أخبار عاجلة
خبير أثار: الكنيسة المرقسية غير أثرية -

الغزالي ومنى مينا.. علامة تعجب!

الغزالي ومنى مينا.. علامة تعجب!
الغزالي ومنى مينا.. علامة تعجب!

(1)

قرأت مقال الدكتور «أسامة الغزالي حرب!» (وعلامة التعجب من عندي) المنشور أمس في «المصري اليوم» بعنوان «منى مينا!» (وعلامة التعجب من عنده).

(2)

اعتبر الغزالي أن الضجة التي أثيرت حول عبارة قالتها وكيلة نقابة الأطباء تستوجب الوقوف عندها وتأمل دوافعها، ثم نشر نص العبارة من واقع فيديو على «يوتيوب»، وكانت كالتالي: «أنا لسه جاية لى رسالة على موبايلى من أحد شباب الأطباء... كلها استغاثة، بيقول عندنا تعليمات شفوية نستعمل نصف المستلزمات غير الأدوية... قصده على السرنجات.. أجهزة نقل المحاليل»، فتدخل القرموطى متسائلا: «يعنى إدارة المستشفى بتقول له بدل ما تستعمل مثلا 30 سرنجة استعمل 15».. فقالت د. منى: «آه.. يعنى العيان إللى بيستخدم له جهازين تعليق محاليل في اليوم يستخدم واحد على 24 ساعة، والسرنجتين لأ، غطى السرنجة واستخدمها تانى. ده ضد تعليمات مكافحة العدوى...»، فقال جابر: «ده كلام في منتهى الخطورة.. لو عنده سرنجتين فيه تعليمات استخدم السرنجة أكثر من مرة، وما تستخدمش الاتنين؟»، فقالت منى: «إدارة المستشفى وهى بتعمل الكلام الوحش أوى ده، هي معذورة...»، وسألها القرموطى: «هل نستطيع القول إن مستشفيات مصر تعمل بنصف طاقتها يا دكتورة؟»، فقالت: «الحقيقة ما عنديش إحصاءات دقيقة عشان أقدر أعمم...».

(3)

الواضح في هذا النص أن الدكتورة تنقل وقائع، ولا تخترعها من عندها، بل إنها أجابت عن سؤال المذيع: «هل نستطيع القول إن مستشفيات مصر تعمل بنصف طاقتها؟»، فقالت: «الحقيقة ما عنديش إحصاءات دقيقة عشان أقدر أعمم»، المفاجأة أن الدكتور الغزالي أعقب هذه المقدمات التي تبدو وكأنها تبرئة للدكتورة منى من أي اتهام في الضجة المثارة بنتيجة معاكسة، حيث قال: في ضوء ذلك أعتقد أن د. منى أخطأت، ثم انتقل خطوة أخرى مغتراً نتيجته حقيقة، وتحدث عن قيمة الدكتورة ووطنيتها، ممهداً إلى أن «هذا الخطأ أو تلك الهفوة» تستوجب الاعتذار بشكل علنى واضح وصريح!!! (وعلامات التعجب من عندي)، أما لماذا أتعجب؟!، فذلك ما حرضني عليه الدكتور الغزالي، لأنه وضع علامة تعجب مبكرة في العنوان بعد اسم منى مينا، وكررها أكثر من مرة في المقال، بل واختتم به مقاله بعدما تحرى وتحقق وأصدر حُكمه قائلاً بسماحة مسيح: من كان منكم بلا زلة لسان فليرم منى مينا بحجر!.

(4)

زلة لسان؟!!.. أين زلة اللسان التي لم تتراجع عنها صاحبتها يا دكتور؟ ولماذا قفزت على تفاصيل الحوار معتبرا أن الغرض من ورائه التشهير وليس التنبيه والتحذير، وأجزمت أن كلام الدكتورة مينا «خطأ» و«هفوة» و«زلة لسان»، مع أنني لم أفهم ذلك إطلاقا من التصريحات المنشورة التي استمعت إليها أكثرة من مرة، كما استمعت للتوضيحات التالية لها والتي حرصت مينا على تقديمها للجمهور قبل المسؤولين دون تنازل أو عناد، أو حتى اعتراض على مثولها أمام النيابة والقضاء إذا لزم الأمر.

(5)

سأسأل نفسي بلسان الغزالي: أنت لم تفهم مكن الخطأ.. لكنني فهمته، فهل فهمك للتصريحات بأنها صحيحة وغير خاطئة، ينفي فهمي لها باعتبارها خطأ؟

(6)

إطلاقا، لكنني قصدت أن تطرح هذا السؤال، ويمكنك أن تعكسه، وهذا يعني أننا أمام كلام عادي يمكن تحميله بأفكار وتفسيرات كل شخص وحسب نواياه، وظني أن هذا الكلام لم يكن ليثير هذه الضجة، لو لم تكن هناك أزمة بالفعل، ولو لم تكن قائلته هي منى مينا.. المصرية القبطية المناصرة لثورة يناير، المتضامنة مع كل حق، والممنوعة من المرور في شارع عام من جانب الأمن أثناء أزمة شبيهة مع نقابة الصحفيين، والتي تتحدث من موقعها كقيادة نقابية منتخبة، وليست من منصب وزاري أو وظيفي، وأظن أن الدكتور الغزالي يعرف أن من واجبات النقابي أن يعرض شكاوى واستغاثات أعضاء نقابته، وبالتالي فإن عرض رسالة الطبيب هو من قبيل الواجب المفروض على وكيلة النقابة، خاصة أنها عرضتها على الهواء لتصل إلى المسؤولين، ليقوموا بواجبهم في التحقيق والتحري عن أصل الواقعة وأسبابها، وليس بحملة هجوم على من يدق جرس الإنذار، للتغطية على أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والإهمال الفاضح في المستشفيات، وهي ظواهر لا تحتاج لشهادة من منى مينا، فالبرلمان يطرحها، ووزير الصحة يعترف بها في كل حواراته، بل إنه أقال وعزل وعاقب العشرات من مواقعهم بتهم منشورة تتعلق بالإهمال وسوء حالة المستشفيات.

(7)

ضجة منى مينا في تقديري، ليست ضجة حول شخص، وليست هفوة، ولا زلة لسان، لكنها كلمة حق، ودرجة من الشفافية تفزع الفاسدين، وتكشف أساليب التواطؤ، والطرمخة في إدارة الأزمات، وبالتالي فإن العازفين في فرقة الفساد يحفظون النوتة جيداً، ويقومون بأدوارهم بطريقة «كله تمام» والطب عندنا على خير ما يرام، وانتقادات منى مينا وغيرها، هي التي قد تعطل مسيرة التقدم وتسيء لسمعة الطب المصري العظيم، بينما كل من يقولون هذا، وأسيادهم أيضا، يتركون هذا الطب، ويسافرون إلى الخارج للعلاج، وأظن أن هذا هو أوضح مؤشر على انعدام الثقة في الطب والمستشفيات في مصر.

(8)

الحديث في القضية متصل، لكن المساحة والاشتباك الودود مع مقال الدكتور الغزالي تقتضي أن أختم مقال اليوم بحكمة كالتي اختتم بها مقاله، فأقول للمتابع الحائر بين حجج هذا الفريق وذلك الفريق:

«إذا عجزت عن استبيان الحقيقة ومعرفة الحق، فخالف أهل الباطل».. أنظر من يهاجم الدكتورة مينا، وتذكر الأسماء والمواقف التي هاجمها هذا الفريق من قبل، واتجه إلى حيث يدلك قلبك ويرشدك عقلك.

ولنا عودة

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قوات أمن بني سويف تُكثف تواجدها في محيط كنائس المحافظة
التالى رباط عنق أسود من فضلك