أخبار عاجلة
تفاصيل جلسة محاكمة «قاضي الحشيش» بالسويس -

رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية

رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية
رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية

تحية طيبة من مواطن مصرى لم يتشرف بلقاء سيادتكم؛ ويكن لكم كل التقدير والاحترام؛ ويثمن شجاعتكم فى المعارك الشرسة التى تخوضها من أجل بقاء مصر خارج دائرة الدول الفاشلة فى ظل صراع عالمى شرس لإفشال الشرق الأوسط وطحن شعوبه لتكون الغلبة فيه لقوى الظلام والاستعمار الحديث.

سيادة الرئيس! مصر تتفرد بين الدول بحضارة عظيمة، ومن خلال آثارها دخل الفراعنة قلوب الناس فى كل بقاع الأرض. ويعمل بمصر الآن أكثر من 200 بعثة أجنبية فى مجال الحفائر الأثرية بالصعيد والدلتا. ومن السهل جداً من خلال معارض أثرية تطوف العالم أن تجنى مصر مزايا عدة منها: عودة السياحة؛ التمويل المادى؛ الدعاية المجانية لاستقرار مصر. ومن خلال المعارض الأثرية من الممكن القيام بحملة ضخمة لجمع التمويل المادى اللازم لإتمام مشروع المتحف الكبير دون تحمل الدولة لأى عبء مادى. أعجب كثيراً عندما أجد الناس يتساءلون يومياً عن سبب عدم عودة السياحة إلى مصر؟ ولهؤلاء أقول إنه قبل ثورة يناير كانت لمصر ثلاثة معارض ضخمة رئيسية إضافة إلى المشاركة فى أكثر من خمسين معرضا آخر. كانت المعارض الثلاثة الرئيسية لكليوباترا ومعرضان للملك توت عنخ آمون تجوب العالم شرقاً وغرباً وتجلب ملايين الدولارات لمصر ودعاية مجانية أوصلت معدلات السياحة إلى أكثر من 14 مليون سائح أجنبى عام 2010. وفى السنوات من 2005 وحتى 2010 لم يكن هناك يوم يمر إلا وتخرج من مصر عبر وسائل الإعلام الأجنبية أخبار اكتشافات البعثة المصرية بوادى الملوك وأخبار الفريق المصرى لدراسة المومياوات والتى أذهلت نتائجه واكتشافاته العلمية العالم كله. أما اليوم فالعالم الخارجى لا يجد معارض لتوت أو كليوباترا أو لرمسيس الثانى ولا يجد سبباً لعدم خروج المعارض سوى بعدم استقرار الأوضاع؟! وهو أمر لا أساس له من الصحة ولا يعكس أمن واستقرار البلاد. سيادة الرئيس! قد يقولون إن هناك معرضا عن بناة الأهرام باليابان وآخر عن الآثار الغارقة بالمتحف البريطانى وهذا صحيح ولكن ما قيمة المعارض الصغيرة التى لا دخل أو عائد مادى أو دعائى من ورائها؟!

اسمح لى سيادة الرئيس أن أبدى رأيى بصفتى مواطنا مصريا يضع أمام المسؤول الأول فى البلد هذا الموضوع المهم وهو المتحف المصرى الكبير؛ والذى كان من المفترض أن يتم افتتاحه فى عام 2015 ؛ لكن حالت الأوضاع بعد الثورة دون إتمام البناء فى الموعد المخطط له. لقد قرأت من خلال الصحف عن النية لعمل افتتاح جزئى للمتحف على أن يكون هذا الجزء هو قاعة توت عنخ آمون! وأعتقد ويتفق معى كثير من المثقفين الذين ناقشت معهم هذا الموضوع أنه من الأفضل أن يتم افتتاح المتحف كاملاً وقت الانتهاء منه لكى لا نضيع على أنفسنا فرصة الدعاية الضخمة للحدث الثقافى العظيم الذى خطط له ليكون حدث الألفية الثالثة. أكثر من ثلثى كنز توت عنخ آمون يحتاج إلى عمليات ترميم دقيقة فهى لم تمس منذ اكتشافها فى 1922؛ هذا بالإضافة إلى معضلة المقاصير الذهبية التى تحتاج إلى مشروع ترميم احترافى لكى يتم تفكيكها ونقلها وإعادة بنائها فى مواضعها بالمتحف الكبير.. الأمر يحتاج إلى وقت وجهد ومال، وبالتالى علينا أن نفكر من الآن كيف نجعل من افتتاح المتحف الكبير ومرور مائة عام على كشف آثار توت عنخ آمون حدث يغير صورة مصر إلى ما كانت عليه دوماً فى أذهان الأجانب: بلد المفاجآت السعيدة والاكتشافات الغامضة المثيرة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك