أخبار عاجلة
هبوط أرضي أمام مطلع كوبري في طنطا -
حبس مدير شركة "هاينز" ٤ أيام -

دولة أمناء الشرطة

دولة أمناء الشرطة
دولة أمناء الشرطة

مشهد 1/ ليل خارجى/ شارع جانبى

شاب فى الثلاثين من عمره يسير وحيدا فى شارع جانبى، فى طريقه للمنزل، فجأة ينقض عليه أربعة من البلطجية يحملون سلاحا أبيض، يباغته أحدهم بطعنة فى البطن، إنه شقيق أمين شرطة فى قسم ثان طنطا.

يقع الشاب على الأرض من شدة الألم، يفتشون جيوبه، يسرقون أمواله، وعدد 2 موبايل.

يتعرف الشاب على اثنين من الجناة، أحدهما كان يعمل موظفا لديه فى شركته، التى تعمل فى مجال المطاعم. قام بطرده قبل أيام لأنه كان يسرق من الإيراد اليومى، قام بفصله، بدلا من تقديمه للنيابة العامة، فأراد الانتقام منه هو وشقيقه أمين الشرطة.

مشهد 2/ ليل داخلى/ المستشفى

الشاب ثيابه مضرجة بالدماء، ينزف، فى حالة إعياء. يتم إنقاذه من قِبَل طبيب شاب. أدى مهمته على خير وجه، وأنقذ حياة إنسان برىء.

مشهد 3/ نهار داخلى/ المستشفى

بعد إفاقة الشاب المجنى عليه، يتحدث إلى محاميه، أسرته، يهرولون إليه، حالة حزن لما جرى له، أمه يُغمى عليها من هول الصدمة. أشقاؤه فى حالة حزن، فهو شاب طيب، ناجح، يعمل لديه نحو 75 موظفا فى القاهرة وطنطا.

مشهد 4/ نهار داخلى/ قسم شرطة ثان طنطا

أمين الشرطة المكلف بعمل المحاضر للمواطنين يجلس خلف مكتب معدنى. يتحدث فى هاتفه المحمول، يبدو أن المكالمة تبعث السرور فى نفسه، ينظر ناحية المحامى، ووالد المجنى عليه.

المحامى لأمين الشرطة: من فضلك عايزين نعمل محضر.

أمين الشرطة: استنى شوية. مش شايفنى باتكلم فى التليفون.

مر ربع ساعة، تلت ساعة، نصف ساعة، مرت ساعة وزيادة. لم ينته أمين الشرطة من الحديث فى التليفون. يسمع أذان الظهر. ينهض من خلف مكتبه.

يسأله المحامى: عايزين نعمل محضر بعد إذنك.

أمين الشرطة استنى لما أصلى الظهر وأرجعلك. (الرجل يبدو عليه أنه من المصلين هناك زبيبة سوداء فى وجهه من أثر السجود).

بعد طول انتظار يعود أمين الشرطة.. فى حالة غضب كامل، ابتسامته وضحكاته الرنانة التى كانت تعلو وجهه قبل الصلاة خلال المكالمة التليفونية الطويلة اختفت تماما، قل إنها ماتت.

أمين الشرطة للمحامى: خير يا سيدى؟ محضر إيه اللى عايز تعمله؟

المحامى: واقعة شروع فى قتل.

أمين الشرطة: مين حاول يقتل مين؟

المحامى راح يحكى القصة، يتهم أمين الشرطة وشقيقه بالشروع فى قتل موكله، وسرقة متعلقاته.

أمين الشرطة: بص ده موضوع كبير، أنا مش هقدر أعمل لك محضر، الوحيد اللى يقدر يعمل المحضر ده هو رئيس مباحث القسم، أنا مش هاقدر.

ينادى أمين الشرطة بصوت عالٍ: غيره.

المحامى يحاول أن يفهم السبب.

أمين الشرطة بغضب: إحنا عايزين نشوف شغلنا يا أستاذ ماتعطلناش!

المحامى: أنا عطلتك فى إيه؟

أمين الشرطة: أقول لك روح قسم تانى.

المحامى: ما دا قسم تانى.

أمين الشرطة: قصدى قسم غير ده.

مشهد 5/ نهار داخلى/ قسم شرطة ثان طنطا

المحامى يتجه ناحية مكتب الضابط النوبتجى، يجده واقفا على باب مكتبه. يلقى عليه التحية. يحكى له الواقعة. ينادى الضابط على أمين الشرطة، يأتى إليه، يهمس أمين الشرطة فى أذن الضابط النوبتجى، يهز الضابط رأسه.

الضابط للمحامى: طب يا سيدى تعالى الساعة 11 بالليل إعمل المحضر، هتفرق؟

المحامى: تفرق كتير طبعا، وحضرتك عارف كده كويس.

الضابط للمحامى: طب إحنا ممكن نعملك المحضر، بس مش هتخدوه.

المحامى: ليه، يعنى إيه ماينفعش ناخده.

الضابط: هو كده!

مشهد 6/ نهار داخلى/ قسم شرطة ثان طنطا

عاد المحامى فى المساء. جلس أمين شرطة آخر يعمل المحاضر. أصر على حضور المجنى عليه بنفسه. ذهب المحامى أحضر المجنى عليه وهو فى حالة يُرثى لها، يحمل تقريرا طبيا مفصلا.

قدم نفسه لأمين الشرطة وراح يروى الواقعة، ثم يسأله أمين الشرطة.

أمين الشرطة: هل تعرف الأسماء الرباعية للجناة؟

الضحية: أعرف الموظف الذى كان يعمل لدينا فقط واسم شقيقه، لكن لا أعرف الاثنين الآخرين.

أمين الشرطة: لا أستطيع عمل المحضر بدون أن تحضر لى الأسماء كلها رباعية ومحل الإقامة كما هى فى بطاقة الرقم القومى. بغير ذلك لن أفعل شيئا.

المحامى: حضرتك تحب نقبض عليهم كمان ونجيبهملك.

أمين الشرطة: يا ريت، علشان تريحونا.

هذا الشاب المسكين المجنى عليه لم يتمكن من عمل المحضر إلا بعد تدخل اللواء حسام الدين خليفة، مدير أمن محافظة الغربية، بنفسه. الذى غضب بشدة من الواقعة. وتصرف كرجل يحترم عمله وضميره.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك