصواب فى التصريحات الملتبسة حول استخدام السرنجتين، وكان القرموطى ذكيا فى التقاطه العبارة وإدراكه خطورة مغزاها، خاصة أنها تقال على الهواء وتصل لملايين المشاهدين. ثانيا: هذا الخطأ أو تلك الهفوة لا يمكن أن تلغى التاريخ النقابى المشرف والطويل للدكتورة منى مينا، ونضالها من أجل حقوق الأطباء كمنسقة لحركة أطباء بلا حدود، ودورها الفعال فى إضراب الأطباء فى مايو 2011 وفى أكتوبر 2012 من أجل رفع ميزانية الصحة وتحسين أوضاع الأطباء والمستشفيات، فضلا عن حضورها القوى فى أحداث ثورة 25 يناير ودورها فى المستشفى الميدانى، ثم فى أثناء أزمة أطباء المطرية الذين تعرضوا لاعتداء بعض أمناء الشرطة عليهم... إلخ. لقد مثلت منى مينا نموذجا فذا للقيادة النقابية التى يفترض أن دورها هو الدفاع عن قيم وأخلاقيات مهنتها وعن مصالح أبنائها. ثالثا: فى هذا السياق أفهم الحملة التى يشنها بعض أنصار النظام القديم عليها، ولكنى أشعر بالأسف للقسوة التى تحدثت بها جامعة القاهرة عن د. منى إلى حد إمهال النقابة مهلة 48 ساعة لتأديبها. قطعا وبلاشك أخطأت د. منى، وأطلب منها أن تعتذر بشكل علنى وواضح وصريح. ولكنى أقول أيضا فى النهاية: من كان منكم بلا زلة لسان فليرم منى مينا بحجر!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «زي النهارده».. وفاة شيخ الأزهر المهدي العباسي 8 ديسمبر 1897
التالى رباط عنق أسود من فضلك