«عصر السيسى»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أطلق لقلبك وعقلك العنان عندما تتحدث عن الجانب الإنسانى في حياة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، حطم قيودك وأصفادك وأكسر قضبان سجونك، وتمرد على أحزانك وشجونك، وتخلص من الحدود التي قد تظن أنها تبعدك عن قائدك، وابتسم في حضرته قبل أن تنسيك دموعك أنه تجرد من كل ما يفصله عن شعبه وصارمواطناً بسيطاً ينفجرمن كلماته بحرمن المشاعرالرقيقة، فهكذا تكون شخصيته عندما يتعلق الأمر بموقف يمس عواطفه، فقد بحث الرئيس عن «المرأة التي هزّت أحاسيس المصريين وهى تجر عربة محملة بالبضائع» في الإسكندرية أثناء مرورها بالقرب من مقهى يمتلئ بالشباب الذين يجلسون للعب الطاولة وشرب الشيشية، عقب نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، لم يتصور أحد أن يفتش عنها الرئيس في كل مكان على أرض مصر ليمد يده إليها ليصافحها وتكون ضيفته فى «القصر الرئاسى»، ليستمع إلى قصة كفاحها، كم كانت السعادة تزين وجهه وهو يجلس متودداً إليها ليتعرف على قصة كفاحها سعيداً بالالتقاء بها وهى التي تمردت على الواقع الذي تعيشه كثير من الأسر المصرية لتشيد مستقبلاً أفضل لها وأهلها، هذه هي المرأة المصرية في الحضر والريف التي تضحى بحياتها من أجل أن ترى الفرحة في عيون المقربين منها حتى لو كان ذلك على حساب سعادتها، وقال الرئيس خلال اللقاء الذي لم يزد على 20 دقيقة في مدته لكنه كان بالغ الأثر في قلوب المصريين جميعاً إن «منى تُعد نموذجاً مُشرفاً لكافة شباب مصر، وقدوة عظيمة لجميع المصريين في ضوء إعلائها لقيم العمل والعطاء والصبر».

نعم يا سيادة الرئيس، شرف لنا جميعاً أن يكون «فى بيتنا منى»، واثنين وثلاثة، لأن بكفاح أمثالها تبنى الأوطان وترتفع راياتها إلى السماء، ولذا لم يكن توجيه الدعوة لها من قبل معالى الرئيس للمشاركة في مؤتمر الشباب مجرد مجاملة، فهى تستحق أن تجلس في الصفوف الأولى في المؤتمرالوطنى المقبل حتى تروى للجميع قصة كفاحها التي تتميز بالمثابرة، ويقينى أن بلدنا بها ملايين «منى» لكنها نموذج مُشرف لشبابنا في هذه المرحلة التي تمر بها مصرلتعبر المحنة الاقتصادية التي تحاصرهاوتنفذ البرنامج الاقتصادى الذي بدأته حتى لا يستفيد أصحاب الصوت العالى من الدعم الذي لا يصل إلى مستحقيه، وتضيع أموال الشعب، ولم يكن غريباً أن تدعو الفتاة الطيبة للرئيس بالتوفيق والنصر على أعدائه وتؤكد على تقديرها لاهتمام سيادته بالالتقاء بها، مطالبة الشباب ببذل أقصى طاقاته لتوفيراحتياجاته، وكان من الطبيعى أن يأمر «الرئيس الإنسان» بتوفير شقة مجهزة بكامل الأثاث لها ولأسرتها، فضلاً عن شراء سيارة نقل بضائع لها لتقودها بدلاً من جرعربة كما تكفل بتحمّل تكلفة تأثيث شقة نجل شقيقها حتى يمكنه الزواج، ولم ينس الرئيس أن يرافق «منى» إلى باب القصر ويفتح لها باب السيارة مودعاً.

هذه هي مصر في «عصر السيسى» التي يحصل فيها كل مجتهد على مقابل كفاحه، حتى لو مضى الوقت، فقطار العدل يمر على الجميع، في مرحلة جديدة من عمر مصر الناهضة التي يصبو شعبها إلى الخروج من المتاهة إلى مستقبل جديد، بعد أن أصبح لدى كل الشاب أمل وليد بأن الغد سيكون أفضل من اليوم، وهذا ما تأكد منه الجميع عندما أصدر الرئيس، أخيراً قراراً جمهورياً بالعفو عن 82 من الشباب المحبوسين وتبين بعد الإفراج عنهم أن معظمهم من شباب الجامعات، ومن بينهم الباحث إسلام بحيرى، وكانت هذه المجموعة البداية للإفراج عن المزيد من الشباب المحتجزين خصوصاً الحالات الصادر بحقها أحكام قضائية نهائية في قضايا التظاهر والنشر والرأى والتعبير، وقال المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، «إن الرئيس السيسى طالب باستمرار عمل اللجنة لحين الانتهاء من فحص جميع القوائم المقدمة إليها»، وأرى أن الرئيس الذي يقود الوطن في أصعب مرحلة من تاريخه لا يتوان عن أن تحمل إحدى يديه السلاح لمحاربة الإرهاب، فيما تقيم الأخرى مشروعات قومية عملاقة تنقل مصر إلى المستقبل، ولم ينس لحظة واحدة الجانب الإنسانى في حياته ساعياً لأن يلملم جراح وأحزان البسطاء ويشعرهم بالدفء ويحنو عليهم بعد أن أزال الفواصل بينه وشعبه، ولذا أرى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الإفراج عن الشباب ليتذوق طعم الحرية التي فقدها في ظروف صعبة، في وقت تعرض فيه الوطن لمؤامرات من أكبر قوى الشر في العالم، لكن الله الذي يريد لهذا البلد الأمن والأمان والعودة إلى سابق عهدها ليشعر المواطنين بالحرية والرفاهية قادم لا محالة.

ولم تكن مقابلة الرئيس لـ«منى» أو استخدام صلاحياته القانونية التي حددها الدستور للإفراج عن الشباب هما اللحظتين الإنسانيتين فقط، فالمتابع لأخباره منذ وصوله إلى سدة الحكم، يعلم أن مشاعره شلال من العواطف الجياشة، فكم مرة بكى فيها الرئيس متأثراً في احتفالات الجيش والشرطة بقصص أهالى الأبطال الذين سلموا أولادهم إلى الموت بأيديهم لتكتب لهم الشهادة من أجل أن يظل هذا الوطن قوياً كالصخرة في وجه أعداء الداخل والخارج، وكم من مرة أمر بعلاج بسطاء على نفقة الدولة، وكان لاستقباله الحاجة زينب «صيصة» التي تبرعت بقرطها الذهبى لصندوق «تحيا مصر» أبلغ الأثر في نفوس المصريين الذين لم يبخلوا بأموالهم على الصندوق الذي يهدف إلى إقامة مشروعات اجتماعية ومساعدة الفقراء، ولا ينسى المصريون أبداً الطفل «عمر» المريض بسرطان الدم الذي حقق له الرئيس أمنيته بارتداء الزى العسكرى وشارك قادة العالم في افتتاح قناة السويس الجديدة، والنماذج الإنسانية في حياة الرئيس كثيرة ولا تكفى هذه المساحة لسردها أو الحديث عنها، إذ لم تشغله ظروفه السياسية والاقتصادية عن أن يمد يده لكل مصرى طلب مقابلته أو مساعدته.

وقرينة الرئيس ليست بمنأى عن هموم الوطن، ولا تكف عن المشاركة فيما يعود بالفائدة على أبناء الشعب البسطاء، فقد صرّح المكتب الإعلامى لرئيس الجمهورية، أن انتصار السيسى، قرينة الرئيس عبدالفتاح السيسى، قامت، بحملة تبرع لصندوق تحيا مصر، وتوجهت بصحبة السيدات الوزيرات وقرينات الوزراء وكبار قادة القوات المسلحة إلى البنك الأهلى المصرى لتقديم التبرعات، مشيرات إلى أن الهدف من الحملة المساهمة منهن في المشروعات، التي يقوم الصندوق بتمويلها، في إطار دعم عملية التنمية الشاملة في مصر«، هذه هي سيدة مصرالأولى، التي تعلم أن دورها لا يقل أهمية عن أي مسؤول في الدولة بل يزيد، فالرسالة التي تود أن تبعثها قرينة الرئيس لكل سيدة مصرية أن لا تبخل على أبناء بلدها بالدعم طالما كانت تستطيع ذلك، خصوصاً أن وطننا في حاجة إلى المساندة من الجميع النساء والرجال والأطفال أيضاً، فيد واحدة لا تصفق، ولابد أن تجتمع الأكف لتوقف انين المحتاجين ويعلو ضجيج مصانعنا ويزيد إنتاجها الذي يعود بالخيرعلى مصر، في وقت تحتاج بلدنا إلى مجهود الصغير قبل الكبير لتنطلق إلى الأمام بعد سنوات ظلت مقيدة بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة.

ووسط ما يشهده العالم من اضطرابات لا يألو الرئيس جهداً لبناء مصر، ولذا تجيء زيارته إلى البرتغال في هذا الوقت في محاولة لدفع التعاون الثنائى بين البلدين، ودعا الرئيس في حوار مع وكالة الأنباء البرتغالية إلى تشكيل اتحاد عالمى ضد الإرهاب لمكافحة تنظيم الشر «داعش الإرهابى» ولذا على دول العالم خصوصاً المتقدمة الاستجابة لطلب الرئيس بتقديم المزيد من الدعم للدول التي تخوض حروباً ضد التنظيمات والجماعات الإرهابية مهما كانت مسمياتها، لأن الإرهاب كما قال الرئيس في حواره، «هو العدو الحقيقى الذي نواجهه وهو ليس موجوداً في العراق أو في سوريا أو في ليبيا فقط بل يحاول مهاجمة العالم بأسره، وأن هزيمة داعش في مدينة الموصل بالعراق وفى سوريا ربما تؤدى إلى فرار الإرهابيين إلى دول أخرى»، مطالباً بالعمل سويا من أجل منع هؤلاء الإرهابيين من البحث عن ملاذ آمن، إذن لا يتوقف الرئيس عن تبيان ما يحدث على الأرض في الشرق الأوسط للدول الأوروبية قبل أن يصلها الإرهاب إلى عقر دارها ووقتها لن تتمكن من الدفاع عن نفسها أمام مصاصى الدماء، ولذلك فأن الموافقة على مقترح الرئيس بتشكيل اتحاد عالمى ضد الإرهاب هو الحل الذي ربما يكون الوحيد لمحاربة داعش والقضاء عليه في كل دول العالم في وقت واحد، بشرط عدم تقديم الدعم له من بعض الدول المعروفة ومخابراتها.

وكان من الطبيعى أن يحذر الرئيس الفلبينى، رودريغو دوتيرتى، من أن يتخذ «داعش» من بلاده مقراً لهم بعد هروبهم من سوريا والعراق، مهدداً بالتخلى عن التزاماته حيال حقوق الإنسان وذلك لحماية شعبه من هؤلاء، مضيفاً «عندما يحرم الإرهابيون من الشرق الأوسط من الأرض والعقارات حيث يمكنهم النوم سيأتون إلى هنا وعلينا أن نستعد لذلك»، متابعاً «تذكروا أن هؤلاء الرجال لا يملكون ذرة من حقوق الإنسان.. صدقونى، لن أسمح ببساطة أن يذبح شعبى من أجل حقوق الإنسان..هذا هراء»، وقال «دوتيرتى» إن «الفلبين وإندونيسيا وماليزيا تعمل بشكل وثيق لإبقاء المقاتلين الأجانب بعيداً» موجهاً إنذاراً شديد اللهجة إلى من يقفون وراء أعمال العنف بأنه سيتخذ إجراءات أعنف لوقفهم «، هذا يعنى أن الفلبين بدأت الاستعداد من الاّن لمرحلة ما بعد داعش، إذ من المحتمل أن يسارع أعضاء التنظيم بالفرار من سوريا والعراق خلال الفترة المقبلة، ومن المحتمل أن يحاول بعضهم خصوصاً المصريون منهم العودة إلى مصر، ما يعنى أن الأجهزة الأمنية لدينا لابد أن نتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر استعداداً لهذه المرحلة التي يمكن أن تشهد نهاية حقيقية لهذا التنظيم الدموى لكن لابد أن تصدق نوايا جميع الدول وتوافق على اقتراح الرئيس السيسى بتشكيل اتحاد عالمى ضد الإرهاب لمقاتلة داعش والقضاء عليه.

وبعد ساعات من تصريحات الرئيس وافق المستشار نبيل احمد صادق النائب العام على إحالة 292 متهماً إلى القضاء العسكرى لتكوينهم 22 خلية تابعة لتنظيم «ولاية سيناء» وتم ضبط 158 متهما وإخلاء سبيل 7، وكشفت التحقيقات في القضية على مدى أكثر من عام أن 66 متهماً أدلوا باعترافات تفصيلية تخص وقائع القضية والهيكل التنظيمى لولاية سيناء، فيما لم يكشف المتهمون عن اسم قائد التنظيم، حيث تبين من التحقيق أنهم ليسوا على علم باسمه أوهويته، وأنهم كانوا يتلقون التعليمات الخاصة بالمخططات وتنفيذها من قيادات بالتنظيم، دون أن يعلم أي منهم بوالى التنظيم، وأقروا بمحاولة اغتيال الرئيس السيسى مرتين إحداهما في السعودية، وتبين أن المتهم هشام عبدالحليم الكتش، الذي يعيش في سوريا باع كل ممتلكاته في مصر وكلف قريب له بإعطاء مليون دولار لبعض أعضاء الخلية، واعترف المتهمون بتهريب أسلحه من قطاع غزه إلى سيناء، وأقرالذين كانوا ينتمون لتنظيم أنصار بيت المقدس بمبايعة أبوبكر البغدادى وأصبحوا ولاية تابعة للتنظيم سموا نفسهم «ولاية سيناء» وأن كل أعمالهم تتم باسم تنظيم داعش، وفى الوقت الذي تشن فيه الداخلية حملات للبحث عنهم يعودون مرة أخرى إلى الاختباء في الجبال، واعترفوا باغتيال ثلاثة قضاة بالعريش في سيارة ميكروباص، بعد أن رصدهم الارهابى طارق محمود شوقى نصار، من منطقة بئر العبدحتى وصولهم العريش بينما تولى تنفيذ الواقعة إرهابيان هما محمد احميد زيادة، وجواد عطا الله سليم حسن.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين استهدفوا مقر إقامة القضاة المشرفين على الانتخابات البرلمانية بمحافظة شمال سيناء بأحد الفنادق والتى أسفر عنها مقتل قاضيين و4 افراد شرطة ومواطن وقام بتنفيذ الواقعة عمرو محمود عبدالفتاح احمد،»المكنى ابو وضاح«، واسماعيل احمد عبدالعاطى اسماعيل عيد،»المكنى ابو حمزة المهاجر«، كما اغتالوا المقدم ابراهيم احمد بدران سليم، مدير إدارة تأمين الطرق والافواج السياحية بشمال سيناء والقوة المرافقة له، ورقيب شرطة عبدالسلام عبدالسلام سويلم والمجند حماده جمال يوسف والذى تم اغتياله بمنطقة جسر الوادى بالعريش، أما الواقعة الرابعة فهى تفجير الانتحارى عادل محمد عبدالسميع الشوربجى، بتكليف من شقيقه القيادى»محمد«نفسه في اتوبيس يقل سياح كوريين بمدينة طابا بجنوب سيناء، والذى أسفرعن وفاة 3 سائحين وسائق الناقلة واصابة عدد كبير من السياح، والواقعة الخامسة رصد واستهداف الكتيبة 101 قوات مسلحة بشمال سيناء بقذائف الهاون عدة مرات ويتم التحقيق فيها بمعرفة النيابة العسكرية، فضلاً عن زرع عبوات ناسفة بطريق مطار العريش استهدفت مدرعات القوات المسلحة والشرطة اثناء مرورها بالطريق، واستهداف قسم ثالث العريش باستخدام سيارة مفخخة قادها الانتحارى احمد حسن ابراهيم منصور، واستهداف ادارة قوات امن العريش بسيارة مفخخة، وسرقة سلاح آلى وخزنتين بالاكراه من قوات الحماية المدنية واستهداف مبنى الحماية المدنية وشركة الكهرباء بالعريش وسرقة ما بهما من منقولات، والواقعة العاشرة اطلاق نيران على معسكر الأمن المركزى بالاحراش بمدينة رفح، واستهداف القوات المرابطة بكمين الزهور بشمال سيناء، واطلاق نيران على أكمنة القوات المسلحة واستهدافها منها أكمنة في مناطق الوفاء والشلاق والقمبذ وقبرعمير والخروبة، ومحاولة الاستيلاء على كمينى أبوسدرا وابو الرفاعى وقسم شرطة الشيخ زويد وراح ضحيتها أكثر من 40 إرهابيا واعترف بها تفصيليا المتهم ابراهيم الأسود، وزرع عبوات ناسفة بخط سير قوات الجيش والشرطة بالطريق الدولى الساحلى بطريق قسم رابع العريش وتفجيرها، ورصد مبنى وزارة الداخلية ومبنى المخابرات الحربية برأس سدر ومطار ابو حماد بالشرقية وسفارات روسيا وفرنسا وبلجيكا وبورما ومحطة الكهرباء المتنقلة برأس سدر، ورصد أحد الأقوال الأمنية أسفل جسر العوائد ومقر القوات البحرية بالاسكندرية وبعض الوفود السياحية بفندق العلمين ورصد القيادى السفلى ياسربرهامى تمهيدا لاستهدافه.

وكانت مفاجأة التحقيقات اعتراف المتهمين بالتخطيط لاغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتبين أن التخطيط تم بين خليتين إحداهما بالسعودية لاستهدافه أثناء أدائه مناسك العمرة في مكة المكرمة وكان احد العاملين ببرج الساعة ويدعى أحمد عبدالعال بيومى، وباسم حسين محمد حسين، ومحمود جابر محمود على، عاملين بفندق «سويس اوتيل» ببرج الساعة بمكة المكرمة، وأقر المتهم أحمد بيومى قائد الخلية بالسعودية بتشغيله باقى المتهمين بناء على طلب سعيد عبدالحافظ أحمد عبدالحافظ، وقام برصد الرئيس السيسى المتهم باسم حسين محمد حسين، كما رصد مهبط طائرات الأسرة الحاكمة بالسعودية ببرج الساعة، وقاموا بشراء بعض المواد التي تدخل في تصنيع العبوات شديدة المتفجرات من سوق الكعكى بمكة المكرمة وتخزينها بالطابق 34 بالفندق، معتقدين أن الرئيس السيسى سيقيم بالفندق اثناء مناسك العمرة وذلك لقيام الرئاسة بالحجز في الفندق وتركوا المواد المتفجرة حتى استهدافه في العام المقبل واعترف احد المتهمين بعرض زوجته ارتداء حزام ناسف لتفجير نفسها حتى تشغل القوات في الوقت الذي يقوم فيه أعضاء باقى الخلية باستهداف الرئيس، كما كشفت التحقيقات عن محاولة استهداف الأمير نايف واعترف بذلك طبيب الأسنان على إبراهيم حسن، مؤكداً أن أحمد بيومى الطحاوى ومحمود جابر محمود على خططوا لاستهداف السيسى والأمير نايف وأن هناك سيدة تدعى الدكتورة مرفت زوجة أحمد بيومى ستفجر نفسها لعدم تفتيش السيدات.

وكشفت واقعة محاولة اغتيال الرئيس السيسى عن طريق خلية ضباط الشرطة المفصولين «من بين الضباط الملتحين» وقام بها 6 ضباط وطبيب أسنان وقاد الخلية الضابط محمد السيد الباكوتشى، وأفرادها محمد جمال الدين عبدالعزيز وخيرت سامى عبدالمجيد محمود السبكى، والطبيب على ابراهيم حسن محمد، وتولى قيادة الخلية بعد وفاة الباكوتشى وأعضائها عصام محمد السيد على العنانى، وإسلام وسام احمد حسنين، وحنفى جمال محمود سليمان، وكريم محمد حمدى محمد حمزة، ضابط شرطة بالأمن المركزى، واعترف الأخير بانضمامه لخلية ارهابية تعتنق الافكار التكفيرية قائمة على تكفير الحاكم ومعاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة ووجوب قتالهم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية وسعيه وآخرون للالتحاق بتنظيم ولاية سيناء، والتحق للعمل بقطاع الأمن المركزى عام 2007 وتلقى دورات تدريبية مكثفة نهضت بقدراته القتالية واستخدامه للاسلحة النارية وارتبط بعلاقة صداقة بزميله محمد السيد الباكوتشى، الذي دعاه وآخرين إلى إطلاق اللحية والالتزام دينيا عام 2012 وهو ما لاقى قبولا لدى بعض الضباط وبعدها تمت إحالة «الباكوتشى» إلى الاحتياط بحكم وظيفته وكان يعلم خطة فض تجمع الإخوان بمنطقة رابعة العدوية وبلغ بها الضابط محمد الباكوتشى، مشيراً إلى أن الخلية التي انضم لها تهدف لتنفيذ عمليات ارهابية ضد رئيس الجمهورية وبعض القيادات الأمنية بوزارة الداخلية وصولاً لإسقاط نظام الحكم القائم في البلاد، وقائد الخلية محمد السيد الباكوتشى أعد لعناصر الخلية برنامجاً تدريبيا قائم على محورين أحدهما فكرى يعتمد على الأفكار التكفيرية في المقرات التنظيمية بعيادة المتهم على ابراهيم حسن محمد «طبيب الأسنان» بمدينة الشروق وتم الاطلاع على بيانات تنظيم داعش، والمحور الثانى عسكرياً ويقوم على اتخاذ اسماء حركية لكل واحد منهم واستخدام هواتف محمولة غير مزودة ببرامج للاتصال بشبكة المعلومات الدولية لاستخدامها في التواصل فيما بينهم تجنبا للرصد الأمنى.

وواصل المتهمون اعترافاتهم قائلين إنهم تدارسوا فيما بينهم كيفية استهداف موكب رئيس الجمهورية اثناء مروره بأى طريق عام أثناء تعيينهم ضمن الخدمات الأمنية المشاركة في تأمينه بصفتهم ضباط أمن مركزى، وكذلك تدارسوا كيفية استهداف وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم بصفته من أصدر قرارا بفض اعتصام رابعة وكان يجتمع كثيرا بضباط الأمن المركزى في القطاع، واللواء مدحت المنشاوى مساعد وزير الداخلية للأمن المركزى سابقا بصفتهما المسؤولين عن فض تجمهر رابعة العدوية، واحد اعضاء الخلية المتهم حنفى جمال محمود كان أحد أفراد طاقم حراستها.

والغريب أن يطلق إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولى، دعوة للمصالحة مع السلطة في مصر، زاعماً أن الجماعة جادة فيما اسماه بالمصالحة، قائلاً في حوار بثه أحد المواقع الإلكترونية، ردا على سؤال حول موقف الإخوان من المصالحة: «تعلمنا من ديننا ونؤمن بما جاء في كتاب الله عز وجل، وفى سورة الأنفال بقوله تعالى (وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)» مضيفاً نقول ونحن جادون فليأتنا من حكماء شعبنا أو من حكماء الدنيا من يرسم لنا صورة واضحة للمصالحة، التي يعلقها البعض في رقبة الجماعة ورقاب الفصائل الشريفة المعارضة التي تحقق السلم والأمن بكل الأمة المصرية، دون مداهنة أو خداع أو كذب على الناس وعندها تكون ردود الفعل، ويبدو أن الجماعة باتت في مشكلة بعد الانتخابات الأمريكية وتصريحات الرئيس الأمريكى المنتخب بأنه لن يهادن الإرهاب، ولذا يسعى قيادتها إلى الحفاظ على التنظيم، ويعتقدون أن الإعلان عن قبولهم بالمصالحة سيلقون بالكرة في ملعب الرئيس السيسى، لأن عناصرها لا تتوقف عن تنفيذ العمليات الإرهابية والاغتيالات فأى مصالحة يتحدثون عنها.

ويرى الإخوان أن تقرير لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطانى، الصادر 7 نوفمبر الجارى، والذى برأ الجماعة من جرائم العنف في مصر، مطالباً الخارجية البريطانية بإعادة النظر في تصنيفها كجماعة إرهابية، يمكن أن يبنى عليه للعودة إلى الحياة السياسية في مصر بعد كل ما اقترفوه من جرائم في حق الشعب المصرى، ولذا أعد مجلس النواب المصرى رداً عليه يكشف كذب تقرير «العموم البريطانى» ويرد على كل ما جاء فيه، وتم إحالة تقرير البرلمان لوزارة الخارجية المصرية، تمهيداً لإرساله لسفراء مصر بلندن وإنجلترا وألمانيا، لتبدو الحقائق واضحة أمام الجميع، وعلينا أن نعلم أن الجماعة تستخدم «سياسة الأفاعي» في تعاملها مع مصر فهى تنفث سمومها في المجتمع وتقتل ما تشاء كلما وجدت الفرصة سانحة، وفى أوقات الهجوم عليها تحاول أن تبدو قطة ناعمة لا تؤذى الآخرين، لكننا تعلمنا هذا الأسلوب طوال 88 عاماً من الخراب على يد عناصرها، فقد حان وقت الخلاص منها لنبنى مجتمعاً جديداً خالياً من الإرهاب.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق