أخبار عاجلة
الأهلي يختتم استعدادته لمباراة سموحة الأربعاء -
المبعوث الأمريكي الخاص للسودان يغادر القاهرة -

الدولة تعمل ضد السيسى

الدولة تعمل ضد السيسى
الدولة تعمل ضد السيسى

غالباً ما كانت العلاقة بين الدولة والإعلام على المحك منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى منصبه رئيساً للجمهورية، فلا يكاد شهر يمر دون أن نسمع انتقاداً من المسؤولين لوسائل الإعلام بمن فى ذلك الرئيس السيسى نفسه الذى حمّل وسائل الإعلام فى أحد خطاباته مسؤولية أزمة الدولار، والأزمة مع إيطاليا بسبب جوليو ريجينى. كل فترة نسمع عن إعلامى تم وقف برنامجه أو تم منعه من الظهور على الشاشة لأنه هاجم مسؤولاً، أو انتقد الرئيس، ومع ذلك تخرج علينا الحكومة بمسؤوليها لتؤكد حرية الإعلام واحترامها له، فيهدأ الجميع ويعود للعمل، على أمل أن تكون هذه حالات فردية مرتبطة بمخاوف مُلّاك وسائل الإعلام الشخصية بوصفهم رجال أعمال يخشون على مصالحهم الاقتصادية، لكن التوتر يعود فى كل مرة أقوى من السابق، ليصبح دور الإعلامى والصحفى فى عصر السيسى، كما قال لى أحد الإعلاميين المشهورين، هو المناورة مع النظام حفاظاً على فرصة الظهور على الشاشة أو على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، أو القبول بمخاطبة الشعب من خارج البلاد، كما يفعل البعض الآن. وجاء حكم المحكمة الأخير بحبس نقيب الصحفيين واثنين من أعضاء مجلس النقابة، ليؤكد أن المسألة ليست صدفة وأنها ليست مجرد حالات فردية، أو رقابة ذاتية من أصحاب رؤوس المال. الحكم جاء ليؤكد أن هناك استهدافا من الدولة ومؤسساتها للإعلاميين والصحفيين، وأنه لم يعد مقبولا فى هذه الدولة أى محاولات للاختلاف أو حتى النقد.

لن أتحدث عن تفاصيل القضية التى اتُهم فيها نقيب الصحفيين فهى معروفة وكانت سببا فى أزمة كبيرة بين الصحفيين ووزارة الداخلية، كما أن طرفيها الرئيسيين واللذين اتهم النقيب بالتستر عليهما قد خرجا من السجن بحكم قضائى أيضا، لتهدأ القضية التى أشعلت النار بين الصحافة والداخلية لفترة.

لست أدرى من الذى أراد إشعال النار من جديد، وما الهدف فى هذا التوقيت؟ هل تريد الدولة تأكيد عدائها للصحافة وحرية الإعلام؟ ولماذا يصدر هذا التأكيد بالتزامن مع زيارة الرئيس السيسى للبرتغال؟ والكل يعلم حجم الانتقادات التى يوجهها الغرب للنظام المصرى فيما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان، هل الهدف هو إحراج الرئيس فى أوروبا؟! هل تعمل مؤسسات الدولة ضد الرئيس أم تعمل بتوجيهاته؟ لم يحدث فى أى عهد أن حُكم على نقيب الصحفيين بالسجن، وهذا الحكم سيدمر كل محاولة من جانب الرئيس السيسى لتحسين صورة مصر أمام العالم، لتبقى قضايا حقوق الإنسان وحرية التعبير محل خلاف مع كل دول العالم، وهذا ما أكده لى مسؤول أمريكى رفيع المستوى، عندما قال إن مصر ستبقى دولة مهمة جداً بالنسبة لنا، واستقرارها أمر مهم جداً لأنه يؤثر على مصالحنا التجارية والعسكرية من خلال السفن الأمريكية العابرة لقناة السويس، وأكد المسؤول أن قرار التعويم قرار ذكى سيدعم الاقتصاد المصرى، لكن ستبقى قضايا الحريات وحقوق الإنسان محل خلاف كبير بين البلدين. موقف واشنطن لا يختلف عن موقف أوروبا والغرب بشكل عام، وأعتقد أن على مؤسسات الدولة كلها العمل على تحسين صورة مصر التى أصبحت أمام العالم دولة قمعية تسجن السياسيين والصحفيين، لتخرج دعوات تطالب الرئيس بالتدخل ويبدأ الرئيس بإصدار قوائم للعفو، وفقا لصلاحياته بعد صدور أحكام نهائية ضد هؤلاء، فى محاولة لإصلاح أخطاء مؤسسات الدولة، فالدولة تسجن والرئيس يعفو، وكأنها محاولة لإيصال رسالة مفادها أن كل مؤسسة تعمل بمفردها دون تنسيق، وأن الكل يعمل ضد السيسى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إكرامي: الأهلي حقق الأهم بالحصول على الثلاث نقاط
التالى رباط عنق أسود من فضلك